الرئيسية » الافتتـاحيـة »

فوضى الأعياد .. عيد الأضحى تحديدا

تحل في هذه الأيام، مناسبة غالية، هي مناسبة عيد الأضحى المبارك الذي يحتفل به المسلمون عبر بقاع العالم، وما يصاحب ذلك من إقامة الشعائر الدينية الواجبة، من الأضحية وأداء مناسك الحج لمن استطاع، والصوم وغيرها من هذه الفرائض، لكن الغريب في كل هذا هو أن تعامل المغاربة وتحديدا أهل سوس مع هذه المناسبات، يطبعه الارتجال والفوضى العارمة في الأسواق والمحطات، ومحلات الحلاقة ومحلات الملابس والمخابز ووسائل النقل والطرقات وغيرها من الفضاءات، فتجد التهافت والازدحام، والإسراف الغير مقبول، والذي لا مبرر له في مناسبة دينية يفترض فيها أن تكون عادية ولا تثير كل هذا اللغط وهذه الضوضاء التي أصبحت تقض مضجع الجميع.

ليس من المقبول في مغرب 2018، وفي ظل وجود الكثير من الأسواق، قرب الدواوير والمراكز الجماعية وفي ظل توفر النقل إلى أوقات قريبة من العديد، وفي ظل طرق ليست كحال طرق السنوات الماضية، وفي ظل تعددها، أن تجد كل هذه السلوكيات التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار واحتكار السلع والبضائع، ومضاعفة تسعيرات النقل، وتؤدي أيضا إلى الازدحام في الطرقات وما ينتج عن ذلك من ازدياد حوادث السير و غيرها من المشاكل التي تفسد على الجميع فرحة العيد وتخلق لدينا إحساسا بكره هذه المناسبات، عوض الحنين الذي كان ينتابنا كلما اقتربت مثل هذه الأعياد التي تتجدد فيها صلة الرحم وزيارة الأقارب وإقامة الشعائر الدينية واستحضار الذكريات.

المفروض اليوم من المسافرين لقضاء العيد مع ذويهم، وخاصة الشباب، وهم السواد الأعظم، العمل على إنتاج ثقافة جديدة تساهم في انسيابة مرور هذه المناسبات في أحسن الظروف والأحوال، كي لا تكون حالة شاذة نرتعد كلما اقتربت مخافة نفاذ المؤونة أو قلة المواصلات أو شبح الازدحام، والهرولة إلى قضاء كل المآرب وكأننا نعيش حالة الحرب أو ما سميته عنوانا بفوضى العيد عوض فرحة العيد، والمفروض اليوم في كل أجهزة الدولة أن تعمل جاهدة على تسخير كل وسائلها وردع كل من يساهمون في تعكير صفو من يريدون رسم فرحة العيد.

يكتبه إسماعيل أكنكو: تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك