الرئيسية » الافتتـاحيـة »

“لّي عْضُّو لْحْنْشْ تايْخَافْ من لْحْبلْ”

يقول المثل المغربي بـ”الدارجة” و”الأمازيغية” معا، “لّي عْضُّو لْحْنْشْ تايْخَافْ من لْحْبلْ”، وهو مثل كثيرا ما ينطبق ويُطبَّق على أرض الواقع، فقبل أسابيع بقليل تطرقنا في هذا المنبر إلى وقوع حادث أو جريمة اغتصاب لتلميذة قاصر إبنة لهذه الثغرة المنسية، كان أملنا ونحن السباقين بنشر الخبر أن يعتقل الجاني وينال عقابه طبقا لما تنص عليه القوانين، وكذا أن يتحمل كل واحد منا مسؤوليته، لكن لم نكون نتوقع أن جرة قلم ستذهب بنا إلى الوقوف أمام رجال الدرك الملكي لـ”تيغيرت” للاستماع إلينا في محضر بتهمة التشهير ونشر أخبار كاذبة، وذلك بفضل “تحريض” من طرف أعداء للحرية والديمقراطية، ومن طرف المتحزبين الذين يسعون إلى نيل رضا الانتخابات ولو على حساب شرف بناتنا القاصرات.

كنا نتوقع أن ما دام الجاني لم ينال عقابه وهو الآن حر طليق ومعروف، فإن جرائم الإغتصاب ستزداد يوما بعد يوم، وهو أثبته الواقع يوم أول أمس الإثنين (10 مارس 2014) إذ تعرض طفل قاصر لم يبلغ بعد سنه الخامس إلى جريمة الاغتصاب من طرف شخص بلغ من الكبر ما بلغ، وعلى إثر هذا الاعتداء يرقد الآن الطفل المغتصب بالمستشفى الإقليمي “الحسن الأول” بمدينة “تيزنيت” بمعية أمه التي لن تستوعب بعد ما وقع لطفلها الصغير.

وإن كانت “تغيرت نيوز” هي السابقة مرة أخرى بنشر خبر الاغتصاب، إلا أننا لم نتعمق في المعلومات وإن كانت متوفرة لدينا من مصادر موثوقة ومسؤولة إضافة إلى زيارة ميدانية للقاصر بالمستشفى الإقليمي يوم (الثلاثاء 11 مارس 2014)، بل حاولنا فقط نشر فقط خبر الاغتصاب دون ذكر معلومات إضافية حتى سن المتهم ولا إسم الطفل ولا اسم دوار حيث يقطنان معا تفاديا لتدخل مافيا الفساد والانتخابات على الخط مجددا وتكون النتيجة دعوى قضائية إضافية.

لذا فالمعلومات متوفرة إذن، والضحية يرقد بالمستشفى والأم المكلومة تقاوم الدموع وهي تشاهد فلذة كبدها يصارع هو الأخر ألم الاغتصاب وألم العملية الجراحية التي أجريت له. لكن الغريب في الأمر أن جمعيات المجتمع المدني التزمت الصمت ولم تقدم أي مبادرة لمؤازرة الطفل القاصر وأهله، حتى تلك الجمعيات التي تتوفر في حساباتها البنكية ملايين السنتيمات، ولا تلك الجمعيات التي تدعي الدفاع عن المستضعفين، لا لشيء إلا أن القضية ليست قضية انتخابات إلا وتحركت هذه الجمعيات.

بقلم: سعيد الكــرتاح : “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك