هل صدور حـُكم البراءة أمس الاثنين (19 دجنبر 2016) في حق رئيس جماعة تيغيرت المتهم بسرقة 30 مليون سنتيم في محل تجاري لتاجر وسط مركز تيغيرت يـُعتبر مجرد “براءة متهم” أم هو حكم يـُعتبر “إهانة للخصوم” الذين فبركوا ملف السرقة. وهو أمر مستبعد وغير منطقي أن يتجرأ رئيس جماعة رفقة أعوان الجماعة أن يستغلوا شاحنتي التابعتين للجماعة ويقتحموا محلات تجارية وسط مركز تيغيرت لسرقة مواد تـُقدر قيمتها بـ30 مليون سنتيم في الخامسة صباحا.
الغريب والأغرب في الأمر، أن خصوم الرئيس كانوا من أصدقائه بالأمس، وكانوا من الداعمين له ماديا ومعنويا خلال فترة الانتخابات الجماعية لـ04 شتنبر 2015، وبمعنى آخر هم من وضعوه على كرسي الرئاسة، وربما كانوا يريدون أن يـحولوه إلى “بيدق” يعلبون به لعبة الشطرنج “في واد 8”. وحينما لم يـُلبي الرغبات تحول إلى متهم في قضية دامت لسنوات كبيرة، تـُوبع فيها الرئيس السابق بتهمة “الرشوة” وسـُجن فيها مواطنون آخرون من قبل وحصلوا على براءتهم في الحين.
بعد انتخابات الـ04 من شتنبر الماضي (2015) حين اختفاء بعض من أعضاء المجلس الجماعي في إطار عملية “تهريب الأعضاء”، كانوا يـُقيمون في فترة من الفترات بمنزل أحد المشتكين الآن، والذي اتهم رئيس الجماعة بالسرقة، بل أكثر من ذلك، فـ”الخصوم الحاليين” يـُصرفون من أموالهم في تغذية الرئيس وأعضائه “الهاربين” وتنقلاتهم وإقاماتهم حتي في الفنادق الفخمة بمراكش.
السياسة فن، وفي السياسة لا توجد صداقة دائمة ولا عداوة دائمة. السياسة مصالح، وعندما تكون المصالح المشتركة تكون الصداقة في السياسة، ولمجرد تنتهي مدة المصالح تنتهي مدة الصداقة وتتحول إلى العداوة، وفي جماعة تيغيرت تحولت إلى عداوة وإلى اتهام ومحاكمة وبراءة ابتدائيا في انتظار باقي فصول القضية استئنافيا ونقضا أيضا.
تغيرت نيوز / الافتتاحية
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=25547







