طبعا لم يعد أي شخص من ساكنة الأقاليم الأربع التابعة لجهة كلميم واد نون السماح بتمرير أي خطاب من أي جهة كانت أو من أي شخص كان، بعد هذا العبث الذي أصبح يعيش عليه مجلس جهة كلميم واد نون الموقوف التنفيذ إلى أجل غير مسمى في ظل التجاذبات السياسية وتصفيات الحسابات الضيقة، لأننا تأكدنا مع هذا البلوكاج الحاصل في السير العادي لإدارة الجهة مع اقتراب نهاية نصف ولايتها، والتي يتجمل مسؤوليته جميع مكونات الجهة السياسية أغلبية كانت أو معارضة.
لقد طفح الكيل، فساكنة الجهة ليست بحاجة إلى تلقين دروس في المواد التنظيمية المتعلقة بالجهات، وهنا نقصد المادة 39 من قانون الجهات التي ارتكزت عليها المعارضة لمحاصرة رئيس الجهة، والمادتين 05 و 36 التي استعملتها الأغلبية للإنعتاق من فخ المعارضة، وبين هذا وذاك، فالساكن لا تكترث لهذا أو ذاك، فهي محتاجة إلى أن تنعم بتطبيب جيد وبنتقل مريح وبتشغيل يحفظ كرامة أبنائها العاطلين وتشييد سدود لإنعاش فلاحتها.
دعونا من أطماع التموقع وتحملوا مسؤولياتكم الأخلاقية والسياسية أمام الله وأمام الملك وأمام أناس منحوكم ثقة بنية وطنية على أمل أن تنفذوا وعودكم التي ألقيتموها يوما على مسامعهم عندما كنتم تتوسلون أصواتهم، فقد حام الوقت أن نقول لكم جميعا أغلبية ومعارض لم تكونوا أهلا لهاته الثقة ما دمتم لم تصحوا من سبات نزعة الاستقواء السياسي على بعضكم، فقد بلغ السيل مداه، لأنه من العيب أن يرتبط مصير ومستقبل الجهة تضم أربعة أقاليم بانتهاء صراعات سياسية وتصفيات حسابات شخصية.
ومن كل هذا لا يمكننا التغاضي بأي حال من الأحوال عن مسؤولية والي جهة كلميم واد نون بسبب تقاعسه وعدم ممارسة اختصاصاته الممنوحة له بقوة القانون لأجل الضغط على الطرفين وإرغامهم على الجلوس إلى طاولة الحوار بغية تقليص هواة الخلاف بينهما وإرغامهما على دورة استثنائية للمصادقة على المشاريع الملكية المعرقلة، وفي حالة الرفض فلابد من متابعة الإجراءات القانونية لوضع بلوكاج جهة كلميم واد نون أمام أنظار المحكمة الإدارية للبث فيه وهذا أضعف الإيمان.
عن وكالة الأنباء الجهوية من كلميم واد نون
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=28083







