قال شاعر أمازيغي: “إغَانْتْحَسَابْ إمْدُّوكَّالْ نْنَّا شِيضْنْ نِيتْ .. أسْنَّا تْنْ نْحْتَاجَّا وَرَا نْتَّافَا يَانْ”.
القضاء بمدينة تزنيت ينتصر للمرة الثانية في ظرف أقل من 06 أشهر، للصحافة الحرة، قبل أن تقضي المحكمة الخميس 15 نونبر 2018 ببراءتي، من تهم القذف والسب العلني والإهانة، التي وجهها إلي طبيب سابق بمركز تيغيرت بإقليم سيدي إفني. سبق وأن تعامل القضاء بنفس المحكمة بحزم وبمسؤولية مع قضية الزميل الصحفي محند أوبركا، المشتكى به من طرف قسم الشؤون الداخلية بعمالة تزنيت وذلك ببراءته.
ثقتي الكاملة بالقضاء في المحكمة الابتدائية بمدينة تيزنيت، هي السائدة منذ أول جلسة في قضيتي، بصفتي مدير نشر موقع تغيرت نيوز، وبين هشام الوادي، طبيب السابق بالمركر الصحي الجماعي تغيرت، والذي التجأ إلى القضاء للمرة الثالثة بعد أن وَضَعَتْ تغيرت نيوز الأصبع على مكامن الخلل في قضية الطبيب بالخصوص والصحة عموما.
تعامل القضاء بحزم وبشدة مع قضيتنا، التي توبعت فيها بتهمة القذف والسب العلني والإهانة، لا لشيء إلا أنني قلت عبر منبري تغيرت نيوز، أن الطبيب لا يؤدي واجبه المهني على أحسن وجه، وقلنا ذلك علانية ليطلع عليه الجميع من مواطنين ومهتمين ومسؤولين عن القطاع، قلتها جهرا وبدون خوف، قلت ما يقوله الكثيرون من ساكنة المنطقة في المقاهي وفي التجمعات السرية، ونقلت معاناة ساكنة مغلوبة على أمرها، واستنكرت ما يستنكره المغاربة من طنجة إلى الكويرة.
بعد أن وقفت القضية على الحقيقة، الجميع من جمعويين ومواطنين إلا من رحم ربي يختبئون، ولا يستطيعون أن يقولوا كلمة حق، أو شهادة حق، خائفون من بطش الطبيب، وآخرون يريدون الاحتفاظ بعلاقة طيبة/منافقة مع طبيب قاب قوسين وأدنى من الرحيل، وها هو قد رحل، والحمد لله، فقد بَدَّلَ الله تعالى الأحول فجأة بـ”خير خلف لأفلس سلف”.
اليوم وها هو قد غادر المنطقة فرح من فرح برحيله، وحزن من حزن بذلك، وأنعم الله على المنطقة بطبيبة شابة حديثة العهد بمجال الطب، وفي أول وآخر لقائي لي معها صدفة بمناسبة تنظيمها لحملة طبية لفائدة تلاميذ وتلميذات الثانوية الإعدادية محمد اليزيدي، ومعها طاقم من الممرضين والممرضات شباب، عَبَّرَتْ لي وعبروا عن ارتياحهم الكبير بهذه المنطقة السعيدة، ولأناسها الطيبين.
غير أن في كل رحيل غير مأسوف عليه، لابد من بدل الجهود من أجل ترحيل ما تبقى من “عباده، وكلابه”، وهذا ما يحتاج إلى نضال آخر، حتى يتم تنقية المجال من أولئك “البلحاسة” و”البركاكة” والمنافقين، الذين يبدلون ما في وسعهم لإفساد المنطقة من كل جانب، خاصة من الديوثين الذين يبيعون نساء المنطقة إلى كل وافد جديد، فتيات ونساء حوامل ….
القصة يعرفها الجميع، الصغير والكبير، النساء والرجال، رائحة الفساد أزكمت الأنف، يأتون من كل فج عميق ويتباهون بذلك، نصفقوا لهم بحرارة، نعتبرهم رجال، صحيح، إنهم رجال، لأننا ديوثين، لأننا قوم بلغة يفهمها الجميع (يخافون لا يستحيون).
سعيد الكرتاح/ تغيرت نيوز

رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=37037







