نحييكم مشاهدينا الكرام أينما كُنتُم، من “برشلونا” إلى “تاجرمونت” ومن “إمنطاس” إلى “مدريد”، عشاق المستديرة ومحبي “تاكناريت”، عشاق النوم إلى العاشرة صباحا، أحباء “ميسي” و”رونالدو”، تحية لكم أيها المتيمون، نرحب بكم في رحاب الشوط الأول من هذه المباراة المصيرية الحارقة، الممنوعة على “المتسكعين في الأسواق” والمرابطين في “دو إغوربان”، أصحاب الإجازات العاطلون عن العمل، ذوي القلوب الرهيفة الضعيفة، “لي عندو ألف فرنك باش إشرب مونادا يشد كرسي” لي ماعندوش يطل مورا الباب، الله غالب.
نعود إلى مجريات اللقاء الذي يديره طاقم تحكيمي من جزيرة “قرتاحنا”، المقابلة منقولة على جباه “التعساء والبؤساء” بشكل مجاني وغير مشفر، وفيما يلي تشكيلة الفريقين التي لم يطرأ عليها تغيير منذ أمد بعيد، في حراسة المرمي نجد الواقع في الدفاع لا زال يرابط النضال وشيء من الديمقراطية، وفي الهجوم مبادرات محتشمة، في ما يخوض الفريق الخصم “المعركة” بترسانة من اللاعبين الأشداء على الضعفاء، في حراسة المرمى الجهل، وفي الدفاع التخلف والمحسوبية، في وسط الميدان نجد التهميش والإقصاء، فيما يقود الهجوم الثلاثي “الجهنمي” الضلم والفساد والاستبداد.
حوالي ثمانين ألف متفرج هنا ب”ملعب البرنابيو” بالعاصمة مدريد الساحرة، الساحرة ببنياتها التحتية بطرقها السيارة الفريدة في العالم، بمطاراتها وقطاراتها وحافلاتها التي لا تمسها يد الجمهور سواء فازت مدريد أو خسرت، “بحال الجمهور ديالنا تبارك الله”، لوحات ساحرة في مدرجات “الكابنو” ترسم لحظات من العرس الكروي الإسباني هنا في برشلونة البهية بنضافة أزقتها وتحضر اَهلها.
ترتج المقاهي هناك في مركز “تغيرت” مع كل محاولة للتهديف، وكذلك شأن نظيراتها في “سبت النابور” على قلتها، تغيرت.. عاصمة الصقيع الشتوي المجاطي الذي لا ينفع معه “أجلابي نتاضوت” ولا “تيرگين”، وقعه على العظام كوقع وخزة شوك، يزيد الهم والغم والعوز ألمها، عيون مشدوهة نحو الشاشات الصغيرة، طلبة ومتفقون وواقفون، تجمعهم هواية واحدة، ترمي بهم نحو بلاد بعيدة كان أجدادهم حكموها وصنعوا حضارتها ذات يوم، أفئدتهم هناك وأجسادهم هنا كانهم في غياهب حلم لا ينتهي.
نعود لمقابلة العمالقة، لنجد الفساد قد سجل هذفين في مرمى الواقع، أتبعها الاستبداد بهدفين آخرين بعد مراوغة بديعة للنضال، ليختتم الظلم الحصة بهدفين آخرين في أخر اللحظات من المقابلة من ضربتي جزاء، بعد أن أسقط في منطقة العمليات من قبل “شيء الديمقراطية” مرتين، لتنتهي المقابلة بفوز ساحق للفريق الخصم الذي واجه “البرصاوية المدريدية المجاطية” في عقر دارها، أكيد أننا سوف نرى انتقادات للحكم على الفايسبوك، وعلى نغمات صفارة هذا الأخير نحييكم وإلى اللقاء … دمتم في رعاية الله.
تغيرت نيوز / الافتتاحية
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=27276







