الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

جماعة إبضر … أزمة استراتيجية أم أزمة حكامة

يكتبه: علي خالد – تغيرت نيوز  

إن تشخيص الحالة الراهنة لواقع التنمية بالمنطقة يفرض الحديث عن التنمية كمطلبا حقوقيا بامتياز، لأنها مرتبطة بجميع مناحي حياة الأفراد والجماعات، فمن خلال متابعتنا للمسار التنموي بإبضر والذي تشرف على تدبيره الجماعة المحلية نلاحظ عدم انعكاس برنامج المشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي صداقت عليه اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2016/2017 على حياة ساكنة الجماعة بشكل مباشر، مما ولد فوارق اجتماعية واختلالات كثيرة نتيجة حصر الاستفادة على مجموعات بعينها دون غيرها مما حال دون الارتقاء بالسياسات الترابية لخدمة الجماعة.

ونسجل هنا التقصير في السير العادي لمؤسسة الجماعة والتي لها أرتبط مباشر بتدبير في توزيع عادل للمشاريع المبرمجة من أجل إزالة الفوارق الاجتماعية  وإزالة التهميش التي يعاني منها أغلب الدواوير الجماعة خاصة في السنوات الأخيرة، علما أن الجماعة  تستفد من اعتماد مالي مهم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في كل سنة والذي من خلاله يجب العمل على بلورة استراتيجية تنموية على صعيد الجماعة تسعى إلى خلق الظروف الملائمة لتنزيل ونجاح المشاريع المهيكلة الواردة في برنامج عمال 2016/2017 الخاص بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعيدا على برامج التوقعي  والعمل على إيلاء الاهتمام و العناية بتطوير آليات الإدماج الاجتماعي في إطار تكامل الاستراتيجيات المشتركة  بين الجماعة وجمعيات المجمع المدني من أجل وضع التنمية على السكة الصحيحة وتمكين الجماعة بما يلزم من البنيات التحتية الأساسية، بهدف تحقيق العيش الكريم  للساكنة وتوفير شروط الولوج إلى الخدمات الأساسية، لكن رياح التنمية تجري بما لا تطمح إليه ساكنة المنطقة. بالرغم من كل التحديات والجهود المبذولة، هناك صعوبات حقيقية تحول دون تحقيق الإقلاع التنموي والدالة على واقع الحال عدم تنفيذ وتنزيل المشاريع المقترحة والذي من خلاله سيتم  بلوغ الأهداف المرجوة.

إن السبيل الأسلم لتوفير الظروف الملائمة لضمان نجاح الإقلاع التنموي بالجماعة لن يكون سليما إلا بوجود إرادة سليمة لتدبير الموارد المالية وحسن استثمارها وإرشادها  بعقلانية جيدة لجعل المنطقة نموذجا متقدمة في التنمية المندمجة والمستدامة تستجيب للتطلعات الساكنة وتحد من السخط الاجتماعي وتداعياته.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك