للإطلاع على الجزء الأول من الموضوع بعنوان: (حزب الإستقلال” والأمازيغية … الاسترزاق والبحث عن تجديد الشرعية) أنقر هنا
للإطلاع على الجزء الثاني من الموضوع بعنوان: (“حزب الاستقلال” يلمع صورته البشعة أمام المجتمع باستعمال مكياج الأمازيغية النقي) أنقر هنا
للإطلاع على الجزء الثالث من الموضوع بعنوان: (حزب “الاستقلال والنظام والقضية الأمازيغية .. سياسة الهروب إلى الأمام) أنقر هنا
تاريخ شمال إفريقيا
وهذا ما لا يقدر عليه أن يخطوه لا “حزب الاستقلال” ولا غيرها من الأحزاب السياسية الأخرى في مواقفها السياسية تجاه القضية الأمازيغية، لأنها دائما ما تراعي مصالحها السياسية، ولا تتلون مواقفها إلى بتلون هذه الأخيرة، وهي تعي تمام الوعي أن إنصاف القضية الأمازيغية وإعادة الاعتبار لها لا يمكن أن تتم عبر تجزئ وتشتيت مطالبها العادلة والديمقراطية، فإما أن تأخذ كاملة وإما أن تترك كاملة لأنه لا يمكن أن نفصل إقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا عن إعادة كتابة تاريخ شمال إفريقيا عامة، وتاريخ المغرب خاصة بأقلام نزيهة وطنية وموضوعية.
التاريخ المزيف والمزور
فهل يقدر “حزب الاستقلال” أن يقبل بإعادة كتابة التاريخ المغرب؟، وهو شرعيته أسست على هذا التاريخ المزيف والمزور؟، فهل يقدر أن يقول أن تأسيس الدولة في المغرب لا تقتصر في 12 قرنا؟، لا يكمن أن يقبل بذلك، لأنه يقول هو الذي يمتلك الشرعية وهو الذي أتى “بالاستقلال المغرب” عن طريق تقديم “وثيقة المطالبة بالاستقلال”، إذن هذا يبين التناقضات التي تتلون بها مواقف هذا “الحزب” الذي يحاول من خلالها أن يلعب بسياسة الكيل بمكيالين، ليس حبا في الأمازيغية بل من أجل مصالحه السياسية الحزبية الضيقة لا غير.
كسب زبناء لحزبه
ومن أجل هذه المصالح، يحاول أن يتقرب من الأمازيغية حتى يغازل بمواقفه هذه بعض التنظيمات الأمازيغية التي تهلل وتطبل لسياسة النظام المخزني، وذلك حتى يقوم هذه “الحزب” بكسب زبناء لحزبه من هذا الجانب الذي كانت لديه حساسية معه فيما مضى، في الوقت الذي يجد فيه أن الأحزاب الأخرى تجني كثيرا من المصالح بتقرب إلى الأمازيغية، وهكذا حتى يجد “حزب الاستقلال” ما يحفظ به ماء الوجه وما سيتطاول به أمام الخصوم السياسيين عند إثارة كل القضايا المتعلقة بالأمازيغية لأي نقاش سياسي مستقبلا، لكن يبق كل ما يقدم عليه “حزب الاستقلال” وباقي الأحزاب الأخرى لا يتعارض ولا يتجاوز الفهم الذي أعطاه النظام المخزني للقضية الأمازيغية وفي إطار سياسته التي نهجها في التعامل مع هذه القضية.
تتعشعش
وعلى سبيل الختم، يجب على الحركة الأمازيغية أن تقف في وجه هؤلاء الذين يحاولون تمييع القضية الأمازيغية وتشويه مطالبها الديمقراطية وتجزيئها بكل ما لديهم من قوة حتى تقوم بفضحهم وتعرية مواقفهم التي تريد أن تتعشعش عن المطالب “إمازيغن” من أجل مصالحهم السياسية الحزبوية الضيقة، من خلال اعتماد الخطاب السياسي الأمازيغي الذي تبنته الحركة الأمازيغية بكل تنظيماتها المستقلة وبكل ما تحمله هذه التنظيمات من مواقف جذرية سياسية تحررية، هذه المواقف التي تضرب حتى في شرعية هذه الأحزاب نفسها باعتبار مجرد دكاكين سياسية همها الوحيد هو خدمة مصالحها ليس إلا، وكذا يجب على “إمازيغن” العمل من أجل بلورة تنظيمات أمازيغية قوية تكون هي المعبر السياسي التي ستحمل على عاتقها الخطاب الأمازيغي وتناضل من أجل مطالب القضية في شموليتها، حتى تقوم بقطع الطريق مع مثل هذه الممارسات التي تقدم عليها “التنظيمات المخزنية” في تستغل الأمازيغية وإرثها النضالي من أجل أهدافها الضيقة.
وكيم الزياني: “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ” – نقلا عن “تيفاوت بريس”
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=2703







