الرئيسية » أغراس أغراس »

“إمجاط” .. مناضلون اشباح تنكروا لمطالب قريتهم

185929_153963911284061_100000113583026_486318_3955097_nقد نستغرب و يستغرب كل المتتبعين للشأن السياسي المحلي بالمناطق القروية بقبائل “إمجاط” إقليم سيدي إفني بعدد من مناضلي “الكرطون”، منهم من لا زال يمارس المعارضة في عدد من الجماعات القروية و آخرون معطلون يناضلون تارة من أجل الحصول على شغل يضمن كرامتهم، و تارة يساندون أشخاصا من أجل الفوز بمقعد في البرلمان أو المجالس الجماعية في إطار حملتهم الإنتخابية، و هم الذين يعرفون حق المعرفة أن من يناضلون جانبهم ما هم إلا مرشحون مأجورين أو من أجل الدفاع عن مشاريعهم.

لكن ما لا نستغرب منه أيضا أن أهداف كل أولائك المعارضين (معارضة مرحلية طبعا)، هو نيل نصيبهم من “الوزيعة” التي قد يحصلون عليها في المستقبل، و من بينهم من كانوا بالأمس القريب تردد حناجرهم شعارات تطالب بإسقاط الفساد و لا زالوا يرددونها، و منهم من ساهموا و أسسوا حركة 20 فبراير بالمنطقة، و التزموا بأرضية تأسيسها، إلا أن 100 درهم في اليوم التي يتقاضونها طيلة فترة الحملة الإنتخابية من هؤلاء المرشحين من أجل المشاركة في حملتهم الإنتخابية، إضافة إلى امتيازات أخرى -قد نعود لذكرها بالتفاصيل- و تلك الدراهم التي سيحصلون عليها في الإنتخابات المقبلة أفقدتهم مبادئ النضال السياسي و الحقوقي و الإجتماعي.

إنهم شباب يعرفون أنفسهم، تنكروا لمطالب قبيلتهم التي تعاني الأمرين، و يشاركون في الحملات الإنتخابية التي ينظر إليها السكان مهزلة لا تسمن و لا تغني في شئ، و فوق هذا و ذلك يتحولون أحيانا إلى “بباغات” فايسبوكبة يغردون خارج السراب و يتكلمون باسم أحزاب لا يعرفون أحيانا حتى زعمائها ولا تاريخهم السياسي.

قبيلة يبلغ عدد سكانها أكثر من 40 ألف نسمة حسب إحصائيات سنة 2004، و لا تتوفر إلا على مركز صحي واحد بالمركز القروي لتغيرت و طبيب واحد يشتغل حسب مزاجه وقت ما شاء و يختار عطلته متى شاء، مستشفى يفتح أبوابه أمام المرضى في الثامنة صباحا و يغلقها في الرابعة مساءا إضافة إلى عطلة الأسبوع يومي السبت والأحد، (لِّي مْرِيضْ السبت والأحد إِيتْسْنَّا تًّا نهار الإثنين إلى كان الطبيب مْسَالِي)، إضافة إلى بضعة مستوصفات في بعض القرى و المراكز تسكنها الكلاب الضالة و تبني فيها العناكب بيوتها، و يمارس فيه الممرضون الفساد مع بنات و نساء المنطقة، و لكم في مستوصف جماعة “أنفك” خير مثال، دون أن يكلف أحد من هؤلاء الذين يدعون الدفاع عن المواطنين نفسه عناء لطرح القضية، ربما إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب.

أكثر من 40 ألف نسمة بثلاث أو أربع إعداديات فقط، يقطع التلاميذ و التلميذات مسافات طويلة تعد بالكيلومترات للوصول إلى حجرات الدراسة في غياب لنقلي المدراسي و العمومي، اللهم سوى ما أجاد به الحق سبحانه على الساكنة من النقل السري، و ما يسمى بلغة الساكنة “أخطاف”.

رغم ما كتبت وكتبه الآخرون لم نكتب بعد ولو نسبة قليلة لواقع قرية تحول فيها المواطنين إلى أرقام في صناديق الإقتراع، منهم من لا زال بعد لم يستفد من الشبكة الكهربائية بسبب 1000 درهم التي تفرضها بعض الجماعات القروية على المواطنين بأدائها مقابل تسليمهم شواهد السكنى، فأي نضال تدعون، وعن أي حقوق تتكلمون.

سعيد الكَـرتاح – “أوفلا.كوم” –

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك