الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

هكذا أهان الرعاة الرحل مؤسسات الدولة .. الدرك الملكي والسلطات المحلية والجماعات المحلية

سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز من جماعة تغيرت

الرعاة الرحل، خاصة القادمين من الأقاليم الصحراوية فوق الجميع، فوق القانون، فوق السلطة .. هكذا يقول سكان إقليم سيدي إفني والأقاليم المجاورة عموما، .. لا يعترفون بشيء اسمه القانون … لا يعترفون بالسلطة .. لا يحترمون الغير .. قانون الغاب أينما وليت وجهك…

تتعرض الأملاك الخاصة والعامة لانتهاكات جسمية، ولا تستطيع السلطات المعنية، لا الأمنية منها ولا المحلية ولا حتى المنتخبة حمايتها، بل هذه السلطات نفسها تتعرض للإهانة الكبيرة من طرف الرعاة الرحل أمام مسمع ومرأى المواطنين البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة.

أول من أهين من طرف الرعاة الرحل، هي الحكومة ممثلا في وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، حيث مؤسساتها بجماعة تغيرت إقليم سيدي إفني اقتحمت بأفواج من قطعان الأغنام وتحول إلى “كوري ديال البهايم”، وتوقفت الدراسة لثلاثة أيام متثالية، وفي الأخيرة “مَصُورات منهم والو” لأنهم فوق القانون.

ثاني من أهين من طرف الرعاة الرحل، هم مصالح الدرك الملكي، لأنهم تلقوا شكاية أن مؤسسة تعليمية بجماعة تغيرت إقليم سيدي إفني اقْتُحِمَتْ، ورغم حلولهم بعين المكان لحظة اقتحامها، إلا أنهم عجزوا من إخلاء المؤسسة من القطعان، لأن الرعاة الرحل الذين اقتحموا المؤسسة فوق القانون.

ثالث من أهين من طرف الرعاة الرحل، السلطة المحلية، لأنها ينطبق عليها ما ينطبق على الدرك الملكي كسلطة محلية، تعرضت مؤسسة تعليمية بنفوذ ترابها لاقتحام ليلي ولم تـُحرك ساكنا، وتركت أعوان السلطة الذين لا حول لهم ولا قوة يـُعانون مع الرعاة الرحل والقوات المساعدة مرتاحة البال كما أن شيئا لم يقع.

وكل ما تملك هذه السلطة من قوة، هو إرسال عون من الانعاش الوطني لديها لتنظيف المؤسسة بعد الترويج الإعلامي للفضيحة، وبعد تحريك الرنات الهاتفية هنا وهناك، لوضع حد لمسار فضيحة تورط فيها الجميع. لأن الرعاة الرحل الذين اقتحموا المؤسسة فوق القانون.

أربع من أهين من طرف الرعاة الرحل، هم المجالس المنتخبة، أولا لأنهم لم يـُدرجوا نقطة دراسة ومناقشة قضية الرعي الجائر بالمنطقة، ثانيا، لم يـَصدر منهم أي موقف رسمي ولو بيان استنكاري على صفحاتهم من مواقع التواصل الاجتماعي حتى، لأن الرعاة الرحل فوق القانون.

ثالثا بعد نفوق أكثر من 300 قطيع تعود لهؤلاء الرحل، وضع مجلسين جماعيين وهما إبضر وتغيرت شاحنة وجرافة الجماعتين وأعوانهما رهن إشارة هؤلاء الرحل لدفن الأغنام النافقة بالمجان، هنا لم تـُطبق هذا الجماعتين القرار الجبائي الذي تـُطبقه على من صوتوا لصالحهم.

هذه جزء من حقائق صادمة كشفها الواقع والأحداث، وما وقع بمؤسسة أنو إليك الابتدائية بجماعة تغيرت ما هو إلا نموذج لمن هو فوق القانون، وفوق الجميع، وماذا على المواطن البسيط أن يفعله أمام مليشيات لم تستطيع الدولة بكل مؤسساتها وضع حد لبطشها وخروقاتها المستمرة.

كيف تريد الدولة من مواطن بسيط أن يثق في دولته وحكوماته وفي مؤسسات الدولة، وهو يرى أملاكه تـُنتهك ومن يشتكي إليهم ضعفه يـُشاهدوهم يهانون أمامه تارة، وتارة أخرى … (الله اجعل البركة في الخرفان .. العيد الكبير قريب .. الانسان يضبر على الأضحية ديالو وكثر …).

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقات 3

  1. بوجبير: 2018/05/13 1

    الحقيقة بادية للعيان الصحراويين دائما مدللون عندما يتعلق الأمر بالشلوح أما عندما يكون الأمر على حساب أمن الدولة العليا فهي لا تذخر جهدا من أجل مصلحتها أما المواطنون بينهم فتستعمل الدولة مقولة
    اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين
    لأننا في نظرها كلنا ظالمين
    اما المجالس المحلية فلو تركوا جثث الخرفان لفاحت الدواوير بالرائحة الكريهة ولذلك عملوا ما بوسعهم
    وذلك أدنى

  2. خالد المستاوي: 2018/05/14 2

    أستغرب عدم نشر تعليق تركته البارحة حول هذا الموضوع.

  3. خالد المستاوي: 2018/05/16 3

    تعليقي بعد إعادة الصياغة..أتمنى أن يتم نشره هذه المرة:

    مثل هذه السلوكيات غير مقبولة لأنها تعود بنا الى فترة بلاد السيبة وتشعل جمرة الكراهية والبغضاء تجاه أبناء عمومتنا الصحراويين.
    إذا كان تطبيق القانون العصري في حل المشكل مستعصيا فربما صار علينا العودة إلى فترة القانون العرفي وتكوين مجلس أيت الأربعين وانتخاب إمغارن للبث في القضية مادام أصلها يعود لفترة ما قبل الحماية. منطقة أيت باعمران كانت دائما منطقة عبور سلمي للرعاة الرحل ، فما الذي تغير حتى نجد أنفسنا في وضع “دفاع” ضد “هجوم” بعد كل ما حققناه من مكتسبات في ظل القانون ؟
    كل التضامن مع المتضررين وبعض التفهم لأصل سلوك أبناء عمومتنا الرعاة الرحل وكل الإلحاح على التعاون لإيجاد حل يرضي الجميع.
    بعض ما يتوجب فعله هو :
    تحديد هوية مالكي القطعان وتحميلهم مسؤولية الرعاة العاملين لديهم عن طريق توقيع تعهد باحترام الممتلكات وعدم الإخلال بالسلم الإجتماعي وسير الحياة العادي أثناء عملية عبورهم.
    عقد إجتماع بين السلطات المحلية للنقط المتضررة على طول خط عبور الرعاة الرحل لتوحيد المواقف والتشاور حول مقترحات الحلول.
    حملة توعية ميدانية وإعلامية جهوية على قناة العيون والإذاعات الجهوية لتوضيح واجبات الرعاة الرحل تجاه حقوق من يمرون عبر أراضيهم وتوعيتهم بحجم الخسائر التي تلحقها القطعان بممتلكات الفلاحين المتضررين.
    وضع خريطة توضح مسار الرعي المسموح به والخط الأحمر الذي لا يجب تجاوزه حفاضا على ممتلكات الغير وتعميم نشرها على الرعاة الرحل ومالكي القطعان.
    حراسة الخط الأحمر الفاصل بين مجال الرعي و الممتلكات الخاصة ولو بوضع فرد واحد من أفراد القوات المساعدة على كل خمسة كلومترات مربعة للتنبيه و التبليغ في حالة الإختراق.
    سن قانون خاص بالبث الفوري في قضايا العبث بممتلكات الفلاحين وتمكين عناصر الدرك الملكي من حق مصادرة القطيع كضمانة للتسديد الفوري للخسائر.

أكتب تعليقك

يجب أن تكون مسجلا دخولك حتى تتمكن من كتابة تعليق.