الرئيسية » سياسة ومجتمع »

احتجاج ساكنة جماعة بوطروش ضد قرار منع البناء بتراب الجماعة يُخْرج رئيس المجلس من صمته

تِغِيرْتْ نْيُوزْ من جماعة بوطروش

بعد أن مَنعت السلطات المحلية بقيادة تغيرت إقليم سيدي إفني استمرار أشغال البناء والإصلاح بالنفوذ الترابي للجماعة الترابية بوطروش بالإقليم منذ الانتخابات الجزئية الماضية (21 دجنبر 2017)، ومُنع المواطنون من البناء والإصلاح بداعي عدم توفر رخص البناء، وبعد استمرار شكايات الساكنة المحلية واحتجاجهم ضد هذا القرار الذي يعتبرونه “حسابات سياسوية وانتخابوية”، خاصة وأن البناء مـُنع فقط في جماعة بوطروش دون غيرها من الجماعات الأخرى المجاورة التابعة لقيادة تغيرت، كما هو الشأن بجماعة سبت النابور وجماعة تغيرت حيث تسير عملية الاصلاح والبناء دون أية عراقيل أو مَنْعْ، خرج رئيس المجلس ببيان توضحي نُشِر في صفحة الجماعة عبر الموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، أوضح فيه مجموعة من النقط.

بيان رئاسة مجلس جماعة بوطروش (كما نشر)

في إطار الشفافية والوضوح الذي ينتهجه المجلس الجماعي بوطروش منذ تولينا رئاسته، وبناء على تداعيات ملف التعمير في ظل مستجدات القانون 66-12 يشرفنا التواصل مع ساكنة الجماعة التي وضعت ثقتها في أعضاء هذا المجلس، وذلك من أجل توضيح مجموعة من الأمور وقطع الطريق أمام من يتقن الصيد في الماء العكر ويمارس دور البطولة في فيلم بسيناريو وإخراج رديء، تم من خلاله توظيف أساليب بئيسة لإيهام الساكنة أنهم في موقع الدفاع عن مصالحهم، حيث حاول البعض بعثرة الأوراق وتصفية الحسابات السياسية خصوصا بعد نتائج الانتخابات التشريعية الجزئية، وقد بلغ بهم البؤس الترويج لمغالطات كثيرة منها كون المجلس الجماعي بوطروش هو المسؤول عن توقيف أشغال البناء كأسلوب للانتقام !!!، وهذا أسلوب الجبناء وأعداء التنمية والنجاح إن لم نقل أعداء الوطن، فكما يقال “تستطيع أن تضلل بعض الناس لكل الوقت، وتستطيع أن تضلل كل الناس لبعض الوقت، لكن من المستحيل أن تضلل كل الناس لكل الوقت”، ولهذا اخترنا التوضيح والوضوح مع الساكنة بخصوص ملف التعمير، فالقانون 66-12 الذي دخل حيز التنفيذ بمجرد صدوره بالجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 19 شتنبر 2016 جاء لتغير وتتم القانون 12-90 المتعلق بالتعمير والقانون 25-90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وكذا الظهير الشريف رقم 063-60-1 بشأن توسيع نطاق العمارات القروية، 

وما دامت الساكنة تشتكي من عدم منحها لرخصة الإصلاح فإننا سنستحضر بأن المادة 40 من القانون السالف الذكر تنص على كون رخصة الإصلاح تمنح وفق الإجراءات والكيفيات المحددة بنص تنظيمي، ولحدود الساعة لم يتم صدور النص التنظيمي مما يعني أن استصدار أية رخصة من هذا القبيل يعتبر خرق سافر للقانون وتطاول على اختصاصات المؤسسة التشريعية ولعل ما يعزز هذا الطرح تعميم المذكرة المشتركة 07-17 التي أكدت بكون منح كل من رخصة الإصلاح، الهدم والتسوية يستلزم صدور نصوص تنظيمية، وعلى المواطنين أن يفهم أن المنظومة القانونية ببلادنا تعرف تطورا وتجويدا وتتجه نحو ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة من خلال وضع مهمة مراقبة وزجر مخالفات التعمير والبناء في يد الضابطة القضائية بعدما كانت في يد المجالس المنتخبة، وهذا الإجراء من شأنه تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين ووضع حد لممارسات بعض الناخبين ممن يستعملون التعمير كورقة ضاغطة ضد الساكنة،

في الختام لابد من التوضيح أن المجلس الجماعي بوطروش يشتغل في ظل سمو القانون وفي احترام تام لمؤسسات الدولة، ولا يمكنه إلا أن يقف بجانب المواطنات والمواطنين والترافع على قضايا التنمية بالمنطقة بصفة عامة والجماعة بصفة خاصة، وفي هذا الإطار وبعدما توصلت مصالح الجماعة بطلبات بعض المواطنين بخصوص منح رخصة الإصلاح تم التفاعل معها في وقت قياسي بالرد وفق ما يمليه القانون الجاري به العمل، وتم مراسلة السلطات المحلية قصد إبلاغ السلطات الإقليمية بطلب عقد لقاء رسمي موسع لإيجاد الحلول لهذا الإشكال القانوني المتمثل في عدم صدور النصوص التنظيمية، والمجلس الجماعي بوطروش على يقين بالتفاعل الإيجابي من طرف السلطات الإقليمية والمحلية التي تبدل مجهودات جبارة في سبيل تنمية المنطقة والإقليم بصفة عامة،

ولابد من التأكيد أن من يمارس أساليب المكر والخداع لا يمكنه إلا الخروج خاوي الوفاض من هذه المعارك الجانبية، لأن السياسة نبل وأخلاق قبل أن تكون سلوك وممارسة، ومعركتنا ضد الجهل والفقر ومسارعة الزمن لتدارك كل اختلالات الماضي، وإننا في المجلس الجماعي نستحضر كل إشكاليات الساكنة بعيدا عن أساليب الابتزاز والاسترزاق بمعاناة المواطنين والمواطنات وتبقى أبوابنا مفتوحة للتواصل مع الجميع.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك