الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

ساعة الحكومة .. والساعة المليونية .. والساعة لله

كنا ونحن صغار ننشد: مثل الساعة تك تك تك تك دوما أبدا رتب وقتك

كن تحولت الساعة بفعل فاعل إلى لعنة في هذا الزمن الرديء، ليست في الزيادة أو النقصان أو حتى في الميزان؛ فالزيادة كما قيل قديما: “من راس لحمق”، وكذلك قيل “النقصان هو ناقص العقل”، والاثنين معا يحيلان إلى “مستشفى برشيد” المشهور بمعالجة هاتين الحالتين.

وقعت الواقعة، وما بين مؤيد  ومعارض يضيع الزمن؛ والحكمة التي رددناها مرارا: “الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك”، أصبحت في خبر كان كما هو الشأن للقيم التي تربينا عليها فانتشرت الظواهر الغريبة عن المجتمع.

هناك من ربح الزمن فتحول بين عشية وضحاها من لا شيء إلى أشياء، وهناك من ضيع الزمن وتحول من قائد في الصيرورة الى مفعول فيه كما يعرب ظرف الزمان وظرف المكان، الساعة الحكومية ساعة “الكانة” ساعة المزاج بالفصحى.

لكن الساعة المليونية التي نصبت في وسط كلميم ما زالت تعاني المسكينة من إكراهات الزمن المتقلب بين الليل والنهار والصيف والشتاء وتنفست الصعداء أخيرا، لأن عقتربها لن تغير ومع ذلك فهي تعاني من رحلة الشتاء والصيف وزاد محنتها الغبار الكثيف الذي يؤثث محيطها بسبب فعل الحفر الدائم؛ الساعة العجيبة التي تحكي يوميا لساكنة كلميم أن من أراد الربح السريع عليه أن يسابق العقارب حتى يعرف من أين تؤكل الكتف .

لكن في النهاية تحاسبنا الساعة التي لا مناص منها والتي لا مفر منها بدون قلق لمزاج أو ضيق حتى نقول ” الساعة لله”.

عمر أبكير: الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بكلميم

 

 

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك