الرئيسية » الافتتـاحيـة »

مرحبا بالرعاة الرحل في أرض الجبناء

تعرف هذه الأيام مناطق إمجاض بإقليم سيدي إفني توافد عدد كبير من الرعاة الرحل إلى المنطقة، لتنضاف هذه الظاهرة التي تـُزعج راحة السكان المحليين، نتيجة الاعتداءات المتكررة على أملاكهم ومزارعهم، على سبيل المثال، ما وقع بدوار إشلحين بالنفوذ الترابي لجماعة إبضر أمس الثلاثاء 26 فبراير 2019، حيت عمد هؤلاء الرحل الرعي “عمداً” في المحاصيل الزراعية للسكان، ولعبت السلطات المعنية دور المتفرج، أو دور ذلك الحكم الذي يدير مقابلة رياضية لكرة القدم، لكنه يمارس الانحياز إلى فريق دون الآخر لهذا السبب أو ذاك.

أعتذر مسبقاً عن هذا الوصف المدون في العنوان، وهو أقل ما يـُمكن أن يـُصف به أرض إمجاض، إنه أرض الجبناء، بعد أن كان في وقت سابق أرض للشجعان، لأنَّ تعريف الجبناء، هو ما ينطبق على ساكنة هذه المنطقة في مواجهة الرعاة الرحل، فــ”الجبان” صفة تطلق على الأشخاص الذي يخافون بشكل مبالغ به وقلوبهم ضعيفة، والحلّ لأي مشكلة هو الفرار من المواجهة، فالمواطنين بهذه المنطقة يخافون من الرعاة الرحل ويخافون من السلطة ويخافون من كل شيء إلا الله سبحانه وتعالى إلا من رحم ربي، ويفرون من المواجهة حتى للدفاع عن النفس.

الجميع يلوم السلطات المعنية (المحلية والأمنية) أنها لا تقوم بواجبها تـُجاه هذا “الاستعمار الداخلي” للمنطقة، ويتهمونها بالتواطؤ، ويستنكرون عدم تدخل المنتخبين محلياً وإقليماً وجهوياً ووطنياً، سواء، ممثلي الساكنة بالجماعات المحلية وبالمجلس الإقليمي وبمجلس الجهة، وممثلي الساكنة بالبرلمان بغرفتيه الأولى والثانية، لكنهم لا يستطيعون أن يلوموا أنفسهم، وهم الذين فتحوا المجال لهؤلاء “المستعمرين الجدد” لممارسة الفساد بالمنطقة بشتى أنواعه، واستباحوا أملاك الساكنة وأعراضهم، تحت شعار “أرض مولانا”.

لنجب عن الأسئلة الجوهرية، من يزودهم بالماء الصالح للشرب؟ ومن يزودهم بالماء لماشيتهم غير الشاحنات الصهريجية التي يملكها “جبناء إمجاض” الذين يستغلون هذه المناسبة لجمع الأموال الطائلة، وصدق من قال: “مصائب قوم عند قوم فوائد”، و”مصائب الساكنة عند الرعاة الرحل أرباح لفائدة اصحاب الشاحنات الصهريجية”، والغريب في الأمر أن هؤلاء يزودونهم بتكلفة تقل بـ 50 في 100 من التكلفة التي يزودون بها السكان المحليين، بل حتى شاحنات الجماعات المحلية تساهم في هذه “الجريمة” التي تمارس ضد الساكنة.

كم من شاب وشيب اعتكفوا داخل المقاهي بالمراكز القروية بإمجاض منذ زوال اليوم (الأربعاء 27 فبراير 2019) ينتظرون صافرة بداية الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة، يصفقون ويهللون لفريقين من دولة استعمرت المغرب سابقاً ولا تزال تستعمر جزء من ترابها، يقدرون بالآلاف من مختلف الأعمار، ومن مختلف الدواوير والمراكز، ومن مختلف المستويات الثقافية والاجتماعية، وجميعهم بدون استثناء يـُعانون من مشاكل الرعي الجائر، لكنهم يجتمعون لمشاهدة مباراة كرة القدم، ولن يجتمعوا للتعبير عن استنكارهم ولو بوقفة احتجاجية بسيطة.

تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقان 2

  1. مجاطي: 2019/02/28 1

    اشداء بينهم …رحماء على غيرهم

    كانت قبيلة مجاط مضرب المثل في الشدة والقسوة في الحفاض على الممتلكات والأعراض ولا أحد كان يستطيع ا لاقتراب من حماها تأملوا كيف روضوا ا بودرارن وضموا الكتير منهم إلى قبيلة مجاط بالسيف وتاملوا كيف أنهم صاحب الامر والنهي بتازروالت وافران واقراوا مادا فعل القيد سعيد المجاطي بأهل تزونت لما تمردوا عليه…
    بل كل القبائل المجاورة كانت تطلب نصرتهم في الكثير من الحروب التي كانت تندلع بين القباءيل للسيطرة على الأرض ومصادر الميااطلب
    ..ونحن الآن لا نستطيع حتى تقويم وتصحيح الاسم الذل الدي أطلقته علينا القبائل المجاورة الانتقاص منا والاستهزاء منا ..أنه امجوض او امجاض ..نحن يا معشر المتعلمين والطلبة والاساتدة والصحفيين ….مجاططططططططططططين بالطاء المرفوعة الهامة .. فأنا مجاطي وكن انت مرفوع الهامة وانت تمشي فانت مجاطي وليييييس امجوض.

    • احمد سمير: 2019/02/28 2

      بغض النضر عن كل هذا فإن صاحب الصفحة غير متمرس وغير بارع في العناوين ويضهر على عناوينه أنه أمي وليس له أي دراية باللغة وقواعدها ومعانيها ومعايرها قال في عنوانه هذا مرحبا بالرعاة الرحل في أرض الجبناء فكيف يكون الإنسان جبانا وهو يرحب بك في أرضه ومعنى في أرضه هنا هو في باطنها يعني باطن أرضه يعني سيرديك قتيلا وهو جبان لا يعقل إذن الصحيح هو مرحبا بالرعاة الرحل على أرض وليس في أرض قال تعالى كل من عليها فان وليس كل من فيها هذا فيما يخص التعبير أما عن ما وصف به أهل القبيلة فشيئا آخر يجب على صاحب الصفحة أن يراجع ثاريخ قبيلة إمجاض وسكانها أيام التمرد على السلطان قبل الإستعمار الفرنسي وأين راد إسماعيل جد العلويين و و و و إلى غير ذلك

أكتب تعليقك