التحرر من الطغيان وخلق حياة كريمة قائمة على المساواة والحرية، تمر عبر تحرير المرأة وأن تعيش حياة إنسانية لائقة، صرخة ”إبا إيجو” وحضور “إباعيشة” و”مماس” وباقي نسوة “لاخصاص” و”أيت جرار” و”تيزنيت” و”تكّانت” و”اندجا” و”وعلكة” في الأشكال النضالية في المعركة القائمة الأن بين ساكنة أصلية متمسكة بالأرض وقيمها الإنسانية مع “بوتزكيت” وباقي أعوان المخزن وسياسات و”أيديولوجيات” الدولة “القمعية الظالمة”.
هي خطوات عملية من أجل التحرر ولعب دورهن ضمن نضالات تحرير شعب من تخلف وفساد مفروض عليه من أجهزة دولة ونظام، إلى جانب قيادتهن لمراحل هامة في مجال تحرير المرأة ليكن مصدر قوة ونبراس لطرد ظلام تخلف ثقافي مشرقي مرتبط باستعباد المرأة و التعايش مع الظلم كأنه قدر.
الوقوف عند صرخة “إبا ايجو” والحديث عن مواجهة غير متكافئة لـ”إبا عيشة” و”مماس” وقرويات وصمودهن أمام قوات القمع المخزني يحتاج للكثير من الطاقة والقوة والحكمة، لفهم سر رفضهن للقيم الزائفة لمجتمع وثقافته الذكورية. “إبا إيجو” و”إبا عيشة” و”مماس” والحاضرات في الساحة النضالية في معاركنا ضد الفساد القضائي ومافيات العقار، ذنبهن أنهن نشأنا وولدنا في مداشير وقرى أمازيغية فرض عليها النظام المخزني التهميش والتفقير وسلط أعوانه على أراضيها وحرياتهن وكرامتهن، وتضاعف عذابهن في عيشهن في مجتمع جعلهن في منزلة الدواب مفروضٌ عليهن وصاية وتبعية وطاعة عمياء تحت يافطة ثقافة لا جذر لها إلا في ثقافة مشرقية فقدت فيها المرأة حريتها وكرامتها وجسدها.
“إبا إيجو” و”إبا عيشة” كانتا فتاتين تحملان هويتين سعى المخزن لإبادتهما وإنكار وجودهما، أولهما أنهما تملكان هوية أمازيغية حرة والأخرى أنهما تحملان هوية أنثوية، لذلك ترعرعتا كأي فتاة أمازيغية منذ ولادتهما في أصعب الظروف وأشدها قمعاً، ومع تقدم عمرهنّ أدركنا أن الأمور تسير بعكس مجراها الطبيعي في هذه الدنيا وضد أحلامهن الصغيرة، تعرفنا منذ نعومة أظافرهن على الاضطهاد والفقر، الألم والغضب وحياة غير متكافئة في مجتمع طبقي يفرق بين أشراف “قرشيون” ومتملقون وانتهازيون، وذكور وإناث ، ومحظوظون ولدوا في أسر مستفيدة من الفساد والاستبداد، وأغلبية فرضت عليها أن تعيش في درجة مواطنة ثالثة ورابعة وخامسة ضمن سياسات المخزن وإديولوجياته.
أن السير على خطى المناضلات من أجل حرية المرأة ومقاومتهن العظيمة والتمسك بميراث شعب فرض عليه الاستبداد والفساد لا هو شيء عظيم ومشرف. وعلى أساس إيماني القوي بأن لا تحرير لشعب بدون تحرير المرأة، تتجدد ثقتي في جميع اللواتي يناضلن من أجل الحرية على أرض أمازيغية فرض عليهن التهميش والعيش في ظروف صعبة يتحملن خلالها كل الصعاب مضاعفاً ويقدمن التضحية والجهود في المعارك النضالية التي تشهدها “تيزنيت” ونواحيها مؤخراً.
فـ عاشت المرأة الأمازيغية الحرة، ولتسقط الوصاية على من لا ذنب لهن إلا أنهن نسوة، ولتسقط الثقافة الاستعبادية الذكورية المشرقية، وليسقط المخزن القرشي الفاشي وأعوانه من أمثال بوتزكيت.
أمكسا بوتولين: فايسبوكيات
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=3501







