الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

“ولد زروال” يحل ضيفا على جماعة تيزنيت الترابية

عبارة “ولد زروال” تطلق في الحقل السياسي على تيار فشل في تدبير الشأن العام، ولفظه المجتمع بأن أخرجه من الباب الواسع، فإذا به يسعى إلى الدخول من النافذة مستعينا بسلوكيات وتصرفات لا تمت للعمل السياسي الجاد بصلة، كتجييش فئات من المجتمع (بواسطة المال أحيانا والنفوذ الذي يتمتع به لذى السلطة أحيانا أخرى) من أجل القيام بوقفات أو مسيرات مخدومة، كمسيرة الدار البيضاء المشهودة التي كان عنوانها الأبرز: “اخراج بنكيران من الصحراء”، فلا بنكيران خرج من الصحراء ولا ولد زروال ومن معه ظفروا بالحكومة التي يسعون إليها بكل وسائلهم المعهودة.

بعد فشل تيار البؤس هذا في تسيير كبريات المدن وصغارها، وفي الظفر برئاسة الحكومة، اشتغل وبعملية التشويش والعرقلة والبلوكاج احيانا مستعينين بأعمال البلطجة واحتلال المنصات، كما وقع مرات كثيرة بمجلس مدينة الرباط، وانتقل مثله إلى مدينة طنجة، واليوم يحل بمدينة تيزنيت مع انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي ليوم الجمعة 26 دجنبر 2018.

ولم يكن متزعم هذه البلطجة سوى أعضاء .. عمروا في التسيير لمدة ولايتين متتاليتين مليئة بخروقات وسوء التسيير والتمكين للوبيات العقار والمال والشركات الوهمية، ما لا يتسع المقام لذكره، وبعد أن وجدوا أنفسهم خارج دائرة الاهتمام، لجأوا إلى أيسر السبل بالنسبة لهم وهي التشويش على تجربة بدأت تأخذ طريقها نحو الأفضل بفضل الحكامة في التدبير والأوراش المفتوحة والانفتاح على المجتمع المدني، وهو ما ظهر جليا في تجييش بعض الجمعيات الموجودة بالمدينة، من خلال دفعهم إلى التوقيع على بيان يشتكي من غياب التواصل مع جمعيات المجتمع المدني وإغلاق مكتب الرئيس في وجه الجمعيات النشيطة والغيورة .

والمتأمل في البيان المذكور، والجمعيات الموقعة عليه، سيجد أن بعضها في وضعية غير قانونية، بسبب عدم تجديد مكاتبها، وجمعيات أخرى برئيس واحد. والأغرب من ذلك أن بعض من وقعوا على البيان أرسلوا تذكارات لرئيس الجماعة يعبرون من خلالها عن شكرهم وتقديرهم لتعاونه المستمر، فما الذي تغير بين الأمس واليوم؟.

هذه المسرحية سيئة الإخراج، انتقلت فصولها إلى استقدام بعضهم إلى دورة المجلس حاملين شعارات مطالبة رئيس الجماعة بالرحيل. وهي المسرحية الشبيهة بمسيرة ولد زروال، وبأعمال البلطجة التي شهدتها جماعتي الرباط وطنجة .

وبهذا يكون ولد زروال قد حل بمدينة تيزنيت الهادئة ليدشن مسيرة حافلة بأعمال البلطجة والتشويش على اشغال الدورات، بعد أن شاهد الجميع أعمال التخريب التي همت واجهات الحدائق العمومية والمنشئات الفنية والأشجار التي تزين الشوارع العمومية .

فهل يا ترى لأعمال التخريب التي عانت منها المدينة طيلة مدة ولاية هذا المجلس علاقة بالتحركات الأخيرة لولد زروال تيزنيت؟ نترك الجواب لما سيحمله المستقبل من مفاجئات.

إلى ذلكم الحين تصبحون على مدينة أجمل.

يكتبه: الحسن اكتيف

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك