الرئيسية » ملفات »

المجلس الجماعي لسبت النابور سنة من التسيير ومؤشرات الإخفاق (الجزء الأول)

بعد أكثر من سنة من انتخاب المجلس الجماعي للجماعة الترابية سبت النابور إقليم سدي إفني، والتي يترأسها حزب الوردة في شخص ناصر الدين مومو، بات أمر حصيلة المجلس الجماعي لسبت النابور يطرح نفسه بإلحاح، لتبيان مدى قدرة هذا المجلس على مواجهة التحديات والصعوبات التي تواجه المنطقة وكذا لإظهار مدى قدرة المجلس على تنفيذ الوعود المقدمة للمواطن النابوري في البرامج الانتخابية.

التغيير المنشود

كتبت مقالا نشر بموقع النابور 24 بتاريخ 16 /11 / 2015  تحت عنوان “غريب أمر بعض الناس” حاولت من خلاله إعطاء مقارنة بين تجربتين، تجربة الرئيس السابق للجماعة لما لها من حمولة سياسية وتدبيرية والرئيس الحالي الذي لم تكن لديه أية تجربة في هذا الصدد، وأن الرجلين يختلفان في مجموعة من النقط والمسارات، وكنت قد كتبت ما يلي: “كل هذا وذاك يجعلنا بل يتحتم علينا أن ننتظر ولا يجب أن نوزع الفرضيات والاتهامات ضد هذا الرجل ومجموعته، لنترك الرجل يكمل على الأقل ستة أشهر ثم نبدأ في التقييم وجرد الحصيلة المؤقتة … وأنا أفضل أن تكون أكثر من ذلك حتى يتسنى لنا أن نخوض في النقد ومحاسبة الرجل وجماعته”.

كانت لمعظم ساكنة الجماعة الفرحة بهذا التغيير الذي ناضلوا من أجله كل حسب حساباته مع الرئيس السابق منها ما هو شخصي ومنه ما هو  من منطلق التدبير اليومي للشأن العام المحلي بالنابور، إذن ابتهج هؤلاء بمرحلة جديدة ستكون أحسن مما كانت عليه سابقتها، كانت للرئيس خطوات مشجعة في بداية مشواره كان أهمها زياراته إلى مختلف الإدارات والمصالح القطاعية الخارجية سواء بالإقليم أو بمركز الجهة وحتى ببعض الإدارات المركزية بالرباط، وكان لها وقع جيد في نفوس بعض الساكنة، لكن ما أن بدأت أسهم الرجل تسير نحو الانخفاض والنزول لماذا؟، هذا ما سأحاول أن أتطرق إليه في المحاور التالية:

ردة أم خطأ في الاتجاه.

%d9%85%d9%82%d8%b1-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%b3%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b1تمر الأيام وتتوالى الأخطاء من هنا وهناك، غياب شبه كلي لعنصر التواصل مع الساكنة من خلال جمعيات المجتمع المدني  التي تعتبر أهم ركائز التنمية في كل مخططات العمل الجماعي، لا دعوات ولا دورات تكوينية لفائدة هذا المكون الجمعوي، بل أكثر من ذلك يوم تم رفض استعمال قاعة الجماعة من طرف اللجنة التحضيرية لتأسيس فيدرالية أو اتحاد جمعيات النابور والتي لا محالة ستكون يدا داعمة لهذا المجلس، أضف إلى ذلك شبه انعدام زيارات إلى دواوير الجماعة والاجتماع بساكناتها من أجل الإنصات إليهم وإلى مطالبهم المحلية، ثم إلى معاناتهم التي صارت بل تفاقمت بعد انتخاب المجلس الجديد، ثم أننا لم نرى أية مبادرات من أجل المصالحة مع الآخرين سواء بين مكونات المجتمع النابوري أو مع الفعاليات السياسية والجمعوية به.

الرئيس والمعارضة.

لما انتخب المكتب الجديد للمجلس الجماعي للنابور، كنت من الذين ينادون بفتح صفحة جديدة في تسيير دواليب الشأن العام المحلي بالمنطقة من خلال الانفتاح على المعارضة وعلى المكونات السياسية والمجتمعية الأخرى، من أجل النهوض بمستوى التنمية والعمل على تجاوز مخلفات سنوات السياسة الماضية والتي اتسمت بتصفية حسابات انتخابوية ضيقة مقيتة، وكنا تفاءلنا بمجيء رجل  يملك من الشواهد والمعرفة ما يؤهله للإصلاح ذات البين بين الجميع وأن تكون المبادرة من تلقاء نفسه لا أن ينتظر الطرف الآخر بغض النظر عن تلك الصراعات التي يتخبط فيها الآخرون، ثم لأن يتحلى بالشجاعة من أجل فتح صفحة جديدة يتعايش فيها الجميع تحت راية جماعة سبت النابور.

المعارضة بنفسها لم ترقى إلى مستوى تطلعات الساكنة، ربما راجع إلى المستوى التعليمي والمعرفي لمكوناتها، اللهم الرئيس السابق الذي رأينا له بعض التدخلات المحتشمة في دورات المجلس الجماعي، وقد كان من المنتظر أن يتم تفعيل هذه المعارضة بشكل إيجابي لو كانت تحمل طاقات شبابية مثقفة والتي تزخر بها هذه الجماعة وتم إقصائها بشكل ممنهج.

مجموعة من الأخطاء صاحبت عمل فريق المعارضة سواء في الحضور إلى الدورات التي اتسمت بنوع من اللا مسؤولية التمثيلية أو من حيث تقديم طلبات إدراج نقط وما أكثر القضايا المطروحة الآن في الساحة النابورية، إضافة إلى غياب شبه تام لدى هؤلاء الأعضاء في التواصل الرسمي مع ساكنة دوائرهم الانتخابية، ثم لأخذ آراءهم وطلباتهم ثم لتوجيهها إلى المجلس الجماعي أو السلطات المحلية أو الإقليمية ضانين أن هذا الدور يقع فقط على عاتق مكتب المجلس لا غير.

يكتبه: محمد جاكوم / فاعل جمعوي سياسي من سبت النابور

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

أكتب تعليقك