الرئيسية » أغراس أغراس »

همهم الأول يكمن في التطبيل لمن يسيرون في فلكهم ومن كان كذلك

بينما الواقع نفسه أكثر خيالًا من الخيال  يزدحم بالمدهشات والأسئلة المتناقضة والمتقاطعة التي تثير الدهشة،  وتبدو مخيفة في حال تأملها من دون شائعات، عندما نقرأ في مفردات الحياة لنعيش لكرامة اجتماعية،  ونتحرك من أجل قضايا قبيلة إمجاط سيدي افني، فإن علينا أن نسبر ونتفحص القيم لنتعالى عن المناكفات ونتدارك المناورة والابتزاز حتى نستطيع فهم هموم الساكنة والتخفيف عن المعاناة.

يجب أن تكون معاناة المواطن المجاطي واحتياجاته واستقراره أولوية يعمل الجميع على تحقيقها، كل من موقعه من هيأت المجتمع المداني كانت أو أعيان القبيلة أو سياسيين منتخبين أو إعلاميين، كل من موقعه،  حتى لا يبتعد كل عن مسؤوليته وواقعه ويعيش المثالية، لأنه لا معنى على الإطلاق للتفكير في هذه المرحلة إن كان لا يخدم الواقع المعاش، بل إنه كمن يعيش السراب ولا يفقه الحياة بتفاصيلها الدقيقة ومعاناتها المؤلمة.

وهؤلاء همهم الأول عكس ما نطمح إليه، يكمن في التطبيل لمن يسيرون في فلكهم ومن كان كذلك، فليس جديرا بمعالجة هموم الساكنة ولن يحقق حلم قبيلة ولن يرى بريق نوره لأنهم عادة يعيشون في وحل المصالح الشخصية  والمناطقية والعنصرية ويعتبرونها مشاريع وخيارات استراتيجية للتدمير والتمزيق، وهم في العادة من يحملون هذه المشاريع على يافطات لا أخلاقية، لأنهم يعيشون الإفلاس في تفكيرهم ونظرتهم لعلمهم بأنهم لن يحققوا للقبيلة مكاسب ولا مستقبلا، هم أساسا من دمروها ونهبوها وأفسدوها  وهم أيضا يعلمون بأن المواطن مهما كان في بساطته فلن يقبل بتضليلهم وتطبيل لهم، لأنهم هم من ملأوا ذاكرته وعقله بالخدع السياسية والإقصاء  حتى الذي لم يعلم بتضليلهم، وهذا من أوصل القبيلة إلى مهب الريح مع اعتقادهم، بأنهم أباطرة السياسة ورجال القبيلة  الذين لا يشق لهم غبار، مع أنهم في الحقيقة كمن ذهب للإتجار وهو خالي الوفاض.

وللمعتقين منهم  أقول إن من يعيش لقبيلته هو من يعيش لأمته، ومن يعيش كذلك لأمته هو من يتعالى عن القضايا الثانوية في دهاليز سياسات، وفي الزوايا المظلمة لتحقيق القضايا الكبرى والعليا التي تجمع ولا تفرق وتبني فراغ الشتات بدلا عن التمزيق والتفريق، وهؤلاء بحق هم قامات الإنجاز الميداني المكتسب من الإرادة والعمل لأنهم يدركون عظم المسؤولية ويدركون عظم التقصير وبالتالي فهم لا يبحثون عن التنظير إلا في إطار التطبيق وفي المرحلة القليلة  القادمة  بحاجة إلى رجال  يستوعبون سنوات الماضي  وينذرون أنفسهم بنا لهم كمل المسؤولية  ولله في عون العبد مدام  العبد في عون أخيه  وهؤلاء هم رجال المرحلة.

يكتبه: علي خالد: تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك