الرئيسية » الافتتـاحيـة »

عيد الاستقلال وتشريد أسرة المقاومين … سيدي إفني نموذجا

استيقظتُ صباح اليوم الاثنين 19 نونبر 2018 على فاجعة، وهي أن عائلة مكونة من أرملة وأبنائها وبناتها قضوا ليلتهم تحت الأمطار الغزيرة والبرد القارس وسط مدينة سيدي إفني المقاومة، بعد أن أقدمت السلطات الأمنية العمومية بالمدينة على إزاحة الخيمة التي كانت تأوي العائلة في الهواء الطلق أمام بيتها الذي أفرغت منه بموجب حكم قضائي فجراً، وتركتهم تحت رحمة البرد القارس والأمطار الغزيرة، يوماً واحداً فقط بعد احتفال الشعب المغربي بعيد الاستقلال.

ليس الغريب أن يصدر حكماً قضائيا بإفراغ أرملة مقاوم من بيتها، وليس الغريب أن تُـنفذ السلطات العمومية تعليمات بتحرير ما يـُسمى ظلما بـ”الملك العمومي”، غير أن الغريب فقي الأمر هو تنفيذ حكم الإفراغ فجراً في ليلة ممطرة، وحتى إزالة الخيمة تم فجر يومه الاثنين 19 نونبر 2018، في ليلة تعرف تساقطات مطرية غزيرة وبرد قارس، وذلك ساعات قليلة بُعَيْدَ احتفال الشعب المغربي بما يـُسمي “عيد الاستقلال”، الذي ناله المغرب بفضل عزيمة وجهاد المقاومين، ومن بينهم من شـُرِّدت أرملَتَه بعد وفاته في دولة أمير المؤمنين وحكومة الإسلاميين.

أبهذا يـُجازى الوطن أسرة من أفني زهرة شبابه دفاعاً عن وطنه؟ أهكذا تتــعامل دولة أمير المؤمنين بالمواطنين الأبرياء؟ ما موقف حكومة إسلامية قيل عنها أنها حكومة ذات مرجعية إسلامية؟ أكتفي بهذا القدر وأقول كلام الأحرار، وبئس الأشرار؟

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك