الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

سيدي إفني .. إقليم غاب فيه الحق والقانون وفضلت فيه السلطات التدخلات البروتوكولية اللا مسؤولة

يقول المثل الأمازيغي “سكشمتنيد أكضين”، بلهجة الدرجة  “دخلهم اخرجوك”، هو مثل أمازيغي ينطبق تماما على ما يجري حاليا ومنذ سنوات في منطقة غاب فيها الحق والقانون، وفضلت فيها السلطات التدخلات البروتوكولية اللا مسؤولة ،ولنا مثل غير بعيد “مدرسة أنو إليك” التابعة ترابيا لجماعة وقيادة تغيرت سيدي إفني نقطة الانطلاق لمعرفة حقيقة اعتداءات الرحل على ساكنة قبيلة “إمجاض”.

الأمر ليس بالسهل، ولن يمر مرار الكرام، انتهاك حرمات المؤسسات التعليمية أمر مرفوض واستغلال مرافقها من طرف مليشيات لا تعترف إلا بقانون الغابة، مواقف تبين لنا مدى ضعف السلطات وعدم جرأتها للتدخل العاجل من أجل توفير وضمان الأمن والسلام كما نص على ذلك دستور المملكة، شكايات هناك وهناك لعامل الإقليم لم تجني نفعا ولم تحرك ساكنا، كأن شيء لم يقع لم يقع وأن الأمور على ما يرام …

أيها السيد العامل المحترم، احرص على سلامة المواطنين والنظام العام بالإقليم فإن ما سيحدث في القريب لن يحمد عقباه، وأن الطريقة الهمجية لهذه الرعاة لا تتطلب السكوت والمشاهدة عن بعد والانتظار، بل تقريب الأمن وتدخلكم عاجلا أم أجلا …..

أيها البرلمانين (مصطفى مشارك، محمد أبدرار، مصطفى بيتاس) إن سكوتكم هذا عن الأمر علامة عن رضاكم بما يجري بالإقليم عامة وإمجاض خصوصا، إن الأصوات التي منحت لكم ليست عبثية ولا مجانية، لا نريد منكم التدوينات في الفضاء الأزرق ولا زيارتكم للمناسبات بل زيارتكم للمآسي التي تعانيها الساكنة، لأن ما يجري اليوم في المنطقة أمر خطير للغاية ….

أيها المنتخبون والمجالس الجماعية الساكنة في حاجة إليكم ولاتحادكم وقوتكم ووقوفكم جانبها في إطار ما يمنح لكم القانون من صلاحيات عديدة إما فردية أو إطارات تعاون وشراكة لدراسة النقطة وإدراجها في جدول أعمال الدورات العادية أو الاستثنائية ….

ولممثلي الساكنة بالجهة، أقول استفيقوا واستحضروا مصلحة المواطن واحرصوا على عهدكم فإنكم في دار غافلون، واتقوا الله في شعبكم وفي جهتكم الخارجة عن السكة والمتجهة نحو الهاوية ….

فلا الحسابات السياسية ولا الانتماءات هي الحل ولا المصالح الشخصية والمناصب  بل الوحدة والتضامن وتظافر الجهود وتوحيد الصفوف ….

فالاعتداءات لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتعداه إلى الدخول لأراضيهم ورعي أغنامهم في محاصيلهم الزراعية والعبث بالأوراق المثمرة، وشجيرات الصبار والزيتون واللوز وغيرها، إلا أن كل ذلك أصبح الآن ضربا من الخيال.

كما لا يتردد الرعاة في استغلال المخزون المائي الخاص بالساكنة، بل يصل حد إفراغ “المطفيات” والآبار والحاق الضرر بمجموعة من المحطات المائية بالمنطقة ..

يعمل الرعاة الرحل وفق خطة استراتيجية لا تتعدى “العنف” اللفظي والجسدي أيضا، ولا يتحاورون إلا بعبارة واحدة منذ الأزل مع الصغير والكبير “أرض مولانا” …. ولا يمكن الاقتراب منهم للحديث معهم لأن السمة الطابعة على تصرفاتهم وتواصلهم مع أي كان هي الحدة والميل للشجار، كما أن في اتحادهم وخبرتهم بشعاب الطريق وممرات الجبال جعلهم يستأسدون على الساكنة القروية ويحتجزون أيا كان فيهم عند نهيهم لهم بالدخول إلى أرضه والاعتداء عليه.

وغالبا ما تصل الاعتداءات على الساكنة إلى فرض الحصار عليهم ومنعهم من الخروج في مشهد خارج عن المألوف تجرمه الطبيعة البشرية والقانونية، كما أن حرمة المقابر تنتهك دون حسيب أو رقيب أو احترام لرب العباد حيث معظم أسوارها حطمت وهدمت بأظلاف الجمال.

فالتاريخ والمعطيات شاهدة على ما يجري وماذا سيحدث وقد أعذر من انذر …..

ولكم الفصلين 21 و 22 من دستور المملكة  كخلاصة للقول في انتظار الفعل:

الفصل 21

لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته. تضمن السلطات العمومية سلامة السكان، وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع.

 

الفصل 22

لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة. لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية. ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون.

يكتبه أحمد بدراري: عضو بمجلس جماعة إبضر

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك

يجب أن تكون مسجلا دخولك حتى تتمكن من كتابة تعليق.