تغيرت نيوز
تعتبر ظاهرة التسول من أهم الظواهر المتفشية في المجتمع، خاصة أن هذه الأخيرة انتقلت إلى مهنة لدى البعض، إذ يصل الدخل الفردي للشخص إلى ألف درهم لليوم لدى البعض من محترفي التسول. وترجع أسباب هذه الظاهرة إلى الفقر والهشاشة الاجتماعية لبعض الأسر، بل التسول هو الوسيلة المثلى للاسترزاق وأداء واجب الكراء وفواتير الماء والكهرباء ثم مصاريف الأبناء.
لكن التسول أصبح مهنة ضرورية لسد حاجيات هذه الأسر، غير أن هؤلاء المتسولون يحسون بالخذلان من طرف المجتمع الذي لم ينصفهم و يمنحهم حقوقهم من العمل و الخدمات، وتتعدد الأساليب التي يستعملها المتسول من تقليد للأعمى والأعرج والتسول بالأطفال الرضع، ثم تشكيل عائلات دون روابط قانونية، كما تنتج عن هذه الظاهرة مجموعة من الظواهر الأخرى من السرقة وتجارة المخدرات ثم الدعارة وغيرها من الظواهر المؤثرة على نفسية المارة من المواطنين والسياح.
هذا ما أدى إلى تقلص نسبة الوافدين على المغرب من السياح، و ميز القانون بين المتسول الممتهن والذي دفعته الظروف إلى اللجوء الى الظاهرة، كما لا توجد احصائيات مضبوطة حول نسب التسول. وحسب تقارير صندوق النقد الدولي فإن المغرب ما زال متأخر في النهوض بالرأسمال البشري مقارنة بدول الجوار، إذ تعاقب القوانين المغربية ممتهني هذه الظاهرة في المادة 129 من القانون الجنائي التي تفصل بين الضرورة وامتهان هذه الظاهرة، ثم المادة 329 التي تنص على ضرورة إيواء المتشردين المتسولين.
وعموما فإن القانون قد جرم الظاهرة واعتبرها جنحة في حق المتسول الممتهن، كما أن الدولة شددت المساطير القانونية المتعلقة بالتراخيص التي تمنح للمؤسسات الرعاية الاجتماعية و شروط الإيواء و استقبال المتسولين والمتشردين، إذ لا توجد حلول مناسبة لحل هذا المشكل العويص، ويؤكد بعض الخبراء في الجمال الإجتماعي على ضرورة التوازن في الأدوار بين أفراد الأسرة، إذ أنها هي المنبع اﻷصلي للظاهرة، زد على هذا ضرورة القيام بالدراسات الميدانية لأجل حل الظاهرة ومعرفة شتى تفاصيلها .
بقلم: محمد علي شبايشب

صورة معبرة
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=36276







