الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

أيها المجاطيون استيقظوا من سباتكم

نزوع غريب يسحب ساحة إمجاض الفكرية إلى الماضي البعيد يشدها إلى الخلف  يسحبها إلى الغارق فمستقبلها أمانة نضيعها في حسابات ضيقة عبثية لا وقت لها ولا أوانها  تنزف ألما وكأنها تمتلك رفاهية العبث في أوراق الماضي ونحن في أمَسّ الحاجة لكل ثانية للتفكير في الحاضر بحثاً عن من سينوب عنا في مركز التمثيلية النيابية. 

أيها السادة إن قبيلتكم إمجاض في مفترق طرق وعرة ونحن نتفرق شيعاً وأحزاباً وجماعات يستحيل عبور الطريق هكذا ونحن جماعات مشتتة لا تتفق على شيء ولا تقف على شيء ولا تفكر في غد يدهمها بعجلاته القاسية بل يأخذها بعيداً عما نطمح أليه من أمال في المستقبل الأفضال نتغنى لكيد الأشقاء  طرباً  وغداً ننسى فلا نأسى على ماضٍ تولّى ولا نستبطن ما هي هذا الكيد ولا نستعد لها غارقون حتى آذاننا في مآلات الانشقاق تشدنا قوة غبية إلى قرون خلت أسرى الماضي قيود الماضي شخوص الماضي حتى إذا ما خطب فينا خطيب استلهم الماضي  خطاب ماضوي حزين يحتوينا حتى لا نعرف للمستقبل عنوانا.

أيها المجاطيين استيقظوا من سباتكم ففي كل استحقاق يظهر مَن يصطحبكم  في حاضر ماضي يسوقكم كبضاعة فاسدة تهتفون من حوله حباً وكرامة، أليست هكذا تُورَد الإبل أيها الإخوة، فالقبائل المجاورة تجاوزات جل خلافاتها بجلوسهم على طويلة النقاش  فقطعوا بذلك السنوات الضوئية ببلوغهم شمس المعرفة في شتى ميادين التنمية، ونحن نعيش في قفار أنفسنا ننبش في خشاش الماضي المر دون أن  ننظر إلى أجندته.

كم من آلام  مرا بنا وما زلنا نفكر بعقول الربع الأول من الألفية الماضية  ينظر إلينا وكأننا نعاج تسعى إلى ما تسد فرغ بطونها دون أن تنظر إلى من يوشك أن يُحيلها عدماً  تتناحر فيما بينها على شح الزاد  فإذا ما امتلأت بطونها ذهبت إلى حيث تدور رحى معارك المدح  أخشى  أيها الإخوة أننا أمة صارت من الماضي ترتد إلى عصور الظلمة أمة إست سلامات للأمر الوقع فا نطبق عليها قوله صلى الله عليه وسلام  يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ يا رسول الله  قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل  ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن

 فالأمم والقبائل أيه الإخوة  لم تتقدم إلا بعد أن رفعت رأسها وصوبت نظرها إلى من سيقودها إلى الأفضل  وها فرصتكم من جديد لا تعوض فرصة لتغير واختيار الأفضل  يجب آن لا نجيل فيها النظر و إنما نفكر جيدا إلى للأمام و أن لا نتقهقر إلى الخلف فا هناك من يستبشر خيرا بخلافتنا وانقسامنا لكي يسرق فرحتنا فا الخنجر المسموم في أيادي من لم يعد يضمر لنا إلا كل شر مجريات الإحداث و قرأتها هده الأيام من خلال أعادة تحالفات لقطبين  تحي بمستنقع  جديدة لقبيلة مجاط

 تمَعَّن رحمكم الله فالمستقبل القادم نستشر قه من قائد خصاله مستنبطة من صفات المعدن < النقاء والصفاء والشفافية  > عناصر متكامل في قائد مثقف إنه مصطفي مشارك جيل من أجيال قبيلتكم  قائد قادر على دينامية جديدة  فمطلوب منا وقفة حاسمة مع هدا القائد الذي ننتظر منه مستقبل هده القبيلة المغلوبة على أمرها ولكي لا يكون مكتوب علينا الفشل من جديد ساهموا بصنعة مستقبل القبيلة من خلال وقفاتكم مع طينة قبيلتكم طينة معدنية  نظيفة ستبصم لكم به التأريخ الأحداث

 وفي الختام  كلمة أخيرة.. قرأت مؤخرا مقولة أعجبتني ولم ترحني: «لا هي بالمقولة التي تريح القلوب ولا هي بالتي تقطع حبال الأمل» ما يريحني أكثر أن نكون مع «مشارك » قولان وفعلا: «فما تنَال المطالب بالتمني.. ولكن تؤخذ بالمساندة ». الشعوب والقبائل مثل الأفراد ينجح من بينهم مَن ينظر إلى المستقبل.

بقلم: علي خالد

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. amghar: 2018/03/11 1

    المال في خدمة المال ولم يقم في يوم ما بمحاربة الفقر يا سيدي . عندما تجد المتقف يدافع عن اصحاب الشكارة فاعلم انه هو الغارق في السبات قبل الاخرين..

أكتب تعليقك