الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

البرلماني محمد أبدرار: هل تستحق أوروبا أن نتسبب بقتل أبنائنا من أجلها؟

لن نكون دركا لأوروبا.

السنة الماضية وفي إطار مناقشة قانون المالية، كنت قد تقدمت بتعديل يخص استعمال رجال الجمارك للسلاح الوظيفي،
محور التعديل يهم اقتصار استعمال السلاح ضد الأشخاص للدفاع عن النفس أو في حالة الخطر فقط، وإذا كانت هناك ضرورة للاستعمال كحالة الهروب مثلا، يجب ضمان الحفاظ على السلامة الجسدية .

ما زلت أتذكر حرارة النقاش ومحاولة أحد الفرق تأويله للموضوع إياه …. كان سجالي مع الوزير بوسعيد ساخنا وأنا أقول له لسنا في أوروبا أو أمريكا لنقوم بتصفية الهارب في عين المكان.

تذكرت القصة وأنا اقرأ خبر استعمال رجال البحرية الملكية للسلاح من أجل ايقاف مرشحين للهجرة، مما أدى إلى إصابات بليغة ترتب عنها حالة وفاة حسب ما تم نشره إعلاميا.

صحيح أن الهدف كان فقط إيقاف ( الزودياك) بعد عدم الامتثال لأوامر التوقف وبأن نية القتل لم تكن متوفرة بتاتا، رغم أن (السلاح ما معه اللعب )،  وصحيح أيضا أن القوة البحرية التزمت القانون،  لكن هل تستحق أوروبا أن نتسبب بقتل أبنائنا من أجلها؟.

انفتح بلادنا للألاف من مهاجري إفريقيا السوداء، ثم نستعمل السلاح على أبنائنا ممن ضاقت بهم العيش هنا؟. الذي يجب أن يحاسب ليس مرشح الهجرة، بل الحكومة على مسؤوليتها فيما وصلت إليها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلاد والتي ما فتأت تتفاخر بتصويت الشعب عليها .

يجب أن يعي مسؤولينا أن هجرة الشباب هو أسلوب احتجاجي على سوء الأوضاع وضنك العيش، على غرار المقاطعة والنزول للشارع.

اليوم نحتاج لحلول انية، نحتاج لتقييم علاقاتنا الاقتصادية مع من يريد يستخدمنا دركا لحدوده. فإذا كانت الحكومة عاجزة عن توفير فرص العمل لأبنائنا في وطنهم، فلتبحث عنها خارجه،  كتعزيز الهجرة القانونية بتوفير عقود شغل جماعية بالتنسيق مع الدول الأوروبية، كما حصل في القطاع الفلاحي .وإعادة النظر في الاتفاقيات التجارية وتقييمها، كاتفاقية الصيد البحري مع أوروبا مثلا، فلا يجب أن تلهينا مكاسبها السياسية عن ضرورة الزامية تشغيل رقم مهم من اليد العاملة المغربية في البواخر المستفيدة.

والكثير الكثير من الأفكار التي تحتاج فقط لإرادة البحث عن الحلول وليس الحفاظ على الكراسي. أيستقيم أن نقتل أبنائنا لنكون دركا لأوروبا …

دمتم سالمين ..

يكتبه: محمد أبدرار (برلماني إقليم سيدي إفني)

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك