الرئيسية » الافتتـاحيـة »

منتدى شباب “إمجاط” … الانتظار الطويل

كانت مبادرة في المستوى الكبير، تلك التي تبنتها جمعية “تيويزي للتنمية والثقافة والرياضة” بــ”تغيرت” السنة ما قبل الماضية، وبالتحديد، يوم (السبت 25 غشت 2012)، تحت شعار، “شباب إمجاط كفاءات من أجل التنمية”، وهو المنتدى الذي خرج منه المشاركين بمجموعات من التوصيات، منها ضرورة العمل على كل الواجهات من أجل تغيير الأوضاع و محاربة النخب الفاسدة، ووضع الثقة في كفاءات شبابية أبناء المنطقة، مع استهداف الفئات الشابة والمرأة لكونها قدرة على صنع التغيير، وكذا ضرورة الارتقاء بالعمل الجمعوي ليواكب مختلف تطلعات الساكنة المحلية.سعيد الكرتاح

لكن لا ندري أسباب عدم تنظيم الجمعية لهذا المنتدى الشبابي في دورته الثانية سنة 2013، وهل ستنظمها هذه السنة (2014)؟ أم أن الجمعية لم تعد قادرة على ذلك؟ أم أنها لم تتذكر تلك اللحظات الشيقة التي أعلن أعضاؤها أن الدورة الأولى ستكون بداية جديدة للعمل الجمعوي الشبابي بالمنطقة؟، هذا في وقت يعلم الجميع أن المنتدى لن يكلف ماديا أكثر.

التاريخ إذن سجل على مدير الدورة الأولى للمنتدى قوله أن السياق الذي جاء فيه النشاط التنموي الشبابي، هو من أجل الإجابة على عدد من الأسئلة التي تطرح نفسها في الساحة التنموية للمنطقة والمقاربة التشاركية بين كافة الكفاءات الشبابية بالمنطقة للانخراط في دعم عجلات التنمية المحلية بعد عجز عدد من المسيرين لجماعات المحلية أداء مهامها على أحسن وجه.

ما يدفعنا كمتتبعين للشأن المحلي أن نطرح مجموعة من الأسئلة عسى أن تصل إلى أذان مسيري جمعية “تيويزي” للإجابة عنها، من بينها ما هي أسباب التي حالت دون تنظيم الدورة الثانية؟ هل لأن في السنة الماضية تحركت عجلة التنمية التي عجز المسيرين للجماعات المحلية  تحريكها سلفا، وهل كل التوصيات خرجت إلى الوجود، خاصة التي تستهدف المرأة “المجاطية” والشباب، ومحاربة النخب الفاسدة.

أكيد لا شيء من هذا تحقق، لا زالت بعض الجماعات المحلية يسيرها نخب فاسدة، ولا زالت المرأة “المجاطية” تعاني الإقصاء والتهميش، وتصنف من المراتب الأخيرة في شتى المجالات، فيما الشباب ظل يجري وراء الأحزاب وتلك النخب الفاسدة عساه أن ينال نصيبه من كعكة “المخزن”.

الطريق طويل إذن، والوقت يداهم زمان التغيير، وأمل الساكنة من الله أولا ومن الفعاليات الجمعوية الحقيقية ثانيا، وما على “تيويزي” إلا أن تسارع لإدراك ما تبقى من وقت خصص “ضمنيا” للتغيير لتنير بمصباح التغيير وتتحمل مسؤوليتها الجمعوية في المنطقة كي تنقد المبادرة من جديد والتي ترقد بقسم الإنعاش إن لم تمت أصلا.

سعيد الـكـرتاح: “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ” – تيغيرت – سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك