الرئيسية » أغراس أغراس »

شباب “النابور” بين الرغبة في الإصلاح والافتقار إلى الجرأة

تزخر منطقة “سبت النابور” (سيدي إفني) بطاقات شابة هائلة، يمكن لها أن تقلب موازين القوى لصالحها أملا في تحقيق التنمية بشكل واسع وبوثيرة متسارعة، لو هي توفرت لديها الجرأة الكافية للتعبير عن مواقفها بشكل علني وصريح، وبلورة أفكارها إلى أفعال مجسدة على أرض الواقع.

فهذا المخزون الكبير من الموارد البشرية الشابة، والمتمدرسة بشكل جيد خاصة تلك التي تلقت تكوينا جامعيا من مختلف جامعات المملكة، بعضها nabourيتوق إلى التغيير والإصلاح وله رغبة حقيقية في مستقبل أفضل، ولديه أفكار وبرامج عمل، من شأنها أن تنتشل هذه المنطقة من غياهب الأمية والتخلف، إلا أنها تفتقر إلى الجرأة الكافية لمجابهة الأمر الواقع الذي يهيمن على المنطقة، ويجعل من الساكنة  تابعة له، في زمن انقرضت فيه التبعية العمياء.

فكل تحرك من أي نوع كان، يتصدى له هذا الواقع المعاش بحزم، والسبب في ذلك يرجع إلى قراءات خاطئة وحسابات شخصية ضيقة، ولاشك أيضا أن عامل الفقر والحاجة ساهم بشكل كبير في إحجام الشباب عن المشاركة في اتحاد القرار في الحياة العامة من مختلف المواقع، فإلى زمن ليس ببعيد، لم يكن من مقدور الشباب ولو تأسيس جمعية.

السبب في ذلك يعود إلى المضايقات التي يتعرضون لها من طرف هذا أو ذاك، وقد تصل في بعض الأحيان إلى تلفيق بعض التهم لهم وإنزال جميع أشكال اللوم عليهم، وتحرير بعض الشكايات الكيدية ضدهم، ولا داعي لاستحضار  بعض التجارب العسيرة التي اعترضت سبيل بعض الشباب الغيورين على المنطقة، ممن وجهت لهم تهم  واهية وزائفة مختلفة، ولا شك أن هؤلاء الشباب أبانوا عن يقظتهم وحسهم بالمسؤولية، وحاجتهم الملحة وتوقهم إلى الإصلاح، كما أبانوا أيضا عن قدراتهم الفكرية والمعرفية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وكذا في المدونات الإلكترونية المتعددة، إلا أن الأمر يبقى منحصرا في العالم الافتراضي إلى أجل غير معلوم  باستثناء بعض المبادرات القليلة من هنا وهناك لبعض الغيورين بهذه المنطقة.

“تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ” عن “النابور24”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك