الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

قضية الصحراء المغربية … ويستمر فشل الديبلوماسية المغربية

يكتبه: إسماعيل أكنكو (*)

تتحدث وزارة الخارجية المغربية، عن معركة ضارية بينها وبين جبهة البوليساريو الانفصالية، معركة دارت رحاها بأروقة قمة القادة الأفارقة التي انعقدت بنواكشوط الموريتانية على مدى اليومين الماضيين، لسان حال الوزير “برويطة” كما وصفه التقرير المترجم من الانجليزية إلى العربية، يقول بـأنه حقق انتصارا على اعتبار أنه أزال من تقرير المفوضية الإفريقية، ما كان يصبو إليه الانفصاليين من خلق آلية أفريقية موازية للأمم المتحدة للبحث والمساهمة في تسوية النزاع.

يعتبر بوريطة أن الحل في نيويورك وليس في أديس أبابا، وانتشى الوزير بكون ذلك يعد انتصارا غير مسبوق متناسيا أن التقرير كاملا دائما يصف “الصحراء بالغربية”، وأكد في كثير من فقراته على ما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية”، بحيث يعد ذلك اعترافا ضمنيا للدول الإفريقية ومعها أجهزة الاتحاد الأفريقي، بهذا الكيان الوهمي الذي لا يمكن أن تتوفر لديه مقومات الدولة الذاتية.

كيف لا ولا مؤسسات ولا أجهزة ولا مقر ولا أرض له، ينتشي السيد الوزير وخصوم الوحدة الترابية يحرجون بلادنا عبر نسج علاقات مع البلدان الأفريقية، ويسعون كل كلما سمحت لهم الفرصة، إلى خلق البلبة وفرض جبهة انفصالية كمحاور أساسي لدولة قائمة الذات، ينتشي السيد الوزير وتقرير المفوضية الإفريقية، يؤكد في ختامه على أن المنطلق الأساسي لحل نزاع الصحراء، هو “حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير” كما وصفه بذلك التقرير.

ينتشي السيد وزير الخارجية، ومعه محتكرو ملف الصحراء، ومظاهر الريع والفوضى والكسل، مستشري في الأقاليم الجنوبية للوطن، وثقافة الاتكالية مستمرة ونهب خيرات هذه المنطقة، لا زال مستمرا، وينتشي السيد الوزير ولا زال تفريخ النخب السياسية الفاسدة بالأقاليم الجنوبية مستمرا، وهي النخب السياسية التي ألفت المتاجرة بهذا الملف، وتقتات عليه خدمة لأغراضها الضيقة.

إن حل قضية الصحراء لا يمكن أن يكون إلا بنحب سياسية جادة، وديبلوماسية نشيطة متواجدة ومقتحمة لكل المحافل، ديبلوماسية مهاجمة لا وقائية، ولا يمكن أن يتم إلا بتظافر جهود كل القوى الحية بالبلاد مستغلين في ذلك الإجماع الوطني الحاصل حول هذه القضية المصيرية. بدون هذا لا يمكن إلا أن نجتر الهزائم في هذا الملف، ونزيد من عزلتنا تقوية للخصوم.

(*) باحث في القانون

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك