الرئيسية » سياسة ومجتمع » حوادث وأمن »

ضحية التعذيب والسًحل من طرف رعاة رحل يحكي تفاصيل اختطافه وتعذيبه وتقديمه للنيابة العامة حافي القدمين

بعدما تناقل رواد موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مقطع فيديو مؤلم، لشاب من مدينة  تيزنيت تعرض لاعتداء شنيع من قبل من تم وصفهم بـالرحل بالمدينة، وبعدما تسبب هذا الفيديو في ضجة كبيرة لدى الرأي العام المحلي و الوطني ، تمكن موقع تيزبريس، في إطار دوره الإعلامي لتنوير الرأي العام في مختلف القضايا التي تُثار محليا وجهويا، من تحديد هوية الضحية الذي ظهر بالفيديو المرعب  الذي تم نشره من قبل الجناة ، ويتعلق الأمر بالشاب محمد إدحمايدوش يبلغ من العمر 27 سنة ، يسكن بقصبة أعمو بمدينة تيزنيت .

الضحية صرح أن تفاصيل هذه الواقعة تعود لأواخر أكتوبر من السنة الماضية (29 أكتوبر 2017) ، حينما كان في وقت متأخر من الليل متوجها لمنزل جدته بحي بوتيني، قبل أن يتفاجأ  بثلاثة عناصر من الرعاة الرحل يعترضون سبيله ويطاردونه على متن سيارتهم الرباعية الدفع بدافع اتهامه أنه كان ينوي سرقة أغنامهم .

الضحية كشف لتيزبريس أنه كان ضحية اعتراض سبيل واختطاف واعتداء وسرقة في جنح الليل، وتعرض لشتى أنواع التعذيب بعدما تم ربط يديه خلف ظهره بحبل ونقله عبر السيارة الرباعية الدفع إلى خارج المدينة بعدما تمت سرقة جميع أغراضه، لينهالو عليه بوابل من الضربات ما تسبب له في جروح خطيرة على مستوى الرأس والوجه واليدين، ومناطق مختلفة من جسمه.

محمد أكد للموقع أن الجناة هددوه بالتصفية، بل أنهم شرعوا في ذلك موثقين أفعالهم الشنيعة بالفيديو ، وفق تصريحاته ، لولا الألطاف الإلهية حيث أن حراس إحدى التجزئات السكنية التي هي في طور الإنجاز ، سمعوا صراخه وتوسلاته التي ملأت المكان وكسرت صمته جراء التعذيب، لكان في عداد الموتى، حيت هم من اتصلوا بالمصالح الأمنية وبفضلهم حضرت دورية أمنية لعين المكان ووجدته في حالة يرثى لها مضرج بالدماء ويديه مربوطتين وراء ظهره وحافي القدمين،  ويضيف محمد أن العناصر الأمنية وجدوا الجناة وتحققوا من هوياتهم وانتقوا بهم وبمعيته إلى محفر الشرطة بتيزنيت، لكن سرعان ما تم اطلاق سراحهم وإحالة  محمد على المستشفى لتلقي العلاجات قبل اقتياده إلى مخفر الشرطة من جديد ووضعه تحت الحراسة النظرية، ليتم تقديمه أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لتيزنيت، حافي القدمين وهو في حالة يرثى لها على حد تعبيره.

وبعد مرور سنة تقريبا على هذا الحادث، وبعد المصير المجهول لشكايته،  تفاجأ الضحية بشريط فيديو بوثق للحظات تعذيبه، ليقوم بشكاية جديدة إلى الوكيل العام للملك باستئنافية أكادير، هذا الأخير الذي سلمه ظرفا طلب منه تسليمه للمصالح الأمنية بتيزنيت على أساس إجراء بحث دقيق حول ملابسات هذه الواقعة الخطيرة التي هزت الرأي العام .

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك