الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

تمويل المشاريع التنموية بجهة كلميم واد نون … تلك الفزاعة المخيف

تكاد تكون معضلة التمويل وإيجاد الاعتمادات المالية أبرز عائق يقف أمام الجماعات المحلية بمختلف أنواعها لتنزيل برامجها التنموية. وإن كانت وزارة الداخلية هي المساهم الرئيسي كشريك استراتيجي في تمويل أغلب مشاريع الجماعات إن لم نقل كلها، إلا أن مدى الاستفادة يتوقف على اجتهاد رؤساء المجالس في استقطاب تلك الاعتمادات، وهو أمر لا يتقنه إلا القليل ممن خبروا كيف تدار (اللعبة).

لكن هل تكفي مساهمة أم الوزارات لضمان سير طبيعي لتنزيل المشاريع التنموية؟، وهل ينطبق الأمر على المجالس الأكبر حجما كالمجالس الجهوية؟. الأكيد أن مجالس الجهة هي الأكثر تأثرا بضعف مساهمات كافة الفرقاء المركزيين مقارنة مع حجم الانتظارات خاصة في ظل موارد ذاتية هشة كجهة كلميم وادنون مثلا.

وبالنظر لحاجيات مختلف جماعات الأقاليم الأربعة المشكلة لجهتنا (جهة كلميم واد نون) خاصة في قطاعات التجهيز الصحة والماء، فإن المسؤولية الملقاة على مجلس الجهة تزداد ثقلا ولا سبيل لتحقيق مطالب الساكنة إلا بالبحث عن المزيد من مصادر التمويل.

وكما هو الحال في المجال الاقتصادي يبقى الاقتراض هو السبيل الناجع والصحي لتدارك تلك المعضلة، فمن الطبيعي أن جل مجالس جهات المملكة كانت سباقة في الاستفادة من هذا المجال خاصة مع توفير الدولة لمؤسسة بنكية عمومية (صندوق التجهيز الجماعي) مهمتها الوحيدة هي تمويل مشاريع الجماعات المحلية وبفوائد جد مشجعة (كون غير كايعطيوهم للقطاع الخاص).

ويرى الكثيرين أن مجلس جهتنا رغم أنه بصدد فتح خط اعتماد لدى صندق التجهيز الجماعي كمرحلة أولى قبل أن يطلب القرض، إلا أنه تأخر كثيرا في اتخاد القرار في ظل ما تعاني منه الأقاليم الأربعة من ضعف كبير في البنية التحتية زادته الطبيعة الجبلية والقروية صعوبة أكبر كسيدي إفني مثلا.

ألا يؤدي الاقتراض إلى رهن ميزانيات الجهة بأقساط سنوية متعبة ومكلفة؟. لكن في المقابل، أليست تلك القروض تعطى بشكل حصري فقط من أجل تمويل مشاريع تنموية تستفيد منها الساكنة بشكل مباشر؟. أليست الدولة هي المساهم الرئيسي في مالية الجهة؟، يعني (الدولة سلفات ليك وغادي تعطيك باش تردهم).

إذًا، ما بال أناس يستغبوننا ويخوفوننا من الاقتراض طارحين أوهاما ساذجة؟، (أولاَّ فراسهم شي طبخة أخرى؟). ودمتم سالمين.

محمد أبودرار: مستشار جهة كلميم واد نون (الأصالة والمعاصرة)

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك