الرئيسية » تربية وتعليم »

المواطنون البسطاء يشكون الساعات الاضافية التعليمية غير القانونية بتافراوت ويدعون لإجراءات زجرية

الحسين العوايد – من تافراوت

بمركز تافراوت اقليم تيزنيت، عبر العديد من الآباء خاصة منهم الذين ينتمون لأوساط فقيرة عن امتعاضهم الشديد تجاه استمرار استفادة أبناء باقي الطبقات المتوسطة والميسورة من خدمات الساعات الإضافية بمقابل في بعض المواد المدرسة بالأسلاك التعليمية الابتدائي من جهة والثانوي من جهة ثانية والتي يتم القيام بها من قبل بعض الأطر سواء المنتمين لهيئة التدريس النظامية أو من قبل عاطلين حاصلين على شواهد أو من انقطع عن الدراسة فترة ما، وذلك بمجموعة من النقط الموزعة بمركز تافراوت من داخل البيوت أو المحلات أو “مؤسسات” وفي أوقات مسائية متفرقة وأمام أعين وعلم المسؤولين المحليين الأمنيين منهم والمدنيين.

وقد أرجع هؤلاء الآباء سبب سخطهم من هذه الظاهرة بكونها تتناقض مع المنع القانوني لها وخاصة في حق أطر وزارة التربية الوطنية وكذا بسبب نبذها أخلاقيا وتربويا من قبل المجتمع حيث تضرب مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص والتضامن والتعاون ومختلف القيم المجتمعية التي تجرم جميع الممارسات التي تستهدف ضرب هذه المبادئ، كما أن هذه العملية ليست من الأمور الواجبة والضرورية على المتمدرسين والمتمدرسات بالنظر أن برنامج الدراسة يشمل نسبا مهمة من الحيز الزمني الخاص بالدعم إذا تم استثماره بشكل ايجابي يقول أحد الآباء.

وفي هذا السياق، فقد عاينت “تيزبريس” بمركز تافراوت خروج العديد من المتمدرسين والمتمدرسات من إحدى هذه الأماكن التي تقام بها هذه الساعات الاضافية بمقابل مالي في وقت ليلي، ولم تتمكن من استكمال حوارها مع أحد المستفيدين بالنظر لحساسية الموضوع. والظاهرة هذه، وهي ليست وليدة اليوم بتافراوت، تلقي بظلالها على مدى تفعيل مختلف المساطر القانونية سواء المتعلقة بالترخيص بمزاولة أنشطة مهنية أو الترخيص لأطر التدريس بالقيام بهذه الساعات الإضافية وكذا تلبية مطالب جمعيات الآباء التي كثيرا ما نددت بياناتها بهذه الممارسات اللا مجتمعية ودعت الجهات الإدارية و الأمنية والقضائية لمحاصرتها والضرب على يد المتاجرين فيها.

لكن بالمقابل من ذلك، عبر آخرون عن استغرابهم الشديد من تواجد العديد من الجمعيات هنا بمركز تافراوت والتي تجعل من التعليم أحد مجالات اشتغالها لكنها لا تبادر بالشكل المطلوب لتعزيز برامج جادة ومنظمة تستهدف محور الدعم التربوي بشكل مجاني في إطار شراكة متعددة الأطراف وهو مدخل يقضي على هذه الظاهرة المشينة، يقول أحد الفاعلين المدنيين لـ “تيزبريس”.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك