الرئيسية » سياسة ومجتمع »

أزمة النقل بجماعة سبت النابور … معاناة يومية لا تنتهي

الصورة من الأرشيف

عمر أوبوهو من جماعة سبت النابور

تعيش الساكنة المحلية بجماعة سبت النابور إقليم سيدي إفني في الآونة الاخيرة، التي يبلغ تعدادها الديموغرافي 7222 نسمة حسب الإحصاء العام الأخير للسكان والسكنى ، على إيقاع أزمة حادة في تنقلاتهم اليومية المؤذية إلى المراكز الجماعية والمدن المجاورة وخصوصا على مستوى الخط الطرقي الرابط بين مركز الجماعة ومدينة تيزنيت.

ويأتي ذلك على خلفية اجراءات التشديد على النقل الغير المرخص له، أي السري الذي كان الخيار الوحيد في تسهيل مأمورية تنقلات الساكنة ، في ظل الخصاص في الربط بوسائل النقل العمومي، من حافلات للنقل إسوة بالجماعات المجاورة .

عدد سيارات الأجرة بالجماعة محدود ولا يتجاوز عددها سيارتي أجرة كبيرة، وهو ما يحول دون سد الخصاص وفي تلبية حاجيات الساكنة من وسائل النقل ولجوئها إلى ما بات يعرف بالنقل السري لتسهيل مأمورية تنقلاتهم إلى وجهاتهم المختلفة – مدينة تيزنيت نموذجا- الوجهة الحضرية الأقرب إلى الجماعة بأقل من 40 كلم .

ما يعرف بالعتاقة على حد تعبير ساكنة المنطقة وأمام الخدمات التي يقدمونها، كانوا البديل في تعويض هذا الخصاص منذ سنوات خلت، ودور فعال في فك العزلة عنهم وعبر طرق غير معبدة، وفي ايصال نقل بضائعهم ومقتنياتهم وبثقلها إلى دواويرهم، خصوصا في بعض مناسبات الأعياد وغيرها، والتي يستحيل على السيارات المرخصة ولوجها، ما يحتم عليهم الاستسلام للأمر الواقع والتكيف مع هذه الظروف “حتى يحن الله “.

وأمام حال لسان الجهات المنتخبة المحلية التي لزمت الصمت في الموضوع وفي ملفات أخرى، جمعيات المجتمع المدني – وحقوقية تعتزم الدخول على الخط من أجل حلحلة هذا الإشكال الذي بات يؤرق بال الساكنة المحلية، من خلال الشروع في مراسلة الجهات المعنية من سلطات إقليمية ومصالح التجهيز والنقل للتعجيل بإيجاد حلول والحد من معاناة الساكنة في هذا الجانب .

النقل السري واقع تعيشه حتى كبريات المدن وما بالك بجماعة ترابية قروية، وبالرغم من عدم قانونيته، الذي كان يساهم في تدبير أزمة النقل على مستوى هذه الجماعة، كما هو الحال في الهوامش والقرى والمناطق النائية التي يصعب ربطها بالنقل العمومي أو تمديده إليها ، حتى أصبح ذلك أمرا واقعا ينبغي التعامل معه بمقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار مصالح المواطنين بعيدا عن المقاربات القانونية الضيقة .

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك