يوماً بعد يوم يتأكد بالواضح والملموس أن هذا المجلس لتيزنيت، لا حصيلة له سوى الإجهاز على المكتسبات. فبعد الزيادات التي عرفها القانون الجبائي بخصوص استخراج مجموعة من الوثائق الإدارية والرفع من تعريفة ولوج المسبح الجماعي وخوصصة القاعة المغطاة التي كانت إلى وقت قريب بالمجان، ها نحن اليوم أمام صفعة جديدة على جبين المجتمع المدني المحلي، وكارثة جديدة على مستوى التدبير الجماعي، الدور هذه المرة هو الإجهاز على مجانية مركز استقبال الشباب “تين هينان” بسب التعديل الجديد الذي ينوي المجلس الجماعي تمريره خلال دورة فبراير 2019 وذلك بتعديل القانون الداخلي لمركز استقبال الشباب وإضافة مجموعة من البنود التي رفضناها داخل اللجنة المعنية رفقة بعض أعضاء اللجنة المنعقدة يوم أمس 30/01/2019.
وتنص المادة الجديدة على ما يلي: (الفصل 17: لا يستثنى أحد من أداء واجبات الإيواء بمركز استقبال الشباب تين هينان ما عدا ضيوف الجماعة)، وهذا يعني حرمان كل جمعيات المدينة من الولوج إلى هذا المرفق الهام مجاناً إلا بعد أداء 30 درهم عن كل شخص لكل ليلة مبيت، كما ينص الفصل 18 كذلك على أنه: (يمكن لرئيس جماعة تيزنيت تخفيض واجبات استغلال المركز فقط لفائدة الجمعيات المبرمة لاتفاقية شراكة مع الجماعة في حدود 50 في المئة)، أي بأداء مبلغ 15 درهم عن كل شخص لكل ليلة مبيت في حالة موافقة الرئيس أو 30 درهم في حالة عدم موافقته على طلب التخفيض، علماً أن فلسفة إنشاء وبناء هذا المرفق من طرف المجلس السابق لم تكن فلسفة ربحية بل فلسفة اجتماعية وتنموية محضة، خدمة لشباب المدينة وجمعيات المجتمع المدني التي كانت إلى وقت قريب شريكا حقيقيا للجماعة.
يأتي هذا التعديل اللا شعبي في ظل معاناة جمعيات المجتمع المدني من إغلاق باب الدعم والتواصل أمامها من طرف رئيس المجلس الذي كان من المفروض أن يفتح بابه أمام كل الساكنة والنسيج الجمعوي بالمدينة، وهو ما عبر عنه المجتمع المدني خلال الدورة الاستثنائية الأخيرة عبر توقيع بيان تاريخي من قبل 70 هيئة جمعوية تستنكر تعامل الرئيس وأغلبيته، ليأتي الرد سريعاً من طرف الأغلبية بقرار لا يمكن إلا وصفه بالانتقامي من موقعي البيان الاحتجاجي. وهذا القرار الجديد إن كتب له أن يخرج إلى الوجود فلن يزيد الطين إلا بلة …
وفي الأخير ندعوا الجميع (جمعيات المجتمع المدني، ساكنة المدينة…) إلى اليقظة والرصد والتصدي إلى كل التراجعات التي عرفتها أو ستعرفها المدينة على مستوى كافة الأصعدة (اجتماعيا، بيئيا، ثقافيا، اقتصاديا….).
يكتبه: نوح أعرب – عضو جماعة تيزنيت عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=38285







