الرئيسية » أغراس أغراس »

“إمجاط” بين تسلط الأحزاب وواقع السياسة

216568_220318177981967_3800037_nنحاول  هي هذه السلسة من سلسلة مقالات الرأي التي تسعى جريدة “تغيرت نيوز” في عمودها “كلشي باين” بالإشارة إلى مكمن الخلل فيما تعانيه منطقة “إمجاط” قيادة “تغيرت” إقليم “تزنيت” سابقا، “سيدي إفني” حاليا، كما سنحاول من خلالها توضيح بعض النقط المتعلقة بالعمل السياسي والجمعوي بالمنطقة إضافة إلى وضعية اقتصادية واجتماعية للسكان على شكل طرح أسئلة كثيرة في انتظار الإجابة عليها من قبل الفاعلين السياسيين والجمعويين وكذا الجهات المعنية بالمنطقة من مؤسسات الدولة والمنتخبة (الحلقة الثالثة).

بـقلم: سعـيد الكَـرتاح – تـغيـرت نيـوز- 

أصبحت قبيلة “إمجاط” الوجهة المفضلة لعدد من الأحزاب السياسية الذين استطاعوا في وقت وجيز أن يحولوا هذه القبيلة إلى “دكان” للأحزاب سياسية، إذ تأسست مجموعة من الفروع الحزبية، منها “التقدم والاشتراكية”، و”الحركة الشعبية”، و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، و”التجمع الوطني للأحرار”، في انتظار “الاستقلال” و”العدالة و التنمية” الذي دعا مجموعة من الشباب إلى تأسيسه في القادم من الأيام.

ليس العيب أن تتأسس الفروع الحزبية في كل أرجاء الوطن خدمة للوطن والمواطن، لكن من الملاحظ أن في “إمجاط” الأمر يسير في اتجاه معاكس، حيث أسست الأحزاب السياسية خدمة للسياسة والمصالح ومن أجل الكراسي والمناصب، وليس من أجل المواطن والوطن. حيث في “إمجاط” توجد مقرات حزبية افتراضية، وفروع حزبية على ورق، وأخرى بمقرات غير معروفة لدى العامة، وأخرى بمقرات أبوابها موصدة في وجه المواطنين إلا في الحملات الانتخابية حيت يتم توزيع الأوهام وشراء الأصوات، وأخرى تفتح مقراتها لحاجات في نفس يعقوب، مقرات لا يعرفها إلا أشخاص معنيون بأن يعرفها.

ليس ما نقوله كرها واحتقارا للسياسة والسياسيين في المنطقة، وإنما غيرة على هذه الثغرة المنسية التي ترعرعنا بين مداشيرها. فـ”السياسي” ليس هو ذاك الشخص الذي يحمل بطاقة عضوية حزب ما، ولا ذاك (المناضل) الحزبي. ولكن  السياسي هو كل ذاك الذي يطمح في التغيير ويسعى إليها، وهو الذي يحاول تغيير واقع بلاده من الأسوأ إلى الأحسن كلا من موقعه، حتى إن كان لا ينتمي لأي حزب من الـ34 حزبا مغربيا، ولا لأي تنظيم سياسي، وإنما الإشارة هنا إلى الأحزاب “الافتراضيين” و”الوهميين” في المنطقة، والمتحزبين الغير واقعيين أيضا، وليس السياسيين الحقيقيين الذين نقدرهم ونحترمهم.OLYMPUS DIGITAL CAMERA

ليست الأحزاب التي أسست فروعا لها هي الوحيدة فقط التي تلجأ إلى هذه المنطقة إذا دعت الضرورة إلى ذلك، فأحزاب عدة مرت هنا في جل الحملات الانتخابية، حيث استطاع المواطنون معرفة على عدد من الأحزاب الموجودة بالمغرب، ابتداء بحزب “غصن الزيتون”، مرورا بحزب “اليد في اليد”، وحزب “أرّابـَاي”، وحزب “الميزان” وحزب “أسردون (الحصان)”، وحزب “ألكناش (الكتاب)، وغيرها من الأحزاب التي عرفها السكان من حيث الرموز فقط. وآخرها الانتخابات البرلمانية السابقة، حيث لا يتواجد على رؤوس اللوائح الانتخابية أبناء المنطقة إلى في حزبي “الكتاب”، و”السنبلة”، واللذان لا يستطيعان الحصول على مقعد برلماني لأسباب يعرفها الجميع.

كل هذه الأحزاب خاصة منها التي اختارت تأسيس فروع لها، تأكد وبالملموس أنها مجرد أحزاب افتراضية ووهمية لا أساس لها على  أرض الواقع، أحزاب بكتابات محلية دون منخرطين، إذ يعتبر تأسيس فرع حزب بالمنطقة كتأسيس جمعية “الدوار”، أو أقل من ذلك، لأن جمعية “الدوار” على الأقل يكون عدد مؤسسيها يوازي عدد سكان “الدوار”، في حين أن الأحزاب تتأسس بدون لقاءات مسبقة ومعلنة، وبدون جموع عامة كي يتمكن الراغبين والمؤيدين لأفكار حزبية الانخراط والمشاركة بجدارة واستحقاق.

للإطلاع على الحلقة الأولي، (لماذا نحاول إخفاء الشمس بالغربال؟) أنقر هنا

للإطلاع على الحلقة الثانية، (رئيس جماعة إبضر … لْفْقِيهْ لِّي نْتْسْناوْ بْرْكتُو) أنقر هنا

 

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. jamal: 2013/10/05 1

    ila kantou rajjalla matchriww sal3a dyall kontr vondd

أكتب تعليقك