الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

الصراع الخفي بمجلس جماعة إبضر بين مؤيد ورافض

لقراءة التطورات المتسارعة التي تشهدها الأزمة السياسية لمجلس جماعة إبضر إقليم سيدي إفني بصورة صحيحة، علينا في البداية تحديد عُمق وأسباب الخلاف الدائر بين الأجنحة الحاكمة، والذي من المرجح أنها أزمة داخلية بدأت منذ سنتين، وكانت تدور خلف الكواليس مع توترات غير معلنة، والتي ظلت صامتة خلال الأشهر الماضية قبل أن تظهر إلى العلن بشكل تدريجي خلال الأسابيع
الماضية في حلبة صراع هادي، أو ما بات يعرف بصراع  الخفي بين مدافع عن السياسة الممنهجة ورئيسها وبين متهم لها بعدم الانسجام مع مبادئ العمال وتوجهاته، فغياب الحوار بين الأطراف أظهر عمق الخلاف وأظهر وجود أزمة صامتة تعصف بالجناح الحاكم والمستوى الذي وصلت إليه الأزمة داخل الأغلبية.

بالطبع يعد هذا التطور فريداً من نوعه في هذا الجماعة، وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل حول مستوى الوعي السياسي الذي تتمتع به النخب السياسية بالجماعة عموما، لكونها ترى في نفسها عائقاً أمام عملية إيجاد الحلول للأزمات التي تعكير السير العادي لعمل الجماعة والذي يبرز من خلال ذلك اللامبالاة المعمول بها طيلة السنة الأخيرة في حق هذه الجماعة المغلوبة عن أمرها.

إنها ثقافة فرضها أمر الواقع طوعا أو كرهاً، وجدت من أجل حلحلت الأمور وضغط على من تسول له نفسه خلق تحالفات مشبوهة، وكما هو معلوم، فإن موازين القوى في النظام السياسي لجماعة إبضر يتوزع بين الجناح الصعيد الغير راضي بالمنهجية المتبعة والمنضوية تحت لواء أحد الطرفين، وبين الجناح الحاكم وهو القوة القائدة داخل المجلس، وذلك لكونها القوة الدافعة لتكوين الجبهة بهدف أسير الطبيعي لهيكلة المجلس، فضلاً عن أنها صاحبة القوة في تخاذ القرار الذي يتيح لها الحفاظ على حالة التوافق بين جميع المكونات السياسية.

يكتبه علي خالد: تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك