الرئيسية » سياسة ومجتمع »

وهبي يقرع البرلماني أبدرار ويعتذر لربابنة الخطوط الجوية باسم الـPAM والأخير يطالب باجتماع طارئ

البرلماني محمد أبدرار

 

وجه عبد اللطيف وهبي عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة تقريعا لمحمد أبدرار نائب برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بسيدي إفني عقب الهجوم الذي شنه هذا الأخير على ربابنة.

وكان محمد أبدرار، قد وصف الإضراب الذي يقوم به ربابنة الخطوط الجوية الملكية المغربية بأنه “ابتزاز مقنن”، مضيفا أنه لو كان مكان مدير رئيس شركة “لارام” لقام بتسريح جميع الربابنة المضربين بسبب ضعف حسهم الوطني.

وقال وهبي في تعقيب على تصريح أبدرار: “أولا ليس هناك وطنيا أكثر من ربابنة الخطوط الملكية فهم ينقلون المواطنين المغاربة طول السنة وبقدرة عالية، وأن حقهم في ممارسة الإضراب حق يضمنه الدستور وليس للموضوع علاقة بالوطنية من عدمها”.

وزاد في تصريح لجريدة “العمق”:  “أن التصريح الذي صرح به النائب البرلماني لا يعبر عن مواقف حزبنا ومواقف فريقنا البرلماني الذي ظل يساند الحركات الاجتماعية التي تطلب بحقوقها المشروعة”.

وأضاف وهبي: “وعليه فإن المسؤولية عن هذه الوضعية تقع على الحكومة التي عجزت عن فتح حوار جدي ومسؤول، بالإضافة إلى اللامبالاة التي تمارسها الوزارة الوصية التي رفضت حتى الحضور في اللجنة البرلمانية لمناقشة الموضوع”.

وجدد النائب البرلماني عن حزب “البام” اعتذاره للربابنة، قائلا: “وعليه فإننا نعتذر لربابنة الخطوط الملكية عن هذا التصريح الانحرافي الصادر عن أحد النواب البرلمانيين من فريقنا، ونعلن دعمنا اللا مشروط للربابنة”.

وأوضح وهبي أن هناك حصارا إعلاميا على الربابنة لتفسير حقيقة ما يقع داخل الخطوط الملكية، مضيفا أن الربابنة غير مضربين عن العمل لكنهم يرغبون في تنفيذ القوانين الجاري بها العمل في إطار قانون الطيران المدني.

وقال: “إن الإعلان عن الإضراب مجرد حيلة تقدمها الإدارة ضدا على حقيقة الوضع، لذلك سنطلب انعقاد اللجنة البرلمانية بحضور الوزارة الوصية والمدير العام للخطوط الملكية باعتبارها مؤسسة وطنية إجلاء الحقيقة”.

وكان البرلماني محمد أبدرار عن حزب الأصالة والمعاصرة وصف الإضراب الذي يقوم به ربابنة الخطوط الجوية الملكية المغربية بأنه “ابتزاز مقنن”، مشيرا أنه لو كان مكان مدير رئيس شركة “لارام” لقام بتسريح جميع الربابنة المضربين بسبب ضعف حسهم الوطني.

وقال في تدوينة له عبر صفحته بالفيسبوك: إن: “شركة الخطوط الملكية المغربية ليست مجرد شركة طيران، بل تتعداها لتمثل الهوية المغربية إضافة لكونها سفيرا متجولا فوق العادة في شتى أنحاء العالم، ناهيك عن ما تضخه من أموال في الاقتصاد الوطني، دون أن ننسى استيعابها للآلاف من اليد العاملة المغربية”.

وأبرز أن الربابنة المضربين واعون تماما بما تعيشه الشركة من صعوبات مالية منذ سنوات، لكونهم أحد الأسباب الرئيسية في تلك المشاكل لما يستنزفونه من رواتب تعتبر الأعلى دوليا فما بالك وطنيا، مشيرا أنه رغم ذلك إلا أن الجشع أعماهم لينخرطوا في استنزاف الشركة والمخاطرة بإفلاسها.

وأضاف: “تصوروا معي أن راتب الربان يصل إلى 15 مليون سنتيم، ومساعده إلى أكثر من 8 ملايين رغم أن شهادته هي فقط باك + 5، هذا دون نسيان باقي الامتيازات وفي مقدمتها فنادق خمسة نجوم”. كاشفا أن الربابنة يطالبون بزيادة 3 ملايين في الراتب، إضافة امتيازات أخرى.

وأوضح أن أطرف اشتراطات بعض الربابنة هو “طلبهم نزول المضيفات معهم في نفس الفندق، لا أعرف السبب أو كما قال عادل إمام في مسرحية شاهد ماشفش حاجة: “أُودي حتكتبها إزاي يا حسين؟”، مؤكدا أن الشركة وجدت نفسها عاجزة أمام هذه المطالب التي إن حولناها إلى لغة الأرقام فإنها ستكلفها قرابة 20 مليار سنويا! أو بلغة السوق “سدان البيبان”.

واعتبر أن “ما تعيشه شركة الخطوط الملكية المغربية المملوكة بالكامل للدولة أو بالأحرى للمواطنين المغاربة، بالغ الخطورة”، مبرزا أن مطالب المضربين هي مطالب “تعجيزية ولي للأذرع، إنه الابتزاز المقنن”، مضيفا: “صحيح أن الرواتب مرتفعة عالميا في قطاع الطيران، لكن تبقى الأجور دائما على علاقة بالمستوى المعيشي للبلد، فلا يمكن مثلا مقارنة المغرب بفرنسا أو أمريكا”.

وأكد أن ما وصلت إليه علاقة الشركة مع مجموعة الربابنة هو نتيجة تدبير غير معقلن استمر لسنوات عدة، متسائلا: “كيف يعقل أن تتكبد الشركة الخسائر تلو الأخرى لعدة أعوام ولم يفكر المسؤولين في حلول أخرى للرواتب المرتفعة، والعجب العجاب، وفي انفراد غير مفهوم، نجد أن هناك قانون يلزم شركة لارام بشدة على عدم توظيف الربابنة الأجانب”.

 وتساءل: “أي قانون هذا؟ ومن عبقري زمانه الذي فرضه؟ أما والأمر كذلك، لماذا لم يوجد تشجيع وتوجيه الطلبة للتخصص في مجال الطيران؟”، داعيا الوزارة الوصية والحكومة، بصفة عامة، إلى التدخل بشكل عاجل لوضع حد لهكذا تصرفات، مطالبا أيضا البرلمان بأن يقوم بدوره كآلة تشريعية ورقابية، ويستدعي في أقرب وقت الوزير المكلف وباقي المتدخلين لمناقشة هذا الملف وإيجاد الحلول العاجلة للحد من التداعيات الكارثية للإضراب على الشركة وقطاع السياحة.

في نفس السياق، طلب البرلماني محمد أبدرار  ممثل إقليم سيدي إفني رئيس لجنة القطاعات الانتاجية بالبرلمان بعقد اجتماع طارئ طبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، لدراسة موضوع “إلغاء العديد من الرحلات الجوية بسبب المشاكل القائمة بين الربابنة وإدارة الشركة” وذلك بحضور وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والمدير العام لشركة الخطوط الملكية المغربية.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. ياسر بنعلي: 2018/08/06 1

    الحاج إتسعت مداركه وصار يفتي خبط عشواء ذات اليمين تارة وذات اليسار تارة أخرى. المهم هو الإدلاء برأي مهما كانت القضية ومهما كان التخصص.
    تدويناته تكون في محلها غالبا، من حيث الشكل، وفي مجملها تعبير عن الغيرة على الصالح العام، لكن تعتريها نزعة “أنا صاحب الرأي السديد وغيري لا يفيد” التي مردها جلوسه بالقبة (شاي الله أ سيدي البرلمان) وكأنه جالس على كرسي الكاتدرا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أو بجامعة هارفارد.
    كونه هو ولفيف كبير من النواب المحترمين والنائبات المحترمات يحضون بمقعد في البرلمان لا يعني إطلاقا قدرتهم على فهم كل صغيرة و كبيرة من أمور السياسة والاقتصاد والديبلوماسية، ولا عيب في محاولة التعليق على الأحداث لكن فقط من باب “نظرة المواطن العادي” أي دون التعني بالصفة الزائلة وما يتضمنه ذالك من إدعاء الفهم الخارق والرأي السديد.
    حدث ذات مرة أن تحدثت لدقائق قليلة مع السيد عزيز الرباح حين كان وزيرا للنقل والتجهيز واللوجستيك…وكانت دهشتي فائقة لمدى بساطة تفكيره وسطحية تحليله وسوقية تعبيره.
    القبة أو الحقيبة الوزارية ليست معيارا لسداد الرأي.. ومع ذلك فالرأي يحترم والفكرية تناقش “دووووون ألقاب أو تبجح بمناصب أو صفات” بل بالمنطق والعقل والعلم.

أكتب تعليقك