انعقاد دورة استثنائية للمجلس الجماعي لتيغيرت يوم أمس الاثنين (11 يوليوز 2016) دون علم ساكنة الجماعة بانعقاد هذه الدورة وعدم نشر إعلانها داخل مقر الجماعة يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن المادة الـ48 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية 113.14 يُلزم المجلس الجماعي بضرورة تعليق جدول أعمال الدورة وتاريخ انعقادها بمقر الجماعة. وصحيح أن هذه الحالة هي حالة استثنائية، في حين أن جميع الدورات يتم تعليق جدول أعمالها بمقر الجماعات الترابية الخمس لإمجاط. هذا حين يتعلق الأمر بالدورات الثلاث العادية، لكن تطبيق نفس الأمر على الدورات الاستثنائية سيُعطي مصداقية أكثر للمجالس الجماعية وشفافيتهم، مع العلم أن هذه الحالة الاستثنائية تطرح أكثر من علامة كما سبق وأن أشرنا.
إن تعليق لمجالس إمجاط لجدول أعمال الدورات داخل مقرات الجماعات الخمس ليس بسياسية التواصل والشفافية، فالقانون يُلزمهم بذلك، وليس كل المواطنين بنفوذ تراب الجماعات يزورون يوميا مقرات الجماعات للاطلاع على إعلانات المجلس، وحتى زياراتهم لها لأغراض إدارية لا يبالون بما يتم تعليقه في لوحة الإعلانات، إما بجهلهم بها أو عدم معرفتهم بدورها الرئيسي في التواصل. وعدد كبير من الجماعات الترابية المحلية في إطار سياستها التواصلية تعتمد على بلاغات صحفية يتم توزيعها على منابر إعلامية عديدة، ولنا في جماعة أيت الرخا المجاورة خير قدوة في التواصل والتي يسيرها أيضا نفس الحزب الذي يسير 03 جماعات محلية بإمجاط. مع العلم أن وسيلة التواصل متطورة، لكن جماعاتنا تعتمد التواصل في شيء والتعتيم في أشياء أخرى.
لا أحد من أعضاء جماعة تيغيرت تطرق للدورة الاستثنائية قبل انعقادها، الكل التزم الصمت إلى أن مرت الدورة في السرية التامة، وخرج عضوين بإعلان في صفحتهما عبر موقع التواصل الاجتماعي ليذكرنا. الأول بالأجواء الطيبة والجيدة التي طبعت سير أعمال الدورة، والثاني بأن المجلس صادق بالإجماع على جميع نقط جدول أعمال الدورة بدون استثناء. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بحدة، لماذا لا يذكرنا العضوين عبر موقعهما للتواصل الاجتماعي بعقد الدورة قبل انعقادها؟، ولماذا لا ينشران صورة لجدول أعمالها؟، وهذا ينطبق على أغلبية أعضاء المجالس الجماعية الخمس لإمجاط إلا من رحم ربي، وهنا أقصد العضوين المعارضين بجماعة إبضر اللذان ينشران الصغيرة والكبيرة تهم مجلسهما، وما دونهما التعتيم يسود.
صحيح أن الدورة الاستثنائية ليوم أمس تتضمن بعض النقط تحتاج إلى جرأة لدى أعضاء المجلس الـ15 الذين صادقوا بالإجماع، ليكشفوا عن الحقيقة والميزانية المرصودة لها، لأنه لا يكفي أن يُنشر بأن المجلس صادق بالإجماع، فوراء الإجماع ميزانية من المال العام ستصرف، فحق الناخب أن يعرف الحقيقة الكاملة، فالوقوف لدى “ويل للمصلين” دون اكمال الأية جريمة. نموذجا النقطة الثانية المتعلقة بتحويل بعض الاعتمادات الخاصة بدعم بعض الأنشطة المبرمجة خلال النسخة الثالثة للموسم التجاري والديني لجماعة تغيرت والتي ستنظم أيام 9/10/11 غشت المقبل (2016) إضافة لاعتمادات خاصة بكراء آليات لأشغال مختلفة إلى جانب مستحقات العمال المياومين بعيد الزيادة المسجلة في أجورهم.
فمن الأحسن والأفضل توضيح للرأي العام أكثر ليطلع على حقيقة هذه الاعتمادات المالية المرصودة، إضافة إلى الميزانية المخصصة بخصوص النقطة السادسة المتعلقة بالموافقة على اقتناء البقعة الأرضية الكائنة بتاغزوت تِنُمَّار بمركز تيغيرت الخاصة بمستشفى القرب الذي تترافع لأجله جماعات إمجاط الخمس إضافة لجماعتي أيت الرخا وسيدي عبد الله أو بلعيد كما جاء في المنشور.
ليست جماعة تيغيرت وحدها الذي تثير علامة استفهام عدة، فبعد جماعة إبضر الذي خصصت 08 ملايين سنتيم لـ”عتاد الإشارات” (علامات التشوير) في دورة فبراير الماضية (2016) والتي خصص لها المجلس ميزانية 28 ألف درهم. والذي سبق للمجلس السابق أن خصص له مبلغ 60 ألف درهم لاقتناء ووضع “الاشارات المتعلقة بالأسماء” في المدارات الطرقية. تأتي جماعة أنفك لتخلق الحدث هي الأخرى بوضع عتاد الإشارات (علامات التشوير) في الطرقات أغلبها بحاجة إلى تعبيدها وإصلاحها، ليظل السؤال المطروح، هل “علامات التشوير” لجماعة أنفك خصص لها مبلغ 08 ملايين سنتيم كما فعلت إبضر الفقيرة، أم أن هذا المبلغ تجاوز كل التوقعات؟. وستظل الأسئلة معلقة إلى حين توفر الجرأة الكاملة لدى أعضاء هذه المجالس.
يكتبه: سعيد الكرتاح
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=21767








فعلا هذا التعتيم وهذه السرية التامة تعطي اكثر من اشارة لحاجة في نفس يعقوب
ولهذا نتمني من اعضاء المجلس وعلي رأسهم سيادة الرئيس ان لايتخذوا هذا النهج السري
مع تقديرنا واحترامنا لعمل هذا المجلس الحالي
أكتب تعليقك