الرئيسية » الافتتـاحيـة »

مجلس جهة كلميم واد نون … الحل اللا ممكن

أزيد من 04 أشهر على قرار وزير الداخلية رقم 1528.18 القاضي بتوقيف مجلس جهة كلميم واد نون وتعيين لجنة خاصة، برئاسة والي جهة كلميم واد نون، ولا حل يبدو من الأفق. وإن كان القرار ينص على أن التوقيف مؤقت فقط لمدة 06 أشهر، ويمكن عند الاقتضاء تمديد التوقيف لنفس المدة.

التوقيف سينتهي يوم 21 نونبر 2018، إي بعد أقل من شهرين من الآن، ولا جديد في الموضوع.  لا عبد الرحيم بنبعيدة قبِل التفاوض مع عبد الوهاب بلفقيه، ولا الأخير قبِل التفاوض مع الأول، ولا وزارة الداخلية كشفت عن تفاصيل وحيثيات ومستجدات مجلس الجهة منذ التوقيف.

إلى حد الآن، لا زالت الأقلية المسيرة برئاسة عبد الرحيم بنبعيدة متماسكة ومنسجمة ولا تقبل غير بنبعيدة رئيسا للجهة، واللقاء الأخير بمدينة أكادير خير دليل. نفس الشيء للأغلبية المعارضة التي لن تقبل بعبد الرحيم بنبعيدة رئيسا للجهة بفعل التسيير الانفرادي كما يدعون قبل وبعد توقيف المجلس.

إذا كانت الداخلية تجاوزت المادة 75 من القانون التنظيمي للجهات 111.14، كما تجاوز رئيس الجهة بمعية الداخلية نفسها المادة 76 من نفس القانون، وطبقت المادة 77، لا لشيء إلا أن وزارة الداخلية ليس في صالحها إعادة الانتخابات على صعيد الجهة لعدة اعتبارات، أبرزها الإمكانيات المادية التي ستكلفها إعادة الانتخابات.

ليست الوزارة الداخلية وحدها من ليست لها المصلحة في إعادة الانتخابات، بل باقية الأعضاء أغلبية ومعارضة، انطلاقا من مجموعة من الأحداث التي عرفتها الساحة السياسية الوطنية، أبرزها كذلك الخلافات القائمة بين زعيم المعارضة عبد الوهاب بلفقيه مع حزبه الاتحاد الاشتراكي، نفس الشيء بين الرئيس بنبعيدة مع التجمع الوطني للأحرار.

من جانب آخر، أغلب الأعضاء الحاصلين على عضوية الجهة، لم ينالوا أصوات الناخبين من تلقاء أنفسهم، أغلبهم حصل على أصوات الناخبين للظفر بمقعد الجهة، لكون التصويت مشترك بين الانتخابات الجماعية والجهوية، وبالتالي فالناخبين في الانتخابات الماضية صوتوا لصالح المرشحين للجماعات الترابية وتم التصويت تلقائيا لأعضاء الجهة.

من جهة أخرى، والتي ستسبب المشاكل إلى الدولة أثناء إعادة الانتخابات، هي الصورة التي ستـُعطى للمنتظم الدولي حول مشروع الجهوية الموسعة التي أطلقها الملك، خاصة وأن الجهوية تهدف بالأساس إلى الوحدة الوطنية بالأقاليم الصحراوية المثيرة للجدل دوليا، وبالتالي ففشل الجهوية الموسعة في بدايتها بجهة صحراوية هي ضربة قاضية للمملكة لدى خصومها.

ما الحل إذن لوزارة الداخلية بعد انصرام أجل 06 أشهر من نشر قرار التوقيف بالجريدة الرسمية، والتي ستنتهي مباشرة في الـ 21 نونبر 2018؟ هل ستطبق وزارة الداخلية ما جاء في المادة الأولى من قرار التوقيف، وتمديدها آجل التوقيف 06 أشهر أخرى إلى غاية ماي 2019؟، أي بعد أقل من سنتين من الانتخابات الجهوية المقبلة.

هي إذن امتحان عسير لوزارة الداخلية والدولة بكل مؤسساتها، بما فيها المؤسسة التشريعية التي تصادق على القوانين “غامضة” الحل والفهم، نموذجا القانون التنظيمي للجهات 111.14. وامتحان كذلك للأحزاب السياسية المغربية التي تحولت إلى دكاكين انتخابية لا اقل ولا أكثر، نموذجا ما تعيشه الجهة وغياب تدخل الأحزاب المعنية.

تغيرت نيوز /  الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك