الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

جماعة سبت النابور … لكل طريقته في الحملات الانتخابية

المسؤولية تقتضي بل تحتم علينا كفاعل سياسي وجمعوي بمنطقة جماعة سبت النابور أن نتفاعل مع كل الظواهر والأحداث التي تمر بها جماعة سبت النابور على وجه الخصوص والساحة الإقليمية والجهوية والوطنية عموما .

وفي هذا الإطار فان ما ميز هذه الأحداث بالساحة النابورية خلال هذا الأسبوع هما حدثين اثنين، الأول ذات أهمية قصوى والآخر لا يقل أهمية عنه، الحدث الأول والذي عايشه معظم الساكنة وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي وهو الذي تم الإعلان عنه مند أيام ومرفقا ببرنامج واضح ودقيق، إنه حفل التميز الذي نظمته الجماعة الترابية سبت النابور لفائدة التلاميذ (ت) المتفوقين (ة) بمختلف المدارس والثانوية الإعدادية بهذه الجماعة .

دعي إلى هذا الحفل حسب برنامج أمسيته مجموعة من المسؤولين الجهويين والإقليميين في ما غابت عنه دعوة الفاعلين المحليين من جمعيات آباء وأمهات وأوليات التلاميذ بالمؤسسات التعليمية المذكورة .

كانت أولى ساعات اليوم كلها استعداد معنوي ولوجيستيكي وعلى قدم وساق من أجل إنجاح هذا الحفل واستقبال ضيوف الجماعة على أحسن ما يرام وبما يشرف أبناءها وساكنتها لما يشكله هذا الحدث سواء لفائدة فلذات أكبادنا من جهة وتشجيعا لهم وتحفيز الآخرين من جهة أخرى على الدود على نفس منوالهم.

ما أن بدأت فعاليات هذا الحفل حوالي الساعة الرابعة مساء حتى بدأت تساؤلات الحاضرين يمنة ويسرة عن تأخر قدوم الوفود من جهة وعن غياب أعضاء المجلس الجماعي المحسوبين على فريق المعارضة والكثير من أعيان القبيلتين المكونتين لجماعة سبت النابور على غرار ما كان سائدا ومعمول به في السنوات الماضية، ثم ليفاجئ أغلب المتتبعين حينها أن الأمر غير عادي وليس كما سطر له وأن الحفل لن يحضره أي مسؤول من الذين ذكروا وأن لا كلمة لهم في هذا الحفل، ومما يؤكد هذا الطرح جليا انسحاب ممثل السلطة المحلية مند الدقائق الأولى لبداية الحفل ليزكي أن في الأمر شيئا ما يحاك.

الدقائق تمر وإذا بسيارات ذات الدفع الرباعي تصل المركز لتجد مسؤولوا الجماعة يقفون لاستقبال راكبيها  ليظهر للجميع أن ما تنقله هذه السيارات ما هو إلا زعيم تيار سياسي معين، ومعه رؤساء بعض الجماعات بمنطقة إمجاط وأيت الرخاء المنتمين لنفس اللون السياسي ومن يتحالف معهم .

بدأ الاستغراب واضحا على ملامح أغلبية الحاضرين ليتساءلوا عن سبب غياب المدعوين الرسمين وحضور الرجل المعلوم دون سابق إعلان أو إخبار حسب ما وثق في برنامج الحفل وليخلصوا أن الأمر غير عادي بالبثة .

الحفل كما كان متوقعا له صار خلاف ذاك فبعدما استحسنته ساكنة المنطقة لما يمثله من مستجد على خلال ما كان سائدا في حياة المجالس المتعاقبة على هذه الجماعة وأن المبادرة جاءت هذه المرة من طرف الجماعة الترابية، إلا أن هذا الحفل صار يشبه مهرجانا أو حفلا سياسيا بامتياز، ومما جسد هذا المنحى مجموعة من المراسيم الذي قدمت أمام أنظار الحاضرين من قبيل إعطاء الكلمة الأولى للزعيم الحاضر ثم أن تسليم الجوائز كانت على يد الوفود الحاضرة والمنتمية إلى نفس التيار السياسي ومن يسير خلفهم مقصيين تماما كل من جمعيات الآباء التي تعتبر شريكا بامتياز في الشأن المدرسي والثانوي وعدم إعطاءها فرصة أخد الكلمة من جهة ثم إقصاءها سواء في المأدبة المقامة على شرف الحاضرين والتي مولت من المال العام ومن جيوب دافعي الضرائب بالنابور وهذا مما يرسخ فرضية أن الحفل حفل سياسي بامتياز لا نقاش حوله أن لم يعتبر حملة انتخابية سابقة لأوانها .

الحدث الثاني الذي لم يعلم به الكثير من ساكنة المنطقة هو دعوة أنصار الفريق الآخر الذي يمثل المعارضة بالمجلس الجماعي إلى مأدبة عشاء على شرفهم وعلى شرف زعيمهم، الدعوة تندرج بدورها في إطار الاستعداد والتهيئ  للانتخابات المقبلة بشكل ذكي وممنهج واختبار قوة وصلابة أرضية هذا الفريق ومن يناصرونهم. رغم أن الحضور لم يناقش ولم يدخل في حوارات سياسية إلا أن تجميعهم في سقف واحد يعتبر بمثابة جس النبض واختبار المنتمين إليه ومما يزكي هذه الفرضية بدورها أن المدعوين يعتبرون أشد تبعية لزعيمهم .

الفريق القديم الذي كان يتفنن في حملاته الانتخابية على خلاف ما كان معتمد لدى الآخرين فهو ينتهج طرق ذكية من قبيل المناسبات العائلية (الأعراس والزرادي) ودعوة المناصرين لها خصوصا الأعيان ودوي النفوذ المالي والقبلي وليرسخ بذلك ذاك التلاحم والتراص بين الصفوف والأتباع .

محمد جاكوم: فاعل سياسي وجمعوي / تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك