في مقالات سابقة حاولت عدم الانجرار إلى ما يؤدي إلى شق الصف وتمييع نضال “إيمازيغن”، لكن المعطيات والأحداث الأخيرة والخرجات والوقفات المنظمة من قبل بعض الناشطين دون تنسيق مع الجمعيات والحركة الأمازيغية بصفة عامة، تجعلني ولأول مرة أشعر بأن القضية الأمازيغية الأن أصبحت عند البعض مطية وأداة للظهور الإعلامي والشخصي.
من بين هذه المظاهر هي الدعوة إلى مسيرة من المزمع تنظيمها في مدينة “أكادير” شعارها “كفى” للوهلة الأولى يظهر لنا الأمر و كأنه يدخل في سياق الحراك الذي تعيشه الساحة السياسية و الاجتماعية النضالية الأمازيغية في المغرب، إلا أنه بعد المشاورات و اللقاءات مع العديد من المناضلين يتبين للمرة الأخرى أن الدعوة تمت من طرف نفس الأشخاص الذين دعوا إلى وقفة بـ”الرباط” دونما تنسيق مع جمعيات ومنظمات أمازيغية معروفة على الساحة الوطنية والتي لها إرث نضالي ومواقف معروفة وتتمتع بوجود قوي على الساحة، مما أدى إلى ما يسمى بــ”الشوهة” والغبن لدينا بعدما ظهرت الوقفة ضعيفة ولم تستأثر اهتمام “إيمازيغن”.
و من هنا يجب توخي الحذر في الولوج إلى أي دعوة لأية مسيرة أو نشاط كيفما كان نوعه، وسبب الدعوة إلى
توخي الحذر كون هؤلاء الأشخاص المعروفون في الأوساط النضالية الأمازيغية همهم الوحيد هو شق الصف الأمازيغي بالمغرب وإنشاء “تنظيم عائلي” قصد السيطرة على المشهد النضالي الأمازيغي و الحصول على امتيازات ومناصب عند التفاوض مع المخزن.
إن كان ما أقوله غير صحيح أو لا محل له في العقل، فلمادا لم يلجأ هؤلاء إن كان قصدهم شريفا فعلا إلى التنسيق مع الجمعيات و المنظمات وحركة “تاوادا نيمازيغن” السباقة للفكرة والمشروع وكلنا نعرف ذلك؟، ثم لماذا لم نلاحظ دعم الجمعيات الأمازيغية لهذه المسيرة “العائلية”؟ وهناك العديد من الأسئلة الأخرى تبقى غامضة.
ثم متى كانت الاجتماعات النضالية تعقد بسرية في مقاهي مشبوهة، وتعطى التعليمات بالهواتف النقالة من بيت عائلي في وسط مدينة “الرباط” ومن أشخاص معينين يشرفون على سير التحضير؟ حقا هذه تساؤلات وجب الإجابة عليها من قبل هؤلاء الإخوة والعائلة، لأن الأمازيغية حق مشترك وجب على الجميع أن يدافع و يناضل من أجلها، إلا أن الأسوأ هو شق الصف والشخصانية والأنانية في النضال والسعي نحو احتكاره، وذلك لا يولد إلا الشماتة من قبل الأعداء الحقيقيين المتربصين أصلا بنا .
فالصف الأمازيغي يجب أن يكون قويا بالتعاضد و التضامن والتآزر، أما الأنانية و الشخصانية فلا تولد سوى الضعف والهوان وشماتة الأخر .
بقلم: الحسين موحاين – “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ”
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=2970








سـتـبـقى الامازيغية … فـي أول الـسـطـر… رغـم أنـف عيون الـغـدر … لـن نـفـرط بها … و لـو كـان نـهـايتـنـا الـقـبـر… … فـالـمـوت مـن أجـل الحرية… عــــزّة و فـخــر..
أكتب تعليقك