الرئيسية » الافتتـاحيـة »

ويستمر بلوكاج جهة كلميم واد “والو” تحت إشراف وزارة الداخلية

صادفتُ يوم أمس الجمعة 30 مارس 2018، أثناء زيارتي لمقر جهة كلميم واد نون، تزامن الزيارة مع موعد انعقاد دورة مجلس الجهة، أثار انتباهي في البداية الإعلان المعلق أمام مقر الجهة يـُخبر فيها رئيس المجلس الرأي العام المحلي والإقليمي والجهوي، وزوار هذا المرفق العمومي أن الدورة ستنعقد لكنها غير مفتوحة للعموم، وشهدت جنبات مقر الجهة استنفارا أمنيا ومـُنع المواطنون من ولوج إلى مقر الجهة، بما في ذلك الراغبين في قضاء أغراض إدارية كإيداع ملفات للجمعيات الراغبة من الاستفادة من دعم الجهة كآخر أجل لهذا الإيداع.

كل من عاش تلك اللحظات سيعتقد أنه سيـُناقش داخل تلك القاعة المغلقة أمور جد سرية أو يتعلق الأمر بالأمن الداخلي والخارجي للوطن، أو ربما يتعلق الأمر بمناقشة موضوع الدفاع الوطني أو شيء من هذا القبيل، أو قد يعتقد البعض الآخر أن ما سيناقش داخل تلك القاعة ببالغ من الأهمية، وهو سبب ذلك الاستنفار أمني ومنع المواطنين من ولوج مقر الجهة ويُـــسمح فقط لأعضاء الجهة والموظفين.

في واقع الآمر لن يحضر من أعضاء المجلس الجهوي إلا 16 عضوا من أصل 39، أي بغياب 23 عضوا أغلبهم إن لم نقل كلهم من الأغلبية المعارضة، وأجلت الدورة للمرة الثانية لنفس السبب، عدم اكتمال النصاب القانوني، في انتظار عقد دورة ثالثة خلال أجل 03 أيام من أيام العمل، وهو يوم الأربعاء القادم 04 أبريل 2018، وسيتم فيها التصويت على جدول أعمال دورة البيض وماطيشة بمن حضر.

لكن الدورة المقبلة ليوم 04 أبريل 2018، أتوقع لها سيناريوهين لا ثالث لهما، الأول الأقرب إلى الواقع والحقيقية، وهو حضور 39 عضو أغلبية/معارضة وأقلية/مسيرة، وسيتم فيها التصويت بالأغلبية المطلقة ضد جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال دون مناقشتها، والسيناريو الثاني حضور الأغلبية/المعارضة وغياب الأقلية/المسيرة وبالتالي استمرار “البلوكاج” بهذه الجهة تحت إشراف والي ولاية جهة كلميم واد نون وبتنسيق مع وزار الداخلية التي أرادت لهذا العبث أن يستمر.

اليوم يجب على جميع المهتمين أن يقولوا الحقيقة كما هي ليس كما أريدَ لها أن تكون، يجب على الجميع الاعتراف أن “بلوكاج” الجهة، لا عبد الرحيم بنبعيدة رئيس الجهة وفريقه المسير يتحملون مسؤوليته، ولا عبد الوهاب بلفقيه وفريق المعارضة يتحملون المسؤولية أيضا، لأن الرئاسة والفريق المسير يمارسون صلاحياتهم وما يسمح به القانون في التسيير، وفريق المعارض يمارسون المعارضة وما لا يمنعه القانون للمعارضة أن تفلعه. لفريق المسير حق إدراج النقط التي يريدها، وللمعارضة حق التصويت ضد النقط وفق تصورها.

إن اليوم الذي يساندون عبد الوهاب بلفقيه فريق المعارضة ويـُهاجمون عبد الرحيم بنبعيدة وفريقه المسير، ما هم إلا أتباع بلفقيه والتابعين التابعين له إلى يوم الانتخابات. والذين يساندون عبد الرحيم بنبعيدة وفريقه المسير ويــُهاجمون عبد الوهاب بلفقيه والفريق المعارض، ما هم إلا أتباع بنبعيدة والتابعين التابعين له إلى يوم الانتخابات أيضا، فالحقيقة أن الفريقين على حق وصواب ما داما لم يخترقا القانون.

لتكون لنا الجرأة جميعا لنقول أن الذي يتحمل المسؤولية هو والي جهة كلميم واد نون، ومن خلاله وزير الداخلية اللذان يتفرجان ويحضران مسرحيات دورات الجهة ولم يكلفا نفسهما عناء تحمل المسؤولية وفق ما يسمح به القانون، ولا سيما المادة 75 من القانون التنظيمي 111.14 التي تجيز للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس، إذا كانت مصالح الجهة مهددة لأسباب تمس بحسن سير المجلس. وهو ما ينطبق صراحة مع ما حدث ويحدث بمجلس جهة باب الصحراء.

الدولة اليوم أخرجت ملفاتها التي تريدها أن تستمر وتنطلق فيها الأشجار من دهاليز مسرحيات الجهة، على سبيل المثال الطريق السريع تيزنيت الداخلة وأحدثت لها مديرية خاصة، وسـتُخرج جميع الملفات التي تهم الدولة بمفهومها المخزني في رفوف الجهة للاشتغال عليها بمؤسساتها الوطنية، فيما ستظل ملفات التي تهم المواطن معركة الأغلبية والمعارضة إلى غاية 2021، لذا فالحق يُــقال ويجب أن يــُقال، وتحية عالية للأغلبية والمعارضة، وتحية عالية للدولة المخزنية، والخزي والعام للمواطن الذي يتفرج ولا يـُحرك ساكنا.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. مجاطي: 2018/03/31 1

    الحقيقة الضائعة

    من عيوب القانون الجديد للجماعات الترابية ان المشرع اطلق العنان لصناعة دكتاتوريين على مستوى رئاسة المجالس .. فلم يعد بمقدور برلمانات الجماعات الترابية على ا قالة الرئيس ا لا بشروط تكاد تكون مستحيلة وعن طريق المحكمة الإدارية .. بدعوى تحصين الرؤساء من ا لابتزاز ..
    والحقيقة بكل بساطة أنهم يستغلون هدا الوضع الشاد فيعضون بالنواجد على الكراسي للحفاض على الامتيازات والمصالح الشخصية كما يخضعون لضغوضات الأعضاء المستفيدين من الوضع ….
    ولا أحد يلتفت إلى مصلحة الساكنة .

أكتب تعليقك