الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

المغرب … الهجرة العلنية ومقبرة المتوسط

تغيرت نيوز

سواحل المتوسط شمال المغرب، أصبحت مصنفة في الآونة الأخيرة من البقع السوداء المتقدمة في تصدير المهاجرين نحو السواحل الأوربية، حيث اعتبرت المنظمة الدولية للهجرة أن البحر الأبيض المتوسط، “المنطقة الأكثر دموية في العالم”، مشيرة إلى أنها شهدت غرق نحو 33 ألف شخص وهم يحاولون الوصول إلى شواطئ أوروبا منذ عام 2000 حسب آخر إحصاء السنة الماضية، وانتقلت الهجرة من السرية إلى العلانية في واضحة النهار وبدون أي تدخل لمنع هؤلاء المهاجرين من المغامرات الهوليودية بحياتهم في الوقت الذي كنا ننتظر فيه موقف رسمي لتقليص حدة الهجرة، حيث اصطدمنا بموقف السلطات المغربية حين أصدرت بيان تؤكد فيه على أنها لا يمكن أن تلعب دور شرطي المنطقة دون التنسيق مع دول الجوار والاتحاد الأوربي الذي قامت مؤسساته بكبح فرامل برامج دعم دول الجنوب المصدرة للمهاجرين كبرنامج ميدا الذي ترصد فيه مبالغ طائلة لدول جنوب المتوسط.

كما يشهد الاتحاد الأوروبي خلاف داخليا حول تمويل فرق خفر سواحل المتوسط . خاصة أن إيطاليا قامت بإيقاف فرق خفر السواحل المخصصة لمراقبة الحدود من توافد قوارب المهاجرين من دول الجنوب التي أصبحت تعيش على أزمات سياسية واقتصادية، المغرب كنموذج حيث ارتفعت فيه معدلات البطالة إلى مستوى قياسي، زد على هذا حراك الريف و غياب التنسيق بين المؤسسات الدستورية في ممارسة صلاحياتها، كما أن غياب التوازن بين الجهات في الاستفادة من فرص الشغل والاستثمارات والبرامج التنموية.

من الأسباب المباشرة الدافعة للهجرة في الآونة الأخيرة، ثم فرض التجنيد الإجباري على الشباب العاطل وحاملي الشواهد . إن الدولة المغربية أصبحت تجهل التعامل مع ملف الهجرة خاصة مع مواطنيها عكس المقاربة التي نهجتها مع مهاجري جنوب الصحراء و الساحل حيث سويت وضعية أغلبيتهم و يهدف المغرب في هذه السياسة الاستباقية وإلى تحسين صورته، من أجل كسب ثقة الغرب والترويج لفكرة أن المغرب بوابة إفريقيا للاستثمار واستقرار مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، علماً هذه السياسة المغربية الممنهجة في ملف الهجرة تتناقض من الاتفاقيات والعرف الدوليين .

بقلم : محمد علي شبايشب

 

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك