نقل قبل أيام أربعة أشخاص من عائلة متقاربة إلى المستشفى الإقليمي لـ”تيزنيت”، إثر صراع دامي بينهم على خلفية نزاع حول الإرث، استعملت فيه الهراوات وكل الوسائل المتاحة، بهدف إرغام الطرف الآخر على الاستجابة لمطالبه.
واستنادا إلى مصادر من عين المكان، فإن الحادث الذي شهدته إحدى المنازل المحاذية لـباب “تاركة أوسنكار” داخل المدينة القديمة لـ”تيزنيت”، وقع في ظلام دامس، حيث انعدمت الإنارة العمومية لحظة وقوع الاشتباك الدامي، الأمر الذي أسفر عن وقوع إصابات خطيرة في صفوف الجانبين، قررت معه الهيئة الطبية الاحتفاظ بأحد المصابين (ك.ح) نتيجة جروحه الغائرة على مستوى الرأس، حيث تم رتق جرحه بـ21 غرزة، وأضافت المصادر أنه لولا تدخل رجال الأمن بمكان الاشتباك لوقع ما لا تحمد عقباه، خاصة وأن الطرفين كانا معا في قمة الهيجان، الأمر الذي تتضح معالمه بالمكان الذي تناثرت به دماء الطرفين، واختلطت بالملابس والأثاث المنزلي المتضرر من هذا الاشتباك.
وبناء على التحريات المبذولة بعين المكان، قررت عناصر الشرطة توقيف ثلاثة أشخاص على ذمة القضية، بعد تلقيهم للإسعافات الضرورية وسماح الهيئة الطبية بمغادرتهم للمستشفى الإقليمي، ويتعلق الأمر بكل من (م. ل) وشقيقه (أ) و(ك.ط)، حيث ينتظر أن تواصل التحريات الميدانية معهم، على أساس تجميع كافة المعطيات المفصلة عن الحادث، وتقديمهم في غضون الساعات القادمة أمام أنظار النيابة العامة بابتدائية “تيزنيت”.
وقد أثار الحادث، تساؤلات بخصوص الجهود المبذولة لمراقبة العمارات السكنية المأهولة داخل المدينة القديمة للمدينة، والتي يكتريها الكثير من العزاب القادمين بالمئات من خارج الإقليم، حيث يتعاطون لتجارة الرصيف، ويملؤون شوارع المدينة بأنواع كثيرة من السلع، حيث يفرضون منافسة غير شريفة بالسوق المحلية، ويتسببون في إرباك حسابات التجار والسلطات التي تبقى حائرة أمام الانتشار الملفت لظاهرة الباعة المتجولين بالمدينة، في ظل تشديد الخناق عليهم بمناطق أخرى مجاورة كـ”إنزكان” و”آيت ملول” و”الدشيرة الجهادية” و”اشتوكة آيت باها”.
يذكر أن الجمعيات الممثلة لتجار المدينة، طالبت عدة مرات بتدخل عاجل لسلطات المدينة، بغية وضع حد لما أسمته بـ”الفوضى” الناجمة عن التواجد الغير القانوني للباعة المتجولين وتجار الرصيف بزنقة الحمام، مضيفين أن الظاهرة ساهمت في خلق بؤر لانتشار السرقة والنشل وبعض الظواهر غير المسبوقة بالمدينة، فضلا عن تصريف بضائع مجهولة المصدر وغير مراقبة، وتحرم ميزانية الدولة والمجلس الحضري للمدينة من الضرائب المستحقة.
“تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ” عن “المساء”: لـ”محمد الشيخ بلا”
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=3771







