الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

قرية تزونت بكلميم … إقصاء متعمد أم جهل بجغرافية الإقليم؟

 

يكتبه: سعيد أبو علي (*)

منذ إعلان المجلس الإقليمي على مشروع “برنامج تنمية إقليم كلميم” يهدف النهوض بالإقليم وخصوصا العالم القروي، تعالت أصوات الغاضبة من سكان وشباب دوار تزونت جماعة أمطضي التابعة لإقليم كلميم المنددة بغياب العدالة المجالية والاجتماعية بين الجماعات القرية بالإقليم والمطالبة بإنصافها وتمكينها من نصيبها من “برنامج تنمية الإقليم”  الذي تمت المصادقة عليه بالمجلس الإقليمي وخصصت له ميزانية ضخمة ..

لكن هذا المجلس حافظ على السياسة الإقصائية التي تنهجها مؤسسات الدولة المغربية  لمناطق المغرب غير النافع كما تسميه من خلال تكريس عزلتها، وتفقيرها وصم الأذان عن مطالبها المشروعة، وتغيبها من كل برامج التنمية وهو ما تندد به ساكنة دوار تزونت، فالمجلس الإقليمي في برنامجه لم يخصص لدوار تزونت ولو درهم واحد .. برغم من أن رئيسه السيد (يحي افرضان) قد وقف على  المعاناة التي تعيشها ساكنة دوار تزونت، بجماعة أمطضي التابعة لإقليم كلميم وصرح للساكنة أن قريتهم قد أخطأتها برامج التنمية السابقة وقطع لهم وعودا وأعطاهم الامل في فرج قريب  .. وها هو يعيد نفس الخطأ بتغيبه وإقصائه لدوار تزونت من ما اسماه برنامج تنمية الإقليم …

إن تحقيق العدالة المجالية بين قرى ومداشر الإقليم، وعلى مستوى الجماعات القروية المكونة له هو المدخل الأساس لتحقيق الطفرة الاقتصادية والاجتماعية النوعية للجهة كلل والأقاليم على الخصوص، وهو المعطى المهم الذي يجب أن تأخذه المجالس المنتخبة على عاتقها بعيدا عن الحسابات السياسوية الضيقة والانتقائية في التعامل مع تدبير شؤون الإقليم والجماعات المكونة له، من أجل تقليص الفوارق بين مختلف المناطق خاصة وأن العديد من الجماعات القروية على مستوى إقليم كلميم كجماعة أمطضي …. لم تنل بعد حظها كاملا من شروط التنمية وبقيت مهمشة ومقصية ومستبعدة من كل برامج التنمية، انتقاما منها لأنها صوتت لحزب دون أخر أو لكون ساكنتها لا تحسن اختيار من يستحضرون الضمير المهني في تدبير شؤونها.

وارتباطا بما سبق يطالب العديد من شباب دوار تزونت مجلس إقليم كلميم بإنصافهم وعدم التمييز بينهم وبين باقي الجماعات على أساس حزبي أو بسبب صراعات حزبية … وتمكين قريتهم وجماعتهم من المشاريع التنموية المبرمجة في إطار مشروع برنامج تنمية الإقليم، لأن حظ جماعة أمطضي ودوار تزونت بالخصوص من المشاريع التنموية لطالما كان ضعيفا جدا، ولا يرقى لمستوى تطلعات ساكنتها، خاصة وأن المنطقة تغيب فيها أبسط شروط العيش الكريم ولا تتوفر على مسالك طرقية معبدة …

ولأن واجب التمثيلية الدستوري المنوط بالمنتخبين وبالمجالس المنتخبة يفرض عليها العمل على تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية بين مختلف الجماعات المكونة للإقليم، سواء القروية منها أو الحضرية، كما يلزمها نهج تواصل والقرب مع المواطنين للاستماع لمطالبهم والوقوف على مستوى معيشهم اليومي والإحاطة بهمومهم، بشكل أدق من أجل تمكينهم من حقوقهم العادلة والمشروعة. غير أن هؤلاء يعبئون كل الإمكانيات للوصول إلى دوار تزونت في الحملات الانتخابية عندما يرون السكان من منظارهم، الذي يحتقر الإنسان ويختزله في وحدات انتخابية عوض أن ينظروا إليهم كمواطنين مغاربة، يعيشون أوضاعا مزرية دون طرقات ولا مدارس ولا مستشفيات أوضاع تغيب فيها أبسط ظروف العيش الكريم، وتسترخص فيها حياة الأطفال والنساء والشيوخ وتصل فيها حقوق الإنسان إلى درجة الصفر في عهد ما يسمى المغرب الجديد ..مغرب القرن الواحد والعشرين …

(*) من ساكنة دوار تزونت جماعة أمطضي

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك