الرئيسية » صحة وبيئة »

نقابة الصحة وتغليط الرأي العام المحلي بـ”تافراوت”

يعد الهدف الأساسي من إنشاء أي نقابة هو الدفاع عن مصالح الطبقة التي تمثلها، وحسب الفصل الأول من الظهير المنظم لعمل النقابات فان القصد الوحيد من النقابات المهنية هو الدرس والدفاع عن المصالح الاقتصادية والصناعية و التجارية والفلاحية الخاصة بالمنخرطين فيها. أي الدفاع عن مصالح الطبقة الشغيلة ضد أي تعسف يقع ضدهم من طرف الإدارة المشغلة مثلا، وذلك من أجل ضمان وصيانة مجموعة من الحقوق. وهذا ما أكده الدستور في فصله الثامن.

غير أن تدخل نقابة قطاع الصحة “الجامعة الوطنية للصحة” بمكتبها المحلي لتغليط الرأي العام حول الوضع الصحي بمنطقة “تافراوت” أمر غير مقبول بتاتا ويجب التصدي له لكون ما تضمنه البيان الصادر عن هذه النقابة يتناقض مع الواقع المعاش، بل وهناك شهادات مواطنين الذين طالما عانوا الأمرين بسبب الوضع الصحي المزري بالمنطقة، ومنهم من فقد فلذات أكبادهم جراء هذا الوضع السيئ.tafrawt

 بل الغريب في الأمر أن تتدخل النقابة التي من المفروض أن تدافع عن الطبقة الشغيلة لتتحدث بلسان الوزارة الوصية على القطاع، بل جاء البيان للرد على مقال يتحدث فيه صاحبه عن الوضع الصحي بالمنطقة وواقعه مركزا على الوضعية التي آل إليه المركز الصحي الذي كان في السابق مستشفى محلي، وأهم التجهيزات التي تنقص هذا المركز بالإضافة إلى التخصصات المفروض أن يتوفر عليها.

وبالتالي نتساءل لماذا تدخلت النقابة لتجيب عن أسئلة كانت موجهة في الأصل إلى الوزارة الوصية على القطاع؟، بل لماذا اضطرت إلى عقد اجتماع استثنائي للرد على مقال لم ينتقص فيه كاتبه عن حقوق الموظفين العاملين بالمركز أو مس بكرامتهم حتى يستحق كل هذا الرد؟، بل على العكس من بين المطالب التي ذكرها الكاتب في مقاله هي تعويض الممرضين المحالين على التقاعد، وبالتالي من حقنا أن نتساءل عن دور النقابات ولماذا هذا الانتقال الغريب من الدفاع عن مصالح الطبقة التي تمثلها وفق منطوق الدستور إلى إعطاء تبريرات لفشل الوزارة في تقديم خدمات صحية جيدة للمواطنين؟. وما يثير الاستغراب أكثر هو سكون وسكوت من يسمون أنفسهم بالفاعلين الجمعويين “الموسميين” أمام ما تضمنه البيان من معلومات زائفة وكاذبة دون أدنى تدخل.

“تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ” عن “تيفاوتبريس” للكاتب: الرشدي الحسن

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك