الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

وزارة الداخلية تقتل “الديمقراطية” بكلميم واد نون

تغيرت نيوز

أقل ما يمكن أن يـُقال عن قرار رقم 3524.18 لوزير الداخلية الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6727 أمس الاثنين 19 نونبر 2018، والقاضي بتمديد توقيف مجلس جهة كلميم واد نون لمدة 06 أشهر إضافية بصفة مؤقتة، أن وزارة الداخلية “تَقْتُلُ” أو “تَغْتَال” إن صح التعبير الديمقراطية بهذه الجهة الصحراوية الفتية، في خرق سافر لكل الأعراف الديمقراطية الانتخابية.

وزارة الداخلية في شخص الوزير، يبلغ أكبر رسالة إلى ساكنة هذه الجهة بأقاليمها الأربعة، مفادها، إنكم أيها الناخبون، أيتها الناخبات، صوتوا على ما شئتم، في النهاية وزير الداخلية المعين هو من سيسير، وبالتالي، فالمسؤولين على هذه الدولة لا يلزمهم أن يطرحوا كلما أتيحت لهم فرصة التعبير أسئلة عن الأسباب والمسببات التي تدفع الناخبين إلى العزوف عن صناديق الاقتراع.

كيف لوزير يعلم جيدا، أن مصالح المواطنين تجمدت بفعل فاعل بهذه الجهة، وهو يعلم أن التوافق بين الأغلبية المعارضة والأقلية المسيرة لا يمكن بتاتا أن يتم، أن يساهم في “بلوكاج” الجهة وتعطيل مصالح المواطنين بدون موجب حق، في حين أن المادة 75 من القانون التنظيمي للجهات 111.14 هي الحل الوحيد للخروج من المأزق الذي تعاني منه الجهة، ومن خلالها الناخبين.

إذا قال عبد الله النجامي الكاتب الجهوي  لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون، أن “التوجه نحو القضاء لحل مجلس جهة كلميم واد نون والرجوع إلى صناديق الاقتراع لتقول ساكنة الجهة كلمتها في انتخابات حرة ونزيهة” هو الحل، فيشاطره في ذلك محمد أبدرار عضو مجلس الجهة عن حزب الأصالة والمعاصرة الذي عبر هو الآخر عن رأيه بعد صدور القرار.

هذا الأخير أكد أن القضاء هو الحل، ولا جدوى من التمديد، مضيفا أنه ليست هناك إرادة حقيقية لدى الكثيرين لإيجاد الحل .مؤكدا كذلك أن تصلب الآراء هو سيد المواقف، مشير أن بعض الممارسات (***) ما زالت تراوح مكانها، موجها ندائه إلى وزارة الداخلية، قائلا: رجاء أحيلوا قضية حل مجلس جهة كلميم وادنون على القضاء، فلا جدوى من التمديد.

تمديد توقيف مجلس جهة كلميم واد نون لستة أشهر أخرى حسب بعض الناخبين والمهتمين، هو استمرار لتعطيل التنمية على إيقاع الصراع السياسي، واعتبره الآخرون قتل للديمقراطية في الجهة، وهو كذلك. وقال آخرون أن من يدعوا “قطيعه” للتصويت في الانتخابات مرة أخرى فهو “حمار”، وحميرهم من ستوجهون للتصويت مرة أخرى، دعوا الداخلية تسير مجالسكم.

الغريب في الأمر، أن الأحزاب المشكلة للمجلس، ولا حزب واحد مركزيا أو جهويا استطاع إصدار بيان توضيحي للتعبير عن موقفها في القضية، وأقول جميع الأحزاب بدون استثناء، اللهم ما يصرح به بعض أعضاء المجلس بصفتهم الشخصية وليست الحزبية. ما يعني أن جميع الأحزاب المشكلة للمجلس الجهوي لكلميم واد نون أحزاب “تَيْخَافُو” من المخزب و”مَكَيْحْشْمُوا” من الناخبين والناخبين.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك