الرئيسية » الافتتـاحيـة »

مستشفى القرب والحقيقة المرة

تغيرت نيوز

إن قراءة ما جاء في جواب أناس الدكالي وزير الصحة، لم يحسم بعد مستشفى القرب إلى مركز لاخصاص ولا إلى مركز تغيرت، رغم عبارة (مدينة لاخصاص) التي جاءت في نص المراسلة، توحي بأن إحداث مستشفى القرب بدائرة لاخصاص عموما بعيد المنال. ووزير الصحة أكد أن رغم عدم توفر معياري السكان والمسافة الكيلومترية بين مؤسستين استشفائيتين، لا يقصد بذلك مدينة لاخصاص ولا مركز تغيرت وحدهما، وهذا ينطبق على دائرة لاخصاص كلها بـ10 جماعات ترابية.

المعايير التي أشار إليها الوزير غير متوفرة، بناء على مرسوم 2.4.562 المتعلق بتطبيق القانون رقم 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية والمخططات الجهوية لعرض العلاجات. هذا المرسوم وهذا القانون اللذان ينصان على كثير من الأمور والمعايير لم تتوفر بدائرة لاخصاص. وأن ما جاء في نص المراسلة خاصة في الفقرة الثانية (ويتوقف إنجازه على توفر شركاء وإمكانيات ضرورية) هو اعتراف ضمني من وزير الصحة بانعدام الشركاء، لا من جانب لاخصاص ولا من جانب تغيرت، كل ما في الآمر إلى حد الآن صراعات سياسوية انتخابوية لا أقل ولا أكثر.

لا جماعة تغيرت وفرت العقار، ولا الجماعات المجاورة ساعدتها في ذاك، اللهم ورقة “وعد بالبيع” التي تتوفر عليها جماعة تغيرت، قد لا تنطبق فيها المعايير المطلوبة، نفس الشيء ينطبق على جماعة لاخصاص والجماعات المجاورة لها، ناهيك عن توفر العرض الصحي لساكنة لاخصاص أكثر من ساكنة إمجاض والنواحي.

المادة 45 من المرسوم المذكور أعلاه، لا سيما الفقرة الأخيرة منه، تنص على ما يلي: “يشترط لإحداث وتوطين مستشفى إقليمي علاوة على احترام التقطيع الصحي، وجود ساكنة لا يقل عددها عن  200.000 نسمة، إذ قل عدد الساكنة عن هذا العدد، وحسب احتياجات الساكنة، يمكن إحداث مستشفى للقرب، إذا كان عدد السكان المعنيين 70.000 نسمة على الأقل”.

المرسوم نفسه نص على بعض الاستثناءات لإحداث مستشفى القرب، لكن ذلك يحتاج إلى تجاوز الصراعات الشخصية بين رؤساء الجماعات المعنيين والاعتراف بأخطائهم وإعادة إحياء مجموعة الجماعات الترابية التي رفضتها معارضة مجلس جماعة إبضر لعيوبها القانونية، وتوفير العقار، أنذاك ستنافس جماعة تغيرت والجماعات المجاورة جماعات قبائل لاخصاص لاحتضان هذا المشروع الهام والهام جدا.

سعيد الكرتاح

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك