لا حديث يعلو اليوم في سبت النابور إقليم سيدي إفني سوى حديث حفل التميز الذي نظمته الجماعة على شرف التلاميذ المتفوقين دراسيا يوم الخميس الماضي، (28 يوليوز 2016) احتفالا بمناسبة عيد العرش المجيد، ولئن كانت هذه الخطوة في ظاهرها على الأقل تبدو عادية، إلا أنها تحمل في العمق أكثر من دلالة سياسية خاصة في هذا التوقيت بالذات، ومع اقتراب موعد انتخابات 07 اكتوبر القادم (2016)، فحضور المستشار البرلماني والكاتب الجهوي لحزب الوردة السيد عبد الوهاب بلفقيه دون سابق إنذار ولا إعلان، كان على ما يبدو خطة مدروسة لاستغلال الحدث وللترويج لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وإلا لماذا لم يُعلن في برنامج الحفل الذي أعدته الجماعة أن السيد بلفقيه ضمن المدعوين للحضور؟، كيف نفسر حضور أشخاص مرافقين له خارج سبت النابور من نفس حزبه؟ ولماذا أعطيت له الكلمة فيما منع عنها آخرون كجمعية الأباء مثلا والتي لها علاقة مباشرة بالتلاميذ المكرمين في هذا الحفل؟، لماذا لم تستدعى أصلا؟ ما الهدف من إقصاء أعضاء المعارضة بالمجلس ولم يتم إخبارهم ولا استدعاؤهم؟.
هذه أسئلة محيرة بالفعل وتتطلب الشجاعة الكافية للإجابة عنها من قبل منظمي الحفل، وإلا فإن التحليل الواقعي الأقرب لسلوكهم هذا، هو أنهم يقومون بحملة انتخابية سابقة لأوانها من أجل استدرار الأصوات واستزادتها في جماعة تعتبر خزانا انتخابيا بامتياز بين كل الجماعات الأخرى المكونة لقبيلة إمجاط، لذا على النابوريين أن يوجهوا الصفعة لهؤلاء السماسرة، عليهم أن يلقنوهم درسا قاسيا ومؤلما، لأن من يريد أن يركب على أحداث ومناسبات وطنية لا يستحق إلا أن يرمى جانبا.
وإذا كان تصرف منظمي حفل التميز هذا غير مقبول بالمرة ونستنكره كما استنكره الآخرون من قبلنا، فإن المواقف التي تدافع عنه هي مواقف غير حكيمة وغير وازنة ومشبعة بالكثير من الحقد والكراهية، فأن يتم ربط قلة حضور الساكنة لهذا الحفل بالضغط الذي يمارسه الرئيس السابق عبر هاتفه على انصاره يدعو للاشمئزاز والشفقة، خاصة إذا علمنا أن من يسوق لهذا الخبر هو شخص منبوذ وسيرته معروفة لدى الساكنة، وهي سيرة سيئة تلطخت بمواقف وسلوكات عدائية وصبيانية لا نحتاج لذكرها هنا، ونحن على يقين تام بأن لا أحد سيصدقه، وهذا ما حدث بالفعل وخير دليل على ذلك الردود التي تلت تدوينته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك .نعم كانت ردودا قاسية ومزلزلة وعليه أن يستخلص الدرس جيدا إن هو أراد ذلك!!!.
أما أن يستعير الاوصاف من قاموس الثورات العربية، ويصف الرئيس السابق “لركو” بأنه مخلوع، فهذا لا تفسير منطقي له سوى أن الرجل المعلوم مسكون بالحقد والكراهية وأنه ضعيف الشخصية، فإذا أردنا أن نتحدث عن الفساد فنحن نعرف المفسدين من المصلحين، نعم إن المفسدون معروفون بالغدر والخيانة والتحايل حتى من أقرب المقربين إليهم، فهل يمكن لمن يتصف بهذه الصفات أن يكون مصلحا وذات مصداقية؟، نحن نطرح هذه الاسئلة ونحن على يقين تام بأن ساكنة النابور تعرف الأجوبة وتعرف الصالح من الطالح.
إبراهيم هـمان: فاعل سياسي وجمعوي / تغيرت نيوز
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=22163








ننتظر الكثير غير ذالك بجماعات مجاط كلما السماسرة والمفسدون بالمنطقة يتصرفون ويشترون دمام الناخبين بكل حرية ولا من يحرك ساكنا.
أكتب تعليقك