ساعات قليلة ونودع سنة مرت من أعمارنا لنستقبل سنة جديدة أخرى، وبين السنتين زمن ملتبس يصعب فيه العودة للماضي حيث كل الخيبات والاحباطات المتراكمة على ضفاف سنة راحلة..
في جهة لا تشبه أي أحد سوى نحن المسكونون بالصراعات والتطاحنات المغرقون في الأنانية ضاع حلم ساكنة في أشياء كثيرة بعثرها عناد غبي..
في جهة توقف قلبها يدفع مواطنون ثمن اختياراتهم وسيدركون بعد الذي حصل أن صوتاً طائشاً أو فاسداً قد يرهن جهة للمجهول..
السنة التي مرت علينا كانت قاسية حد التوقيف، وعلينا بدل أن نرتكن لهذا الصمت المريب أن نستيقظ من سبات ما عاد يشبه سوى قصة أهل الكهف وعلينا إما أن نعود لجادة الصواب أو نرحل غير مأسوف علينا إلى مزبلة التاريخ..
أضعنا بأنانية مفرطة مصالح مواطنين وجهة ووطن لا لشيء سوى أن البعض فينا لم يرد استيعاب الواقع وتحول إلى ساعي بريد لرسائل لا تحمل أي ود..
.. وفي انتظار أن نغلب لغة العقل والحكمة أو نرحل جميعاً، أقول لوطن تتمدد رقعته فينا كل يوم وتتقلص رقعتنا فيه سنة سعيدة وحفظك الله من كل المتربصين..
أقول لحزب لا زلنا نحمل لونه ونحافظ على وده رغم كل الشجون أنه حان الوقت لمراجعة أوراق مبعثرة في جهة فاضحة لكل النوايا حتى الخفية منها، فلسنا سقط متاع بل إضافة لمن يفهم المسارات جيداً إن كان هناك مسار فعلا..
.. لكل الأعضاء الذين شاركونا في خيبات و انتكاسات جهة جمعنا فيها قدر لا مرد له، أقول أيضا سنة سعيدة في جهة غير سعيدة ..
وأتمنى أن نفكر بمنطق الوطن لا بمنطق الحزب، بمنطق المواطن لا بمنطق الأنا، أمامنا امتحان عسير للنوايا لاختيار الطريق إلى حيث نريده نحن، أو حيث يريده الآخرون..
.. إلى كل رجال ونساء وشباب جهة كلميم واد نون، إلى كل إعلامييها ومناضليها وشرفائها الذين عرفنا معادنهم بعد التوقيف، أقول ألف تحية وتقدير على الدعم والمساندة، والسؤال .. وإلى الذين اختفوا ألتمس كل العذر..
.. وأخيراً إلى من جاؤوا إلى الجامعة ليفتشوا عن قصة أو ملف لتشويه السمعة، أقول لا تتعبوا أنفسكم بالبحث والتقصي فليس لدينا ما نخفيه ولا ما نخاف منه..
أما ذنوبنا الخاصة فنتذرع إلى الله للمغفرة..
يكتبه: عبد الرحيم بوعيدة (رئيس جهة كلميم وادنون الموقوفة)

رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=37851







