أثارت افتتاحية جريدة تغيرت نيوز ليومه الثلاثاء (20 دجنبر 2016) تحت عنوان “براءة الرئيس أم إهانة للخصم” ردود أفعال متباينة من طرف بعض أعضاء المجلس الجماعي لتيغيرت، خاصة من المحفوض جالي، النائب الأول للرئيس، ولحسن مماد، كاتب المجلس، ربما لملاحظتهما الجزء الفارغ من الكأس، خاصة وأن الافتتاحية تطرقت إضافة إلى براءة رئيس المجلس المتهم بالسرقة لحدث “اختفاء الأعضاء” بعد ظهور نتائج الاقتراع لـ04 شتنبر الماضي (2015).
في هذا السياق، أورد المحفوض جالي، النائب الأول للرئيس (حزب التقدم والاشتراكية) في صفحته في الموقع التواصل الاجتماعي، أن تغيرت نيوز اختارت في افتتاحيتها اليوم أن تكيل تهما “جديدة” لا تقل حجما عن السرقة لرئيس المجلس وأعضائه في تعليقها على براءة الرئيس أمس من التهم الباطلة الموجهة ضده بالمحكمة الابتدائية. وتسأل “جالي” إن كان المجلس سيحتاج إلى “محكمة” جديدة من أجل براءة جديدة من تهم قديمة جديدة؟.
زميله في المجلس، قال في صفحته أن افتتاحية تغيرت نيوز لهذا الصباح مليئة بمعطيات باطلة لا توجد إلا في مخيلة بعض العوام. وتغيرت نيوز نريدها نشر معلومات دقيقة أو أقرب للدقة. وليس اطلاق اتهامات هكذا كأننا في “لْجْمَاعْتْ نْ دُّو إغْرْبَانْ”. واسترسل قائلا: “إن أردت تفاصيل ما أسميته هروبا يمكنك الحصول عليها بكل سهولة ومن خلال كل الأعضاء، لكن رجاء لا للافتراء” موجها كلامه للمشرف على الموقع.
جدير بالذكر أن افتتاحية تغيرت نيوز ليومه الثلاثاء (20 دجنبر 2016)، أشارت أن بعد انتخابات الـ04 من شتنبر الماضي (2015) حين اختفى بعض من أعضاء المجلس الجماعي في إطار عملية “تهريب الأعضاء”، كانوا يـُقيمون في فترة من الفترات بمنزل أحد المشتكين الآن، والذي اتهم رئيس الجماعة بالسرقة، بل أكثر من ذلك، فـ”الخصوم الحاليين” يـُصرفون من أموالهم في تغذية الرئيس وأعضائه “الهاربين” وتنقلاتهم وإقاماتهم حتي في الفنادق الفخمة بمراكش.
غير أن ما طلب به كاتب المجلس في رد له على الافتتاحية حين قال: “إن أردت تفاصيل ما أسميته هروبا يمكنك الحصول عليها بكل سهولة ومن خلال كل الأعضاء، لكن رجاء لا للافتراء”. فلا أدري إن كان العضو يقصد أن بعض الأعضاء لم يتم تهريبهم. وإن كان ذلك مغالطة، فأين اختفى الأعضاء إذن بعد ظهور نتائج الاقتراع مباشرة إلى غاية يوم انتخاب الرئيس؟ وأين قضى الأعضاء تلك الفترة؟. بقدر ما يـُعتبر هذا مقال رأي، بقدر ما يـُعتبر السؤال سؤال برئ لا أقل ولا أكثر.
للإشارة، فكاتب المجلس نفسه كتب يوم أمس الاثنين (19 دجنبر 2016) منشور له مرفق بمقال جريدة تغيرت نيوز حول براءة الرئيس وأعوان الجماعة، وقال بالحرف: “يعلم الجميع أن القضاء فوق الجميع. ويعلم جميع أيت إمجاض بأن الرئيس يحاكم بتهمة باطلة واضحة وضوح الشمس في النهار. نتمنى أن تكون رسالة المحكمة الابتدائية منعطفا للاتعاظ والعودة إلى الرشد والتعقل وقول إنعل الشيطان، بعيدا عن التعصب و السعي وراء قرارات خاطئة اتخذت في وقت الغضب والرغبة في الانتقام”. وهنا يـُطرح السؤال: الانتقام من ماذا ولماذا؟.
وسيرا على نهج قتل تجربة تغيرت نيوز، طلب البعض ممن لم يـُناسبهم الخط التحريري للجريدة محاكمتها، رغم أن العضوين علقا على الافتتاحية بمسؤولية وبلغة “مسؤولة” وواضحة، غير أن البعض من “الببغاوات” يرون في جريدة المنبر الذي يفضح الفساد، وذكـَّر المعنيين بالافتتاحية بحق المحاكمة وطلب رد الاعتبار من “المفتري”. فيما قال آخرون لو لم تكن الصحافة منبرا لمن يدفع أكثر لاندثرت الجريدة من منذ وقت طويل، في إشارة لتغيرت نيوز، واعتبرنا آخرون عملاء يـُشهرون بأعراض الناس ولا هَـمَّ لنا سوى جلب دريهمات ولو على حساب الضعفاء.
سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=25588







