الرئيسية » سياسة ومجتمع »

الجالية الوادنونية ببلجيكا تندد بالتوقيف اللا قانوني لمجلس جهة كلميم وادنون

تغيرت نيوز

عبرت الجالية الوادنونية ببلجيكا، تحت إسم “لجنة إنقاذ واد نون بأروبا”، في إطار أول لقاء تواصلي بأوروبا تنفيذا لتوصيات اللقاء التأسيسي ببريدا بجنوب هولندا، عن تضامنهم المبدئي واللا مشروط مع كافة الحركات الاحتجاجية السلمية بالمنطقة، منددين بالتوقيف اللا قانوني لمجلس جهة كلميم وادنون وبشكل غير قانوني، وكذا بقمع الحركات الاحتجاجية وحصارها وعلى رأسهم مناضلو التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين، وتعريض حياة مناضليه للخطر .

المجتمعون بدولة بلجيكا، والمنتمين لجهة كلميم واد نون، عبروا كذلك في بيانهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار منع الهيئات المدنية من القاعات العمومية، وسياسة الكيل بمكيالين التي تجاوزها الزمن  وفق تعبيرهم، متشبثين بالنضال السلمي المشروع، وعلى جميع الأصعدة، من أجل إنقاذ وادنون، داعين الدولة المغربية إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور .

البيان، حمَّل الدولة مسؤولية استمرار هذه التجاوزات والانتهاكات، معبرين عن  متابعتهم باهتمام و قلق كبيرين التحقيقات التي تباشرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بكلميم، مؤكدين عزمهم على مواجهة كافة أشكال الفساد ورفع الظلم عن المنطقة.

وهذا نص البيان:

بجهة كلميم واد نون.

إنقاذ وادنون بأوروبا.

بلجيكا: 02 فبراير 2019.

للرأي العام:

اجتمعت الجالية الوادنونية ببلجيكا في إطار أول لقاء تواصلي بأوروبا تنفيذا لتوصيات اللقاء التأسيسي ببريدا بجنوب هولندا، وتماشيا مع حقها في الدفاع عن منطقة وادنون بكل الطرق المشروعة ، خصوصا وأنها تتعرض للنهب والسلب من قبل لوبيات الفساد التي عاثت فيها بشكل رهيب، وسط صمت، وتواطؤ أحيانا من جهات نافذة، فكل النداءات الصادرة من قبل القوى المدنية سواء في الداخل أو الخارج لم تجد آذانا صاغية، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على الأوضاع الاجتماعية التي وصلت حد الانفجار، وخروج مظاهرات حاشدة منذ 2011، وحملوا الدولة مسؤولية استمرار هذه التجاوزات، وفي 2012 عندما خرج المحتجون في وقفات حاشدة للتنديد بتنامي نهب المال العام ، والتنديد بلوبيات الفساد، وفي فبراير 2013 بعد دورة الحساب الإداري التي تبخرت فيها أكثر من 13 مليار سنتيم ولم تعقد الدورة في مقر المجلس، وسكتت عنها سلطات الوصاية في انتهاك خطير للقانون، حيث أدى هذا الفعل إلى خروج مظاهرات منددة بهذه الاساليب الإجرامية، وشكلت سنتي 2014 و 2015 تحولا كبيرا في مسار النضال السلمي للوادنونيين عندما خرجوا بالآلاف رافعين شعار محاربة الفساد من خلال وحدة مكونات ساكنة كلميم الإسم الذي أثار انتباه كبريات وسائل الإعلام الوطنية والمحلية والدولية التي سلطت الضوء على الجرائم المالية، والعقارية التي عرفتها المنطقة.

ففي أقل من خمس سنوات نهبت عشرات الملايير في إطار برنامج التنمية الحضرية لكلميم 2010 /2015، التي تجاوزت قيمتها 174 مليار سنتيم ـالمعلن عنهاـ ، والتي شكلت سابقة خطيرة خلفت وراءها ظواهر اجتماعية جد مأساوية كان ممكن تجاوزها أو التخفيف منها من خلال استهداف الفئات المهمشة، والفقيرة، ببرامج تنمية حقيقية، كما تم إفراغ برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من مضمونه الذي يتمثل في محاربة الفقر والهشاشة، والإقصاء الإجتماعي، وحولته هذه اللوبيات، وتواطؤ رجال السلطة إلى صندوق عائلي تتحول عائداته لأفراد العائلة الواحدة أو بعض المحظوظين، أو لتوسيع الخزان الانتخابي لهذه اللوبيات، نفس الأمر بالنسبة لصندوق دعم التشغيل الممول من قبل الأمم المتحدة في إطار استهداف المناطق المهمشة وتشغيل الشباب حيث عمدت نفس الجهات إلى تحويل هذه المبالغ المالية المهمة من فصل التشغيل إلى فصل الإنشاءات في انتهاك صارخ للقانون، وأمام مرأى و مسمع الجميع بما في ذلك مؤسسات الدولة الرسمية، والتي تحولت من مؤسسات تراقب قانونية القرارات إلى مؤسسات تحمي الفاسدين، واستمرت نفس الممارسات رغم التنديد الشديد من قبل الحركات الاحتجاجية، والاجتماعية التي شهدتها المنطقة منذ بداية هذا العقد.

إن التواطؤ مؤكد بين هذه اللوبيات، والسلطات المحلية والأمنية، ورؤساء بعض المصالح، خاصة مصلحة الخزينة العامة، ومصلحة التسجيل والتنبر، والمحافظة العقارية، وكذا المجالس المهنية التي أشرف على تأسيس مكاتبها لتخدم مصالحه الخاصة، ومصالح بعض المنتفعين معه من مسؤولين محليين تخلوا عن مسؤولياتهم القانونية تجاه المنطقة، ولم تسلم من هذه اللوبيات صناديق دعم الفلاحين، والتعاونيات الفلاحية، والمهنية، في إطار ما يسمى بالمغرب الأخضر، ولم تقف هذه الانتهاكات عند هذا المستوى بل تجاوزتها لتشمل الانتقام من المنطقة وساكنتها من خلال التصويت ضد بناء المستشفى الجهوي بكلميم، وتهيئ المستشفيات الإقليمية بأقاليم الجهة، والتصويت ضد بناء الجامعة، وضد القوافل الطبية الخاصة بالعالم القروي المنهك، وضد دعم الجماعات الفقيرة، وضد فك العزلة عن العالم القروي، وضد تمكين المعاقين من الوسائل الضرورية للتخفيف من معاناتهم، وضد الطريق السريع، وضد التنمية بشكل عام.

إننا كجالية وادنونية ، ونحن نستحضر بألم شديد هذه التصرفات غير الأخلاقية لثلة من أبناء منطقتنا اختاروا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، وأدخلوا هذه المنطقة في صراعات كادت أن تنسف التعايش والإخاء بين مكوناتها المتحدة، والمتعايشة لقرون من الزمن، نستحضر في نفس الوقت صمت الجهات الرسمية عن هذه التجاوزات الخطيرة، وأحيانا يتضح بما لا يدع مجالا للشك توفير الحماية لها في انتهاك صارخ لدولة المؤسسات والقانون !

إننا نأسف لما وصل إليه حال وادنون الذي إستفرنا للدفاع عنه، ونحن عازمون بشتى الطرق، وسيكون هذا اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات على مدار السنة في أوروبا، والداخل، ومختلف مناطق تواجد بناته وأبناءه، وذلك من أجل وادنون مزدهر .

إن المجتمعين ببلجيكا يعلنون للرأي العام ما يلي:

أولا:

تضامنهم المبدئي واللا مشروط مع كافة الحركات الاحتجاجية السلمية بالمنطقة

ثانيا:

تنديدهم بالتوقيف اللا قانوني لمجلس جهة كلميم وادنون

نديدهم بتوقيف مجلس جهة كلميم وادنون بشكل غير قانوني

نديدهم بقمع الحركات الاحتجاجية وحصارها وعلى رأسهم مناضلو التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين، وتعريض حياة مناضليه للخطر .

تنديدهم باستمرار منع الهيئات المدنية من القاعات العمومية، وسياسة الكيل بمكيالين التي تجاوزها الزمن.

ثالثا:

تشبتهم بالنضال السلمي المشروع، وعلى جميع الأصعدة، من أجل إنقاذ وادنون .

رابعا:

دعوتهم الدولة المغربية إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور .

خامسا:

تحميلهم الدولة مسؤولية استمرار هذه التجاوزات والانتهاكات .

سادسا:

متابعتهم باهتمام و قلق كبيرين التحقيقات التي تباشرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بكلميم .

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك