تغيرت نيوز
“أخ منو عيني فيه”، مثل حساني ينطبق كثيرا على مقاربة الحكومات المتعاقبة لملف الهجرة، فرغم أهمية مساهمة المهاجرين المغاربة في الاقتصاد الوطني إلا أنه في نفس الوقت يقابل ذلك بالتضييق والتجريم ترضية للوحوش الأوروبية.
فحسب إحصائيات دولية ووطنية، يضخ قرابة 06 مليون مهاجر مغربي ما يفوق 6000 مليار سنتيم سنويا في الاقتصاد الوطني، أي قرابة 7 % من الناتج الإجمالي، ورغم أن المقارنة حسب ابجديات الاقتصاد لا تستقيم أكاديميا إلا أن هذه الأرقام تمثل ركيزة أساسية في المنظومة الاقتصادية.
وتبقى الاستفادة الأكبر والتي لا تقدر بثمن لكافة الحكومات المتعاقبة هي تأمين احتياطي العملة الصعبة، المصدر الأول لمشتريات المغرب الخارجية حيث تحتل تحويلاتهم الرتبة الثانية من اجمالي الاحتياط، ولولاها لأصيبت الدولة بالإفلاس.
أهمية هذه الأرقام وضخامتها تحيلنا على تساؤل كبير، من منطق مصلحي براجماتي محض :
أليس من الأجدر تشجيع الهجرة للخارج عبر تقنينها عوض محاربتها وتجريمها؟
مثلا، أين وزارة التشغيل من اقتناص فرص الشغل الدولية، وتوفير عقود عمل في مختلف التخصصات؟
أين وزارة التجارة الراعية لاتفاقيات التبادل الحر، المجحفة في حق الميزان التجاري الوطني والفارغة من أية إشارة لتصدير اليد العاملة؟
بعيدا عن مستنقع السياسة، ولعبة اصطياد الفرص، وبعيدا عن القوانين و الاتفاقيات الدولية التي حصنت بها أوروبا نفسها للحد من تدفقات المهاجرين، وبغض النظر عن طريقة تحريك المغرب لهذا الملف في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، أرى أن واقع الحال يفرض علينا معالجة ملف الهجرة وفق مقاربة المصلحة أولا وقبل كل شيء …
لذلك، شجعوا وقننوا ولا تجرموا …
دمتم سالمين.
يكتبه محمد أبدرار: برلماني إقليم سيدي إفني (الأصالة والمعاصرة)

يكتبه محمد أبدرار: برلماني إقليم سيدي إفني (الأصالة والمعاصرة)
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=36285







