الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

هل يصوت السوسيون أبناء أمازيغ على حزب الاستقلال متناسين تاريخه الأسود؟

محمد العمراني: تِغِيرْتْ نْيُوزْ من إفني

لم ينظر أي حزب سياسي نظرة دونية احتقارية إلى الأمازيغ ومنطقة سوس أكثر من حزب الاستقلال. فلو جلنا في إمجاض، أيت الرخا، إفران، تغجيجت، تيزنيت، أربعاء الساحل، أيت بعمران، أيت براييم، وغيرها من المناطق القروية والمدينية، وحصلنا على لائحة الموظفين أوائل الاستقلال إلى حدود ما بعد انبعاث المدارس العمومية وانتشارها، لوجدنا قاسما مشتركا واحدا بين كل أولئك، وهو كونهم تخرجوا من معهد محمد الخامس للتعليم الأصيل بتارودانت، وفروعه التي أحدثت فيما بعد كفرع تيزنيت.

بالأسماء، قد نذكر مشهورين، كالأستاذ عبد اللطيف اوعمو،  الأستاذ الفاروقي، الباحث كيكر عبد الله، أسرة بلوش البويزكارنية التي تولى عدة أفراد منها وظيفة نواب تعليم، الدكتور الشهير محمد العمري، الشاعر والمربي أحمد شرف الدين، المحامي خير الدين، الباحث علي زكي بتجاجت، والمئات من الموظفين خاصة في قطاعي المحاماة والتعليم، تلاهم جيل من خريجي فرع تيزنيت، كالدكاترة الاجلاء يحيى الطالبي، العربي البوهالي، وغيرهم..

وحين نعود إلى كتاب العلامة الراحل سيدي عمر المتوكل الساحلي، الذي خصصه لتاريخ معهد تارودانت، وتمعنا في مقدمته، لصدمنا بالموقف الخسيس لحزب الاستقلال تجاه بناءه، فقد حاول الاستقلاليون الفاسيون إقناع جلالة الملك الراحل محمد الخامس بعدم جدوى المشروع، مما يؤكد أن نظرة القوم لسوس لم تكن تتجاوز التخلف وتكريسه، ومنع أية روافد تسعى لتنميته.

ذلك الموقف الخسيس، كان وراء انسحاب سوسيين من حزب الاستقلال، مفضلين اتحاد القوات الشعبية، والذي سيعرف فيما بعد بالاتحاد الاشتراكي، وربما ذاكرة الجيل الجديد قصيرة، حيث أن المتهافتين اليوم على فصيل عنصري محض هو بمثابة إهانة للسلف، وإهانة للذات، على شاكلة تمجيد الضحية لقاتلها معنويا.

في التقييم العام، لم يكن للاستقلال وجود مهم في الحواضر السوسية، فبغض النظر عن تسرب أحزاب إدارية مدعومة بتزوير الإرادة الشعبية في عهد البصري كما هو معروف، ظلت تيزنيت غالبا قلعة لحزب يساري محترم هو التقدم والاشتراكية، وظلت أكادير وتارودانت قلاعا اتحادية، ولم يتمكن الاستقلال من موطىء قدم في تارودانت إلا بعد تغيير الحاج قيوح لانتمائه الأصلي من الأحرار إلى حزب الميزان، وطبعا توفق قيوح لا يرتبط بثقة في الحزب أكثر من الثقة في الأشخاص وقيمتهم في المجتمع الروداني.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقان 2

  1. brik: 2016/10/05 1

    وهل سيصوتون علي بن كيران الذي اتهمهم بالامس القريب بالبخل والتقتير وصديقه المقرئ الذي قاسمه نفس الذميمة

  2. سعيد من تارودانت: 2016/10/05 2

    الله يعطيك الصحة السي العمراني، قلبت على كتاب معهد محمد الخامس ولقيت في الجزء الاول داك شي لي كتبتي والله ماكنت عارف المعلومة، وما كاتهمني الانتخابات اصلا. وعجبني بزاف انك مادرتي دعاية لحد.شكرا تغيرت نيوز.ارجو النشر.

أكتب تعليقك